أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم، استعداده لتمديد الفترة الانتقالية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد بريكست، إذا كانت المملكة المتحدة ترغب في ذلك.
وتنتهي الفترة الانتقالية المتفق عليها حاليا بين لندن وبروكسل بحلول نهاية عام 2020، وهي مصممة لتسهيل ترتيب العلاقة المستقبلية الدائمة بين الجانبين عقب مغادرة بريطانيا للاتحاد. لكن فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق حتى اللحظة، جعل السيدة تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية تقترح تمديد الفترة الانتقالية لبضعة أشهر إضافية.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن السيد دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، في تصريحات عقب انتهاء قمة بروكسل، قوله لم يكن هناك أي انفراجة كبيرة حول القضايا الرئيسية بشأن كيفية تجنب إقامة حدود مادية جديدة بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية عقب بريكست .
وأضاف دونالد توسك إذا كان قرار بريطانيا بتمديد الفترة الانتقالية سيكون مفيدا للتوصل إلى اتفاق، فأنا متأكد من أن القادة (الأوروبيين) سيكونون مستعدين لدراسة هذا الأمر على نحو إيجابي .
وبدوره، قال السيد جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، إن تمديد الفترة الانتقالية سيحدث على الأرجح .. معتبرا أنها فكرة جيدة، إذ ستتيح لكل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي مزيدا من الوقت لتحديد تفاصيل العلاقة المستقبلية طويلة الأمد بينهما.
وكانت السيدة تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية قد اقترحت، في مؤتمر صحفي عقب قمة بروكسل، تمديد الفترة الانتقالية، لإتاحة مزيد من الوقت من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري مع التكتل الأوروبي.
وقالت ماي إن فكرة جديدة ظهرت، وهي مجرد فكرة في الوقت الحاضر، هي إتاحة خيار تمديد الفترة الانتقالية لبضعة أشهر .
وتغادر بريطانيا فعليا الاتحاد الأوروبي في مارس 2019 ، ومن المقرر أن يعقب الخروج فترة انتقالية مدتها 21 شهرا، حسب الخطة المتفق عليها سلفا، ستستمر خلالها العلاقات بين لندن وبروكسل على شكلها الحالي إلى حد كبير.
ولا تزال قضية حدود أيرلندا (وهي الحدود البرية الوحيدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي وتربط بين إقليم أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا) نقطة شائكة في المفاوضات بين لندن وبروكسل، مع تبقي أقل من ستة أشهر على موعد بريكست.
ويأمل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون في التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في أجل أقصاه شهر نوفمبر أو ديسمبر المقبلين، لتفادي خروج بريطانيا من دون اتفاق، وما لذلك من تداعيات اقتصادية ستنعكس سلبا على كلا الجانبين.