خلال احتفاله بختام مبادرة الصندوق القطري الياباني وتدشين "انطلاق"

الكواري: 100 مليون دولار من قطر لدعم 4 قطاعات باليابان

لوسيل

شوقي مهدي - تصوير: عمرو دياب

  • شينغو: المشاريع تقدم مساعدات مستدامة في قطاعات حيوية
  • إنجاز 12 مشروعاً في قطاعات الصحة والتعليم والأسماك وريادة الأعمال
  • الصندوق يسهم في تعزيز علاقة الصداقة بين قطر واليابان

احتفل صندوق قطر للتنمية أمس بختام مشروع صندوق الصداقة القطري الياباني، وتدشين مبادرة (انطلاق) في اليابان بحضور السيد خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية، والسيد شينغو تسودا سفير اليابان في الدوحة والفريق القائم على المشروع، اضافة لمناقشة المشاريع والمبادرات المستقبلية.
وقال الكواري إن صندوق الصداقة القطري الذي تم تأسيسه في 2012 بمكرمة من سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإشراف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهو عبارة عن هدية للشعب الياباني نتيجة لكارثة الزلزال والتسونامي الذي ضرب السواحل الشرقية لليابان في مارس 2011، وخلّف نحو 15 ألف قتيل وعشرات الآلاف من المفقودين، وخسائر جمة في البنى التحتية والممتلكات.

مساعدات إلى اليابان
واضاف أن صاحب السمو الأمير الوالد أعلن عن منح مساعدات إلى اليابان بقيمة 100 مليون دولار في 2012، للمساهمة في جهود الإغاثة وتقديم التأهيل اللازم للمتضررين، حملت اسم صندوق الصداقة القطري، والذي يعمل بمثابة منبر مستقل يتمتع بأساليب الابتكار والحد الأدنى من البيروقراطية، مدعماً بآليات مساءلة يمكن الاعتماد عليها في إنجاح مهمته.
من جانبه قال شينغو تسودا سفير اليابان في الدوحة، الذي تحدث في المؤتمر الصحفي أمس، نيابة عن حكومة وشعب اليابان أود ان اعبر عن تقديري وشكري للدعم الذي قدمته لنا قطر شعباً وحكومة، ودورها في مساعدة المناطق المتأثرة بالكوارث والضحايا نتيجة للزلزال والتسونامي الذي ضرب السواحل الشرقية لليابان في 2011، مشيرا إلى ان فائدة هذه المشاريع الاثني عشر تتميز انها مشاريع طويلة الاجل ومستديمة وتساعد في قطاعات مهمة مثل التعليم والرعاية الصحية ومصائد الاسماك وريادة الاعمال. مضيفاً أن تقديرنا وشكرنا لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل الثاني الذي دشن هذا الصندوق في 2012 وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي أشرف عليه .
وأضاف الكواري أن الصندوق عبارة عن مشاريع بقيمة 100 مليون دولار تم تقسيمها على 4 قطاعات هي القطاع الصحي والقطاع التعليمي وقطاع الثروة السمكية بالاضافة الى قطاع ريادة الأعمال وتوزعت المشاريع على 12 مشروعا تم الانتهاء من 11 مشروعا ويجري انجاز مشروع تعليمي عبارة عن بناء مدرسة في بلدة اوناجاوا التي تأثرت بشكل كبير من موجات الزلزال، منوها الى ان سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية رئيس مجلس ادارة الصندوق حضر توقيع مذكرة التفاهم للمشاركة في المدرسة بين صندوق الصداقة القطري الياباني وبلدية اوناجاوا .
وقال انه بالإضافة للفوائد الاقتصادية الثابتة لمشاريع للصندوق فإن الأثر المعنوي الكبير لتلك المشاريع له استدامة على مدى طويل، وله دور كبير شمل تعليم الأطفال وتدريب عمال مؤهلين وعزز ريادة الأعمال والمشاريع.
وابان مدير صندوق قطر للتنمية أن صندوق الصداقة القطري سعى منذ اللحظة الأولى لإنشائه إلى تعزيز علاقة الصداقة القوية بين الشعب الياباني والقطري، إضافة إلى تقديم مساعدات عاجلة وفعالة بشكل مباشر لضحايا المناطق المتضررة من الكارثة، من خلال دعم مشاريع إعادة التأهيل والإعمار لا تمولها أي جهة أخرى.
موضحاً أن حجم كارثة الزلزال وتسونامي كان كبيراً وأثر بشكل بالغ على كافة القطاعات الحيوية في المناطق التي ضربها الزلزال، وفي وقت لم تكن المساعدات كافية لدعم تلك المناطق والمباشرة في إعادة اعمارها، فكان دور صندوق الصداقة القطري في سد هذه الفجوة والمساهمة في خلق شعور بعودة الحياة تدريجياً للضحايا.

1.8 مليار دولار الأثر الاقتصادي للمشروع في 10 سنوات
أكد خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية، أن الأثر الاقتصادي لمشاريع صندوق الصداقة القطري الياباني في 2016 يبلغ حوالي 120 مليون دولار سنويا، وما يقدر بنحو 1.8 مليار دولار على مدار السنوات العشر القادمة على المستفيدين. وقد بلغ عدد المستفيدين من المشاريع نحو 640 الف مستفيد من المشاريع . وقال ان لجنة قامت باختيار هذه المشاريع التي تم اقرارها وفق آلية معينة حسب الأثر الذي يضيفه المشروع.
وردا على سؤال حول التسهيلات التي قدمتها حكومة اليابان ونجاح الصندوق في تجاوز البيروقراطية لإتمام المشاريع في الوقت المناسب، نوه الكواري بما قدمته حكومة اليابان من تسهيلات لتنفيذ المشاريع التي تمت بالتعاون مع جهات غير حكومية ووفق موافقات من الحكومة دون ان تكون هناك بيروقراطية تؤخر المشاريع وخلال 4 سنوات تم انجاز 11 مشروعا وهي فترة كافية للإنجاز.
وقال ان الهدف الاكبر من المشاريع ليس الاستفادة الربحية وانما تساهم هذه المشاريع في بناء جسور ثقافية وشراكة تعليمية كما ان المشاريع تؤثر في المجتمع بشكل عام ( 640 ألف مستفيد) .
وحول المشروعات التي تم انجازها اكد الكواري انها تهدف للاستدامة وإعادة تأهيل المناطق المحيطة وهي تحمل أسماء قطرية حيث تطلع الشعب الياباني على تراث قطر وتاريخها وفي كل مشروع يتم تقديم نبذة عن دولة قطر خصوصا للأطفال والشباب وفي كل منها تم تخصيص غرفة اسمها غرفة قطر روعي في تصميمها الطراز القطري في البناء وهي تعمق التواصل بين الشعوب، وهي مشروع مسكر لصيد الاسماك وهو مجمع متعدد الأغراض لحفظ وتجهيز الأسماك بقيمة 25,6 مليون دولار في أوناغاوا ويوفر 800 فرصة عمل وهو شرارة لإعادة الاعمار والبناء في اوناجاوا.
كما اسس الصندوق مشروع بناء مجتمع صحي في فوكوشيما التي تعرضت للتلوث النووي لدعم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المناطق التي تعرضت لمستويات اشعاع عالية وتوفير تجهيزات الملاعب وانشاء مكتبات الاطفال بتكلفة 5.7 مليون دولار، وتم تأسيس مركز كامايشي اوتسوشي للبحوث الصناعية والتدريب لدعم قطاع صيد الاسماك في مدينة كامايشي بمحافظة ايواتي بتكلفة 1.2 مليون دولار.
وهناك ايضاً مشروع يوكينكو للرعاية الاجتماعية في محافظات فوكوشيما ومياجي وايواتي وخصص له 2.3 مليون دولار لخدمات الرعاية الاجتماعية. ومشروع علم وهو برنامج تعليمي لإكساب الطلاب الخبرة العملية ورصد له مبلغ 6.9 مليون دولار.
اضافة لمشروع الفرضة لصيد الاسماك في مدينة كاراكوا ومحافظة مياجي وانشئ بهدف تأسيس هيئة محلية مؤلفة من صيادي مدينة كاراكوا وانشاء مرفق لتخزين الاسماك وبتكلفة 1.2 مليون دولار .
كما قام بتأسيس المركز القطري للعلوم وانشئ في مدينة سينداي بمحافظة مياجي بتكلفة 2.8 مليون دولار ويهدف الى تعليم الاطفال المتضررين من تبعات الزلزال وتسونامي وتنشئة جيل جديد من المهندسين والباحثين وهو مشروع ريادي في تجديد الدراسات العليا بجامعة توهوكو.
أما مشروع مركز انطلاق بمدينة سينداي والمخصص لمبتكري توهوكو وهو مشروع ابداعي ويعد جزءا من شبكة عالمية مترابطة تجمع بين مجموعات ناشئة تحتضن وتعزز روح المبادرة والسعي لخوض مشاريع جديدة ومبتكرة.
كما اسس مشروع Eco Foods بمدينة كيسينوما بمحافظة مياجي وتكلف نصف مليون دولار ويهدف لتوفير المساعدة للمقيمين في المساكن المؤقتة ومساعدتهم في استعادة سبل العيش من خلال عقد ورش عمل وتوفير المواد الضرورية والادوات الخاصة لتوليد الطاقة الشمسية للزراعة.
وهنالك أسس الصندوق مشروع المتنزه الرياضي القطري بمدينة شيراكاوا بمحافظة فوكوشيما وتكلف 8.6 مليون دولار ويهدف الى توفير المرافق الرياضية والاجتماعية وتطويرها في المدينة.
وايمانا من دولة قطر بدور العلم تم تأسيس مشروع مريوميوس لوسيل التعليمي في مدينة اواغاتسو بكلفة 7.2 مليون دولار لإعادة تأهيل مدرسة واستقبال الطلاب وتعليمهم مهارات الصيد والزراعة والطهي، وتحويلها إلى مرفق لاستقبال الأطفال السماح لهم بخوض تجربة الإندماج مع الطبيعية وتعليمهم مهارات الصيد والزراعة والطهي، بجانب استفادة باقي السكان المحليين من المشروع وإحياء العديد من الفعاليات فيه، إضافة لتشكيله فرصة للتبادل الثقافي بين الشعبين القطري والياباني.
كما تم تأسيس مشروع بناء مدرسة مدينة اواغاتسو بتكلفة 10 ملايين دولار تستوعب 400 طالب وطالبة وتوفر 100 فرصة عمل.

16.5 مليون دولار لإطلاق مبادرة (انطلاق).. الشهواني: المشروع منظومة متكاملة لريادة الأعمال
قال مسفر الشهواني خلال تدشين مبادرة انطلاق في اليابان إن المشروع عبارة عن منظومة متكاملة لريادة الأعمال وتسهيل انشاء شركات صغيرة ومتوسطة وبلغ حجم المشروع 16.5 مليون دولار خصصت لتشييد مركز انطلاق المخصص للمبتكرين في توهوكو، وهو جزء من شبكة عالمية مترابطة تجمع بين مجموعات ناشئة تحتضن وتعزز روح المبادرة والسعي الى الخوض في مشاريع جديدة ومبتكرة بالاضافة الى الاعمال الحرة . كما ان مركز انطلاق يمكن المستفيدين من خدماته بالاجتماع مع الخبراء في مجالات مختلفة وتنفيذ ورعاية مجموعة من الفعاليات وورش العمل وهو النقطة المحورية لالتقاء كافة الرياديين المحليين والاقليميين والمؤسسات الحكومية ويوفر الاجهزة اللازمة والبرمجيات اللازمة لتشكيل بيئة حاضنة تدعم تسريع النمو وتحقيق التنمية الشاملة.
وقال ان فكرة انطلاق المبادرة في اليابان جاءت بعد تجربتها في تونس وتحقق التواصل بين المشروعين، وحول مدى استفادة الاستثمارات القطرية من مشاريع انطلاق قال الشهواني ان هذه احد العناصر الاساسية للمبادرة حيث تعتمد على الشباب كعنصر اساسي في التنمية وتعد المبادرة فرصة للتكامل وتبادل الخبرات وكيفية انشاء الشركات بالتكامل مع المسؤولين في مركز بداية كشركات دولية وهو ما يتيح التبادل الثقافي والتجاري بين دولة قطر والدول التي ستقدم لها يد العون سواء في اليابان او تونس معربا عن امله في اطلاق المبادرة في دول اخرى.
وأكد ان المشاريع تم تأسيسها لتستمر حيث روعي في تصميهما مواجهة اصعب الظروف البيئية والمناخية ومنها مشروع مسكر حيث جرى بناؤه فوق سطح الارض بمسافة كافية تمكنه من العمل حتى خلال الكوارث.
وعلى مستوى الصحة والتعليم اكد الشهواني ان من مبادئنا ان التعليم عنصر اساسي للتنمية وكان آخر المشاريع التي جرى اعتمادها مشروع المدرسة فضلا عن مراكز تعليمية وثقافية أخرى.
وفي الجانب الصحي تبنى الصندوق عدة مبادرات لبناء مجتمع صحي بالتعاون مع الهيئات الحكومية ومنها مجمع العنابي الصحي.