في الوقت الذي تسعى فيه أغلب دول الشرق الأوسط، بما فيها دول الخليج الغنية بالنفط، إلى رفع الدعم تدريجيًا عن المحروقات والمواد البترولية، كشفت الهيئة الفيدرالية للعائدات في باكستان النقاب عن تقرير يؤكد أن باكستان تسير في عكس الاتجاه السائد.
وقالت الهيئة إن أسعار الوقود في باكستان هي الأقل على مستوى العالم، وأن هناك حاجة ماسة إلى إعادة نظر السياسة الضريبية فيما يتعلق بمبيعات الوقود.
وأضاف بيان الهيئة أن هناك زيادة طُبقت على أسعار الوقود، سواء الديزل أو البنزين، منذ الأول من سبتمبر هذا العام، وفقا لموقع دايلي تايمز .
وبررت الزيادة التي فرضت على ضريبة المبيعات على الوقود بأنها محاولة لضبط العائدات الضريبية وحمايتها من أي أثر سلبي قد يؤدي إلى تراجعها بسبب الهبوط الحاد والمستمر في أسعار منتجات النفط.
ولجأت عدة دول على مستوى الشرق الأوسط إلى حماية العائدات الضريبية بنفس الطريقة منذ بداية انهيار الأسعار العالمية للنفط ومنتجاته.
مع ذلك، تراجعت ضريبة المبيعات على البنزين، على سبيل المثال، إلى 10.71 روبية للتر الواحد مقابل 14.86 روبية للتر الواحد في أبريل 2013.
وتراجعت الضريبة المفروضة على وقود الديزل أيضا إلى 12.86 روبية للتر الواحد مقابل 19.18 روبية للتر في أبريل 2013.
وتفرض الحكومة ضريبة مبيعات على الكيروسين تصل إلى 2.06 روبية للتر مقابل 14.28 روبية كانت تُفرض في أبريل 2013.
وقال شهيد عباسي، وزير النفط والموارد الطبيعية في باكستان، إن الدولة لم توفر ولو سنتا واحدا من تراجع أسعار النفط العالمية ومنتجات النفط والمحروقات.
وأكد الوزير الباكستاني على أن بلاده تبيع الوقود بأقل سعر في المنطقة كاملة مشيرًا إلى أن سعر لتر الوقود في الهند بلغ 100 روبية في حين بلغ 130 روبية في بنجلاديش بينما يُباع في باكستان مقابل 71 روبية للتر فقط.
واستشهد بعدد من الدول الأوروبية التي حققت ارتفاعا في العائدات الضريبية اعتمادا على ضريبة المبيعات على منتجات النفط والوقود بأنواعه.
وأشار إلى أن حكومة باكستان تتبنى سياسة حكيمة في التعامل مع أسعار الوقود لتبقي على الأسعار عند مستويات تتناسب مع قدرة المستهلكين.
كما نفى ادعاءات تروج لها المعارضة الباكستانية تتضمن أن الحكومة تعتزم تمرير تكلفة إنشاء خط أنابيب نفط جديد تصل إلى 101 مليار روبية تُخصص لإقامة البُنى التحتية اللازمة لمشروع سيس لتنمية البُنى التحتية للغاز.
لكنه أكد أن الحكومات السابقة التي تعاقبت على حكم البلاد لم تنفذ ولو خط غاز واحدا فقط، مؤكدًا أن هناك قطاعات صناعية مثل محطات الطاقة، ومصانع الأسمدة تعتمد بصفة أساسية على الغاز الطبيعي.