أكد محمد بن علي المناعي رئيس هيئة تنظيم الاتصالات أن الهيئة مستقلة في عملها رغم تبعيتها للدولة وأنها تم إنشاؤها بقرار أميري، موضحا أنها نموذج لما يتم العمل به في جميع أنحاء العالم وأنها تهدف إلى تسهيل المنافسة وحماية حقوق المستهلك.
وقال المناعي في حوار مع مجموعة أكسفورد للأعمال : إن أولويات عمل الهيئة هي توضيح السلوكيات المنافية للمنافسة في قطاع الاتصالات وبيان الإجراءات التي يتم اتخاذها للحد من تلك السلوكيات.. وفيما يلي نص الحوار:
* ما الأساليب التي تضمن لهيئة تنظيم الاتصالات الشفافية والاستقلالية في عملها خاصة أنها تتبع الدولة؟
هيئة تنظيم الاتصالات هيئة مستقلة تم إنشاؤها بموجب المرسوم الأميري، بمجموعة كاملة من الأدوات التنظيمية والصلاحيات التنفيذية لتسهيل المنافسة وحماية حقوق المستهلك وهذا الهيكل يتماشى مع نظرائه في جميع أنحاء العالم.
نهجنا للتنظيم يتمثل في تعزيز التماسك واليقين والشفافية والمرونة في جميع المجالات التنظيمية، وسوف نركز أعمال التنظيم في أسواق الجملة وسيدعم عملنا سياسة المنافسة الشاملة.
ونحن نسعى جاهدين لتحقيق التوازن بين حقوق المستهلكين مع تلك من مقدمي الخدمات.
وبالنسبة لي مفتاح النجاح هو المضي قدما لتسريع الحوار مع جميع المشاركين لنتأكد من أننا جميعا ندرك الصورة الكبيرة لمستقبل هذا القطاع، وأن جميع أدوار ومسؤوليات وتوقعات المشاركين واضحة.
كما ينبغي أن تكفل التنظيمات في المستقبل أن الاستثمارات من المشاركين يكمل بعضها البعض بحيث تحقق الاستفادة للعملاء.
* ما أولويات هيئة تنظيم الاتصالات في عام 2016 لضمان المنافسة العادلة بين جميع المشغلين؟
أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات إطار المنافسة الشاملة لتوضيح السلوكيات المنافية للمنافسة في قطاع الاتصالات والتقييمات والإجراءات المرتبطة بها التي سيتم اتخاذها من قبل هيئة تنظيم الاتصالات إذا وجد أن مزود الخدمة يشارك في مثل هذا السلوك، وقد قمنا بتطوير هذه السياسة لضمان أن يظل السوق تنافسيا ويدرك جميع المشاركين أن هيئة تنظيم الاتصالات لن تتردد في التحقيق في السلوكيات المنافية للمنافسة التي تشكل تحديا لتحقيق المنافسة الفعالة.
ومن أولويات عام 2016 الأخرى تشارك هيئة تنظيم الاتصالات في عملية تطوير الإطار الشامل والمستقبلي لجودة الخدمة والتي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات وتوقعات كل من المستخدمين النهائيين ومقدمي الخدمات، فضلا عن طموحات الدولة.
وبالتالي فإن التركيز في إطار جودة الخدمة يكون على الخدمات كما رأينا من قبل المستخدمين النهائيين وكذلك على إطار الشبكة التي هي ذات الصلة لتعزيز تجربة المستهلك.
وبالإضافة إلى ذلك فإن هيئة تنظيم الاتصالات ستنشر تقارير دورية شاملة وسهلة الفهم حول جودة الخدمة وذلك للسماح للعملاء بالمقارنة بين جودة الخدمة التي يتم تقديمها من قبل مقدمي الخدمات المختلفة.
وتمتد ولاية هيئة تنظيم الاتصالات لتنظيم الحصول على وسائل الإعلام الرقمية، وأنها في وضع جيد لتكون رائدة فيما يتعلق بخدمات الإنترنت وسيتم تقييم ديناميكيات القطاع وتحقيق التوازن بين السياسات والأنظمة التي تنظر في الآثار الاقتصادية لوسائل الإعلام الرقمية على مزودي خدمات الاتصالات والخدمات والمنصات أو التطبيقات.
ولدعم هذا النهج فإن هيئة تنظيم الاتصالات ستقوم بالتنسيق مع الجهات التنظيمية الإقليمية الأخرى وبالتالي تعزيز تنمية الاقتصاد المزدهر والذكي.
* هل أنتم راضون عن التسعير وخدمة العملاء التي تقدمها الشركات للمستهلكين؟
في عام 2014 كُلفت هيئة تنظيم الاتصالات بإجراء مسح على نطاق واسع من المستهلكين من أجل كسب مزيد من المعرفة عن مدى ارتياحهم لخدمات الاتصالات في قطر.
وعموما وجدت الدراسة أنه في حين أن غالبية مستخدمي الاتصالات في البلاد يشعرون بالارتياح عموما من نوعية الخدمات المقدمة من قِبَل مقدمي الخدمة، أشير إلى التسعير والخطط وتسوية الشكاوى باعتبارها مجالات رئيسية للتحسين.
بالإضافة إلى ذلك حوالي خُمس المستطلعين يعتقدون أن أسعار الخدمات المختلفة في قطر منخفضة أو منخفضة جدا، كما يعتقدون أن المكالمات الدولية ورسوم التجوال مكلفة للغاية وتم نقل هذه النتائج إلى كيوتل وفودافون والتي أعربت عن استعدادها للعمل مع هيئة تنظيم الاتصالات لمعالجة تلك المخاوف التي أثيرت.