ما ساقه القائمون على أسواق السمك في الدولة من مبررات لارتفاع الأسعار، يتعارض تماما مع معطيات السوق، فالتجار والصيادون أجمعوا على أن حالة الطقس والرياح الشديدة هي السبب الرئيسي وراء شح المعروض من الأسماك نتيجة تراجع عمليات الصيد، ومن ثم ارتفعت الأسعار، لكن في حقيقة الأمر أن نسبة السحب من معروض الأسماك تشهد تراجعا أيضا، بما يعني أن تراجع المعروض، يقابله تراجع في عمليات الشراء، وعلى أقل تقدير يكون هناك ثبات في الأسعار، إن لم يكن هناك تراجع.
مبررات التجار والصيادين، تدفعنا إلى طرح مسألة فوضى أسواق الأسماك، فمن المسؤول عن تلك الفوضى، وأين الرقابة على الأسعار، بل وأين الرقابة على عمليات الصيد، وأيضا التصدير؟.. فكما نعلم أن هناك بعض أنواع الأسماك يفضل التجار تصديرها لأسواق مجاورة لبيعها بسعر أعلى.
أمور كثيرة يحتاجها سوق الأسماك وغيره من الأسواق لتنظيم عمليات البيع والشراء، وللسيطرة على الأسعار وتشديد الرقابة وكسر الاحتكار، إن وجد، من بينها تنظيم عملية الصيد والتنسيق مع الجهات الرقابية التي تتبع الحكومة لتنظيم السوق ومنع الاحتكار.
وسؤالنا هو: لماذا لم نسمع، إلى الآن، عن جمعية للصيادين تضم تحت مظلتها كافة صيادي الدولة.. وتناقش همومهم وتحل مشاكلهم.. وأيضا تراقب السوق وتحمي المستهلك من جشع بعض التجار ومحتكري السوق؟!