قال سعادة السيد تشو جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، إن دولة قطر لديها إسهامات إيجابية لنصرة القضية العادلة للشعب الفلسطيني، مشيراً لجهودها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في كل مكان.
وأضاف السفير الصيني في تصريحات صحفية، أن بلاده تقدر عالياً المساعدات الإنسانية القطرية العاجلة للمدنيين في غزة، مشدداً على أن قطر والصين يجمعهما موقف موحد وعزيمة مشتركة لحلحلة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي المتصاعد حالياً.
وشدد السفير على أن القضية الفلسطينية ظلت لبّ قضايا الشرق الأوسط، ولن ينعم العالم بالأمن والأمان إلا بعد تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. موضحاً وقوف الصين الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني وأيضاً بمسؤوليتها ومهامها كونها عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. واصفاً القضية الفلسطينية باعتبارها جرحا في ضمير الإنسانية، موضحاً أن الحوكمة هي مفتاح العديد من المشاكل في الشرق الأوسط.
وعن دور قطر في قضية الشعب الفلسطيني قال السفير الصيني: إن قطر باعتبارها دولة هامة في العالم العربي والإسلامي، ولطالما أسهمت بمساهمات إيجابية لنصرة القضية العادلة للشعب الفلسطيني. وقد أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في أكثر من مناسبة على دعم قطر الثابت لـ حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، داعياً إلى تحقيق حل شامل وعادل ودائم في فلسطين. وفي مطلع العام الجاري وجَّه حضرة صاحب السمو بتخصيص منحة مالية لقطاع غزة بقيمة 360 مليون دولار أمريكي.
وأضاف السفير: منذ اندلاع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأخير، ظل الجانب القطري يبذل جهوداً حثيثة للدفع بتخفيف حدة توتر الوضع، حيث أجرى حضرة صاحب السمو مكالمتين مع فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشددا على وقوف قطر إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل، وجهودها المتواصلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في كل مكان. وترأس سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، داعياً خلاله إلى وقوف الدول العربية صفاً واحداً لوقف الاعتداء وحماية الشعب الفلسطيني، وقام باتصالات مكثفة مع الأطراف الدولية منها الأمم المتحدة والولايات المتحدة للوساطة بحل الأزمة، إضافة إلى تقديم الجانب القطري مساعدات إنسانية عاجلة للمدنيين المتضررين في غزة يوم 16 مايو وفي هذا الإطار يقدر الجانب الصيني ذلك تقديراً عالياً.
ونوه السفير جيان إلى أن كلا من قطر والصين يجمعهما موقف موحد وعزيمة مشتركة لحلحلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتصاعد حالياً. ويحرص الجانب الصيني على العمل سويا مع الجانب القطري لدفع المجتمع الدولي للتحرك العاجل وبذل أقصى الجهود لتجنب تفاقم الأوضاع ومنع المنطقة من الانزلاق إلى الاضطرابات مرة أخرى، وحماية أرواح شعوب المنطقة.
وأضاف: سنبذل جهودا متضافرة للدفاع عن السلام والعدالة، ويجب على الصين وقطر - نظرا لتولي كل منهما الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي ورئاسة مجلس وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية - تكثيف جهود النصح بالتصالح والحث على التفاوض، ودفع المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات، وحث طرفي الصراع على الوقف الفوري للأعمال العسكرية والعدائية التي تفاقم الوضع، والحث على وقف توسيع المستوطنات، وتجنب الاعتداء على المدنيين، والمساهمة في تخفيف حدة توتر الوضع.
وتابع السفير: سنبذل جهودا متضافرة لنصرة حل الدولتين ، علينا مواصلة دعمنا الثابت للقضية العادلة للشعب الفلسطيني، ودعم استئناف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مفاوضات السلام على أساس حل الدولتين ، لإيجاد حل عادل للخلافات البينية من خلال الحوار السياسي بما يحقق السلام الدائم في الشرق الأوسط. ويجدد الجانب الصيني دعوته للشخصيات المحبة للسلام من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإجراء الحوار في الصين، كما يرحب بممثلي المفاوضات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإجراء مفاوضات مباشرة في الصين. كما يحرص الجانب الصيني على تعزيز التنسيق والتعاون مع الجانب القطري في حشد جهود الوساطة الدولية، لدفع الحل السياسي القائم على أساس حل دولتين بشكل حازم.
وعن جائحة كورونا، قال السفير جيان: سنبذل جهودا متضافرة لصيانة الخير للشعب سيدعم الجانب الصيني معركة فلسطين ضد جائحة كوفيد- 19 من خلال مواصلة تقديم اللقاح والمساعدات الطبية والدعم التقني، ودعم أعمال الأونروا (UNRWA)، وتنفيذ المزيد من المشاريع الاقتصادية والمعيشية بناء على طلب الجانب الفلسطيني. وقال إن الجانب الصيني على استعداد للعمل سويا مع الجانب القطري، على إطلاق المزايا الخاصة لدى الجانبين في تعزيز التعاون في المجالات التنموية والإنسانية في فلسطين، حتى نقدم مساهمات إيجابية جديدة لمساعدة فلسطين في تحقيق السلام والتنمية الدائمين وتحسين الوضع الإنساني.
ونوه السفير الصيني إلى المقترحات الصينية التي قدمها سعادة مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال الجلسة العلنية الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال إن هذه المقترحات تشمل وقف إطلاق النار ومنع أعمال العنف الأولوية القصوى في الوقت الراهن، حيث تدين الصين بشدة أعمال العنف بحق المدنيين. فيما تناول المقترح الثاني المساعدة الإنسانية الماسة في المنطقة وخاصة الأوضاع في قطاع غزة، وتحث بلاده الجانب الإسرائيلي على رفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل شامل في أسرع وقت.
وتناول المقترح الثالث الدعم الدولي الواجب المطلوب حيث لابد لمجلس الأمن الدولي من اتخاذ خطوات قوية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإعادة التأكيد على دعمه الثابت لـ حل الدولتين ، والدفع بتهدئة الأوضاع في أسرع وقت ممكن. فيما تناول المقترح الرابع ضرورة حل الدولتين باعتباره المخرج الأساسي، حيث أثبتت الأزمة الحالية مرة أخرى ضرورة إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين في نهاية المطاف.