طالب السيد مايكل جوف، وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، الاتحاد الأوروبي بإبداء مرونة في المفاوضات الجارية بينهما حول مستقبل العلاقات بين الجانبين في مرحلة ما بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل الأوروبي.
وقال جوف، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية /بي بي سي/ اليوم، إن هناك اختلاف فلسفي كبير بين الطرفين ، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يريد من بريطانيا أن تتبع قواعده حتى بعد خروجها من النادي الأوروبي.
وأضاف الوزير البريطاني أنه تم إحراز تقدم ضئيل للغاية في المفاوضات التجارية التي جرت يوم الجمعة حول الملفات التجارية والأمنية.
وأشار إلى أن من أكثر النقاط الخلافية بين الطرفين قضية صيد الأسماك، حيث أن الاتحاد الأوروبي يطالب بالإبقاء على حقوق الصيد في المياه الإقليمية البريطانية كما كان الحال عندما كانت بريطانيا عضوا في الاتحاد.
وعلى الرغم من النقاط العالقة بين الجانبين وعدم إحراز تقدم ملموس بين الجانبين، أعرب جوف عن ثقته في التوصل إلى اتفاقية تجارية مع الاتحاد.
وكان السيد ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في مفاوضات البريكست، قد أكد في تصريحات سابقة له أن مطالب بريطانيا ليست واقعية والاتحاد الأوروبي لن يقبل باتفاقية بأي ثمن ، محذرا من جمود في المفاوضات بين الجانبين.
وفي حال فشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق تجارة حرة بانتهاء الفترة الانتقالية، سيتعين على الطرفين اللجوء إلى قواعد منظمة التجارة العالمية في علاقتهما المستقبلية.
ورفضت الحكومة البريطانية تمديد الفترة الانتقالية للخروج من الاتحاد لما بعد نهاية العام الجاري، رغم وجود مطالبات داخلية من المعارضة وأطراف سياسية أخرى، في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وكانت بريطانيا قد خرجت رسميا من الاتحاد الأوروبي في الحادي والثلاثين من شهر يناير الماضي بعد مفاوضات ماراثونية استمرت لأكثر من ثلاث سنوات بين الطرفين، تخللها رفض البرلمان البريطاني لاتفاقية الانسحاب ثلاث مرات، قبل أن يمررها نهاية العام الماضي بعد فوز حزب المحافظين بالأغلبية البرلمانية في الانتخابات العامة الأخيرة.