أظهرت إحصائيات حديثة صادرة عن البنك المركزي الأمريكي أن إجمالي حجم القروض التي حصل عليها الطلاب في الجامعات الأمريكية تجاوز سقف 1.7 تريليون دولار أمريكي، حيث حصل على ذلك نحو 45.5 مليون طالب أمريكي أثقلوا كاهل الجهاز المالي في أمريكا بشكل كبير وليدفعوا بحجم تلك القروض إلى الارتفاع إلى أعلى مستوى تاريخي، حيث إن بعض المصرفيين والمختصين في النظام المالي، حذروا من أن تتحول تلك القروض إلى أزمة حقيقية قد تعقد الأمور وتقودها إلى الأسوأ خاصة في ظل جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير على الاقتصادي الأمريكي.
ووفقا لذات الدراسة فإن قروض الطلبة الأمريكيين أصبحت تشكل تقريبا نحو 10% على الأقل من ديون الأسر الأمريكية، وهو ما قد يثقل كاهل الأسر الأمريكية التي لديها طلبة يدرسون في الجامعات. وفي ذات الإطار فإن المخاوف وصيحة الفزع التي أطلقها الخبراء المصرفيون وفقا لتقارير اطلعت عليها لوسيل هو أن ترتفع مستويات التعثر على مستوى سداد تلك القروض نتيجة فقدان الملايين من الوظائف في الاقتصاد الأمريكي، وهو ما قد يولد ضغوطات أخرى على البنوك والجهات المالية التي أسندت تلك القروض وما قد يدفعها إلى رفع مستويات المخصصات لتغطية تلك الخسائر على مستوى القروض غير العاملة، وبالتالي تراجع مستويات الربحية نتيجة مشاكل تشغيلية.
وتوضح ذات البيانات أنه بنهاية الربع الرابع من العام الماضي فإن نحو 800 ألف طالب الذين حصلوا على قروض لديهم ديون مستحقة تصل إلى 200 ألف دولار على الأقل، وهو ما يقدر تقريبا بنحو 160 مليار دولار أمريكي.
وفي المقابل حصل نحو 9.5 مليون طالب على قروض تتراوح قيمتها بين 25 ألف دولار و50 ألف دولار، في حين حصل نحو 9.2 مليون طالب على قروض تتراوح بين نحو 10 آلاف دولار و25 ألف دولار.