تضاعف قيمة معاملات التجارة الإلكترونية بحلول 2022 إلى 12 مليار ريال
20 % معدل انتشار التجارة الإلكترونية بين المستهلكين في قطر خلال 2017
قطر تحتل المرتبة 15 عالميا للتجارة الإلكترونية وفق تقرير الأنكتاد 2017
اختتمت بالدوحة أمس أعمال منتدى قطر للتجارة الإلكترونية 2018، والذي شهد مشاركة نحو 20 شركة محلية تعمل بالتجارة الإلكترونية عبر معرض مصاحب للمنتدى، بالإضافة إلى إطلاق سعادة وزير المواصلات والاتصالات السيد جاسم بن سيف السليطي للمبادئ التوجيهية الشاملة للتجارة الإلكترونية في دولة قطر.
وأكد سعادة وزير المواصلات أن العالم يمر بثورةٍ رقمية مثيرة، وفي خضم هذه الثورة أضحت التجارة الإلكترونية أمراً حتمياً ولا غنى عنه على نحو غير مسبوق، وذلك بفضل تنامي وعي المستهلكين وتوقعاتهم، وانتشار البرودباند فائق السرعة، وتوفر البنية التحتية المتطورة للإنترنت، والأجهزة النقالة الداعمة للإنترنت، ما أتاح فرصاً اقتصادية عظيمة أمام الحكومات وشركات الأعمال والأفراد، ستكون ذات أثر عميق في كيفية ممارسة الأعمال التجارية فيما بين الشركات بعضها البعض، وكذلك بين الشركات والأفراد المستهلكين.
وأعلن الوزير أن الوزارة تعمل حاليا على مشروع ابتكاري لتعزيز ثقة المستهلك في قطاع التجارة الإلكترونية المحلي وهو مشروع علامة الثقة لشركات التجارة الإلكترونية والمقرر إطلاقه نهاية العام الجاري، وفي ذات الوقت فإن الوزارة تبذل جهداً عظيماً لخلق شراكات إستراتيجية مع جهات محلية ودولية لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية على توسيع أسواقها والنفاذ إلى أحدث منجزات التكنولوجيا ويسرنا اليوم تواجد ضيوفنا من سويسرا وماليزيا وبلجيكا وتركيا لتبادل الخبرات في مجال تطبيق علامة الثقة.
وبحسب إحصائيات، بلغ إجمالي حجم التجارة الإلكترونية العالمية من الشركات إلى الأفراد 2.5 تريليون دولار، في عام 2017، ومع ذلك فإن المنصات القائمة والجهات الابتكارية لا تكف عن البحث المستمر لاكتشاف طرق جديدة لتعزيز تجربة المستهلك من خلال تقنيات مثل البلوك تشين، والواقع المعزز، وطرق التوصيل المتقدمة.
وقال سعادته: في قطر، أظهر سوق التجارة الإلكترونية نمواً صحيا يتسق مع المعدلات العالمية، حيث شهد انتشار التجارة الإلكترونية بين المستهلكين ارتفاعاً ملحوظاً من 14% في عام 2016 إلى 20% في العام الذي تلاه .
كما نرى الآن أعداداً متزايدة من الشركات تسعى لتوفير التجارة الإلكترونية محلياً، مع أداء متميز وقوي، وبصفة خاصة، في قطاع الخدمات، وترتفع الوتيرة كلما أصبحت خدمات النقل بالسيارات الخاصة وتوصيل الأغذية وخدمات السيارات المحلية أكثر سهولة وكفاءة.
وقد كان للجهود المحلية في هذا المجال صداها على مستوى التصنيفات الدولية لقطر في التجارة الإلكترونية حيث ارتقت 15 مرتبة مقارنة بعام 2015 وذلك حسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأنكتاد) الصادر في 2017.
وأشار الوزير إلى أن المنظومة المحلية للشركات الناشئة تقوم بدورها في ابتداع الحلول الابتكارية للاحتياجات الخاصة والفريدة للمستهلكين في قطر، وكما نتوقع، فإنه كلما تمكنا من تلبية المزيد من تلك الاحتياجات، كلما ازدهر سوق التجارة الإلكترونية في قطر.
وأكد سعادته أن سقف طموحاتنا لنمو التجارة الإلكترونية يتجاوز الوضع الحالي بفضل الآفاق الواسعة التي تتيحها الإمكانات والفرص الكامنة لدينا، حيث تمتلك البلاد العديد من العناصر المفضية إلى خلق بيئة ملائمة للتجارة الإلكترونية بما في ذلك توفر بنية تحتية قوية وآمنة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قطاع سكاني ذي مستويات عالية من الدخل القابل للإنفاق، كما تحتل مراتب متقدمة من منظور الانتشار الرقمي بين الأفراد، حيث بلغت معدلات انتشار الهواتف الذكية أكثر من 94% ومعدلات استخدام الإنترنت نحو 100%.
كما أنه على منظومتنا المحلية أن ترتفع إلى مستوى التحديات وأن توفر ذلك المدى وتلك النوعية من الخدمات المطلوبة لدفع انتشار التجارة الإلكترونية والاستفادة من القدرات والإمكانات الكامنة بالدولة واستثمارها إلى أقصى مدى ممكن.
وقال سعادته: تعمل وزارة المواصلات والاتصالات بإخلاص لهذا الهدف، وستستمر في دعم قطاع التجارة الإلكترونية المحلي. وفي هذا السياق، يسرني أن أعلن اليوم عن إطلاق وإصدار المبادئ التوجيهية الشاملة للتجارة الإلكترونية، والتي تعد الأولى من نوعها ونموذجا يحتذى به في المنطقة العربية.
وأعلن سعادته أن وزارة المواصلات والاتصالات تعمل حاليا على مشروع ابتكاري لتعزيز ثقة المستهلك في قطاع التجارة الإلكترونية المحلي وهو مشروع علامة الثقة لشركات التجارة الإلكترونية والمقرر إطلاقه نهاية العام الجاري.
وفي ذات الوقت فإن الوزارة تبذل جهداً عظيماً لخلق شراكات إستراتيجية مع جهات محلية ودولية لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية على توسيع أسواقها والنفاذ إلى أحدث منجزات التكنولوجيا ويسرنا اليوم تواجد ضيوفنا من سويسرا وماليزيا وبلجيكا وتركيا لتبادل الخبرات في مجال تطبيق علامة الثقة.
واختتم الوزير قائلا: إن انتشار التجارة الإلكترونية، يزيد من مساهمتها في التنمية الاقتصادية، حيث ستوفر مدخلاً أفضل للشركات للوصول إلى المستهلكين، وتحسن من كفاءة أداء الأعمال التجارية، وتوسع فرص التجارة والاستثمار، وتعزز الابتكار والتنوع والتنافسية.

ريم المنصوري: 33 % حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية من التجارة الإلكترونية
ورش العمل لرفع وعي الشركات بالمتطلبات الحديثة
أكدت السيدة ريم المنصوري وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجتمع الرقمي في كلمتها أمام المنتدى أن وزارة المواصلات والاتصالات قامت في عام 2015 بإصدار أول خارطة طريق وطنية للتجارة الإلكترونية على الإطلاق. وقد تضمنت تلك الوثيقة الطموحة ثلاثة مستويات متميزة ومختلفة قدمت حلولاً ابتكارية مفصلة للمعوقات الموجودة في مجالات التنظيم، وسلسلة الإمدادات، والتحديات ذات الصلة بالدعم في منظومة التجارة الإلكترونية، وبناء على ذلك، قامت الوزارة ومنذ ذلك الحين بتنفيذ عدة مشروعات على النطاق الوطني وحققت نتائج ملموسة، شملت تيسير ودعم أنظمة الدفع الأوتوماتيكية المتمحورة حول الشركات الصغيرة والمتوسطة، وعقد العديد من ورش العمل والتي هدفت إلى زيادة تبني التجارة الإلكترونية وأفضل الممارسات المتعلقة بها، فضلاً عن إطلاق أول بوابة معلومات للتجارة الإلكترونية. إضافة إلى ذلك، أجرت الوزارة عدداً من مسوحات التجارة الإلكترونية وأصدرت مجموعة من التقارير التي وفرت معلومات قيمة لصانعي القرار في مجال التجارة الإلكترونية.
كما تضطلع الوزارة بدور قيادي في المناقشات المحلية حول التجارة الإلكترونية وقامت ببناء العديد من الشراكات الإستراتيجية بغرض نشر مبادرات مشتركة لتذليل العقبات أمام التجارة الإلكترونية ومستهلكيها في مجالات رئيسية مثل زيادة منصات الدفع الإلكتروني، ونظم التوصيل، وتسجيل شركات التجارة الإلكترونية.
وقالت المنصوري إن سوق التجارة الإلكترونية في قطر سوق واعدة، بيد أننا ما زلنا نواجه بعض التحديات، إذ أظهرت دراسة حديثة للوزارة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية استحوذت على ما نسبته 33% فقط مما قيمته 1.3 مليار دولار من معاملات التجارة الإلكترونية التي جرت في عام 2017 في قطر، بينما ذهب 67% من تلك المعاملات إلى التجار الدوليين. إن بوسعنا في قطر أن نبني على ذلك النمو الذي تحقق، بتمكين التجار المحليين، ومن ثم رفع النصيب المحلي من التجارة الإلكترونية إلى 70% بحلول سنة 2022.
وإذا ما تمكنا من تحقيق ذلك، فستبلغ القيمة الإجمالية التراكمية لمعاملات التجارة الإلكترونية التي تقوم بها شركات التجارة الإلكترونية المحلية الصغيرة والمتوسطة، 6 مليارات دولار بحلول 2022. إن تحويل هذا الهدف إلى حقيقة ماثلة، هو التحدي المطروح الآن على التجار المحليين.
وأكدت أن هذه المبادئ توفر إرشادات شاملة من الألف إلى الياء للتجارة الإلكترونية في مجالات عدة بما في ذلك التكنولوجيا وتجربة المستهلك وتصميمات واجهة المستخدم والمواقع الإلكترونية والأمن والشروط والأحكام. وتمثل هذه الوثائق دليلاً كاملاً لأفضل ممارسات التجارة الإلكترونية بغرض تيسير فهمها ومن ثم اتباعها من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية، كما أنه بإمكانكم الآن استخدام هواتفكم الذكية لمسح أي من رموز التشفير QR المطبوعة والموزعة في قاعة هذه الفعالية للدخول وتنزيل وثائق المبادئ التوجيهية للتجارة الإلكترونية، والتي ستكون أيضاً متوفرة على بوابة معلومات التجارة الإلكترونية القطرية ecommerceqatar.qa. وستقوم الوزارة بتنظيم سلسلة من ورش العمل لتقديم دعم خاص للشركات الصغيرة والمتوسطة لتبني تلك المبادئ التوجيهية والتي تمثل أفضل الممارسات في التجارة الإلكترونية.
وحرصاً من الوزارة على دعم شركات التجارة الإلكترونية المحلية لاستيفاء المتطلبات اللازمة للحصول على علامة الثقة، التي أشار إليها سعادة الوزير في كلمته، ستقوم الوزارة بتنظيم سلسلة من ورش العمل خلال الربع الثالث من العام الجاري لرفع وعي الشركات بهذه المتطلبات، حيث ستعمل علامة الثقة هذه بمثابة شهادة اعتماد للشركات الملتزمة بالمعايير المحددة سلفاً، وذلك بوضع ختم معين يظهر على أحد أركان الموقع الإلكتروني لتلك الشركات، مؤكدة اتباعها لأفضل الممارسات، ولن يقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن علامة الثقة هذه ستؤسس لشراكات مع مبادرات مماثلة في مختلف أرجاء العالم، وسيعمل ذلك بدوره على خلق علاقات ثقة متبادلة بين البلدان وبالتالي يساعد على تيسير مبيعات التجارة الإلكترونية عبر الحدود لتجارنا المحليين.
ودعت المنصوري الشركات المحلية لحضور ورش العمل هذه والاستفادة منها بما يساعدها على تطوير أعمالها محليا والمنافسة على المستوى العالمي.
في تصريحات على هامش المنتدى.. وزير المواصلات: قطر أول دولة عربية تضع مبادئ للتجارة الإلكترونية
أكد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات في تصريحات صحفية على هامش فعاليات منتدى التجارة الإلكترونية على أهمية إطلاق الوزارة للمبادئ الأساسية للتجارة الإلكترونية، والتي تعتبر ضرورة قصوى ونقلة نوعية لهذا القطاع الحيوي والهام، منوهاً إلى أن دولة قطر تعد أول دولة في المنطقة العربية تضع مبادئ خاصة بهذه التجارة التي بدأت تزدهر على المستوى العالمي.
وقال سعادته إن حجم التجارة الإلكترونية في قطر يبلغ ما يقارب من 4 مليارات ريال في السنة، ونطمح إلى مضاعفة هذا الرقم إلى 3 أضعاف أي تحقيق عوائد تصل إلى 12 مليار ريال في عام 2022، ولكن عبر توثيق الشركات العاملة بهذا المجال، وضمن المبادئ التي تم إطلاقها اليوم، وأن يكون هناك حماية للمستهلك، وهذا ما نطمح إليه من خلال هذا المنتدى، عبر تعريف التجار بذلك.
وأشار إلى أن معظم التجارة الإلكترونية الآن تحولت من مبيعات عادية إلى خدمات إلكترونية، تهتم بتقديم مختلف ما يحتاج إليه المستهلك في قطاعات تنموية أخرى كالتعليم والخدمات العامة وغير ذلك، مما يؤكد أهمية هذا القطاع، والدور الذي يقوم به المنتدى اليوم في تعريف التجار بالسوق المحلية، وبأهمية التجارة الإلكترونية كقطاع اقتصادي واعد، فضلاً عن أهمية توثيق الشركات العاملة بهذا القطاع، وبذلك الحصول على أفضل الممارسات التجارية الإلكترونية العالمية.
وأكد السليطي أن الوزارة ستنشئ قسماً للتجارة الإلكترونية، يتم من خلاله توثيق الشركات العاملة بهذا المجال، واعتمادها كمورد رئيسي في دولة قطر، وبذلك يكون هناك حماية ومراقبة فعلية لأداء هذه الشركات، وفي الوقت نفسه حماية للمستهلك، منوهاً إلى أن البداية كانت بإعلان المبادئ العامة، وخلال هذا العام سيتم إصدار توثيق الشركات، ولتكون دولة قطر أول دولة تدخل بهذا المجال، ونطمح بالاستحواذ على جزء كبير من التجارة الإلكترونية في المنطقة والعالم ضمن رؤية قطر 2030.
النعيمي: بريد قطر يسعى للتكامل مع الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة
قال فالح محمد النعيمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة القطرية للخدمات البريدية: إن مشاركة بريد قطر في منتدى التجارة الإلكترونية بالشراكة مع وزارة المواصلات والاتصالات يعزز من دور البريد كموصل رئيسي للخدمات في الدولة، وفي مقدمة تلك الخدمات التجارة الإلكترونية، التي قطع البريد في مجالها خطوات كبيرة ومهمة.
وأشار النعيمي إلى سعي بريد قطر في هذا المجال لاجتذاب الشركات العاملة بالتجارة الإلكترونية، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأيضاً الأشخاص الذين يعملون من منازلهم، وذلك للاستفادة من الخدمات الحصرية التي يقدمها بريد قطر، والتي لا تقدمها شركة أخرى بنفس المواصفات والجودة والدقة والثقة.
وحول الخدمات التي يقدمها للشركات الصغيرة والمتوسطة بمجال التجارة الإلكترونية أشار رئيس مجلس إدارة بريد قطر إلى توافر العديد من الخدمات، في مقدمتها خدمات التوصيل، ومن ذلك خدمات التوصيل للمنازل والشركات، وهي الخدمة التي حققت نجاحاً كبيراً بين العملاء، لامتياز بريد قطر في السرعة والإنجاز بتقديم هذه الخدمة، وكذلك هناك خدمات الربط بين النوافذ الإلكترونية، والتي تحتاجها كثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التجارة الإلكترونية لتطوير أعمالها، والاستفادة من إمكانيات البريد بهذا المجال، بحيث تتم العملية بشكل سلس وسهل.
وأضاف النعيمي أن خدمات بريد قطر تمتاز أيضاً بإمكانية تتبعها ومراقبتها، إضافة إلى تقديم خدمات على حسب طلب التجار، وبحسب احتياجات الشركات، وبما يخدم رؤيتها المستقبلية، ويساهم في زيادة معدلات النمو والتطور، خاصة أن بريد قطر يتمتع بشبكة بريدية كبيرة ومتشعبة من الفروع، وأعداد كبيرة من الصناديق البريدية العادية والذكية، مما يسهل كثيراً من عمليات التوصيل، ولذلك يتطلع بريد قطر للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشراكات المستقبلية مع الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بهذا القطاع.