كشفت الأمم المتحدة أن سلطات بيلاروسيا تعتقل 1462 شخصا بتهم سياسية، مشيرة إلى تسجيلها انتهاكات بحق أشخاص يشتبه بمعارضتهم للرئيس ألكسندر لوكاشينكو قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية .
وذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تقرير حول الأوضاع الإنسانية في بيلاروسيا، أن سلطات مينسك ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بجميع أنحاء البلاد ، لافتا إلى أن الانتهاكات جزء من حملة عنف وقمع موجهة عمدا ضد أولئك الذين يعارضون الحكومة، أو ينظر إليهم على أنهم كذلك، أو عبروا عن آراء تنتقدها، حيث ترتقي بعض هذه الانتهاكات إلى جرائم ضد الإنسانية .
وأشار التقرير إلى أنه غطى الفترة الممتدة بين الأول من مايو 2020 و31 ديسمبر 2022، واستند إلى مقابلات مع 207 من الضحايا والشهود، وأكثر من 2500 دليل، بينها صور ومقاطع فيديو وسجلات طبية وقضائية، حيث أكدت إليزابيث ثروسيل المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، أن مضمون التقرير يوثق انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية لقانون حقوق الإنسان الدولي .
إلى ذلك، دعا فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حكومة لوكاشينكو إلى إنهاء القمع المنهجي بحق المنتقدين وإطلاق المعتقلين لأسباب سياسية، قائلا تقريرنا يرسم صورة غير مقبولة للإفلات من العقاب والتدمير شبه الكامل للفضاء المدني والحريات الأساسية في بيلاروسيا .
وكانت بيلاروسيا قد شهدت في عام 2020 حركة احتجاجات واسعة عقب إعادة انتخاب لوكاشينكو لولاية رئاسية جديدة، غير أن سلطات مينسك اتهمت عواصم غربية بالوقوف وراءها.