كشف صباح امس عن حجم الفرص التعاقدية التي سيتم توفيرها من قبل الجهات الحكومية لفائدة الشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك ضمن مؤتمر ومعرض مشتريات 2019 الذي ينتظم خلال الفترة المتراوحة بين 31 مارس الجاري و2 ابريل المقبل، حيث تم التأكيد على ان عدد الفرص المطروحة تصل الى 2600 فرصة تصل قيمتها الى 5.8 مليار ريال. وجاء الاعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته ادارة تنظيم المشتريات الحكومية التابعة لوزارة المالية بادارة عبد العزيز زيد ال طالب وبحضور محمد مبارك المنصوري مدير ادارة توطين الاعمال ببنك قطر للتنمية واحمد علي الانصاري مدير المكتب الفني بهيئة الاشغال العامة ومحمد باطح العنزي رئيس وحدة المناقصات والعقود في ادارة الشؤون المالية بوزارة البلدية والبيئة.
قال عبد العزيز زيد راشد ال طالب مدير ادارة تنظيم المشتريات الحكومية بوزارة المالية ان الهدف الأساسي لمعرض مشتريات 2019 هو العمل على فتح آفاق أوسع للتواصل بين كبار المشترين والشركات الصغيرة والمتوسطة القطرية للاستفادة من الفرص المتاحة، موضحا انه من نتائج النسخ السابقة لمؤتمر ومعرض مشتريات والدعم المستمر والمتكامل الذي تقدمه الدولة للشركات المحلية استحوذت تلك الشركات على نسبة وصلت الى 67% من اجمالي قيمة التعاقدات التي طرحتها الدولة موزعة بين منتجات مصنعة محليا ومقاولين ومقدمي خدمات وموردين محليين سواء يقومون بتنفيذ تلك التعاقدات بمجهود ذاتي او من خلال التحالف مع شركات غير قطرية.
اوضح ان السبب الرئيسي في استحواذ الشركات المحلية على تلك النسبة الكبيرة من التعاقدات الحكومية، هو الثقة التي اولتها اياها الجهات الحكومية والتي بدات بقيام تلك الشركات بالتقدم بطلبات لتصنيفها، حيث تم تصنيف 2123 شركة محلية و21 شركة اجنبية موزعة على القطاعات والانشطة المعتمدة بوزارة التجارة والصناعة من اصل ما يقارب 70 الف شركة مسجلة بالدولة. ونوه مدير ادارة تنظيم المشتريات الحكومية بوزارة المالية الى ان وزارة المالية قامت في مطلع العام الجاري بتدشين واطلاق النسخة الثانية من تحديث الموقع الالكتروني الموحد لمشتريات الدولة، يهدف لتسهيل اجراءات ادخال ومتابعة المناقصات من قبل الجهات الحكومية مع توفير قوائم محدثة تلقائيا بالشركات المصنفة، ومن بين ما تضمنه التحديث قيام بوابة المشتريات الحكومية في المناقصات العامة بارسال رسائل نصية وعبر البريد الالكتروني لدعوة كافة الشركات المصنفة بوزارة المالية والعاملة في ذات مجال المناقصة المطروحة للمشاركة بها.
واشار الى انه من اوجه دعم الشركات المحلية ايضا تشكيل لجنة بوزارة المالية تختص بفض المنازعات، منوها الى انه منذ تأسيسها في نوفمبر 2017 تلقت اللجنة 18 طلبا فقط من شركات محلية لفض نزاع نشأ بينها وبين احدى الجهات الحكومية.
طرق جديدة لتطبيق مفهوم المشتريات الحكومية
من جهته، قال محمد المنصوري مدير ادارة توطين الاعمال ببنك قطر للتنمية، ان البنك يسعى من خلال هذه المبادرة الى تطوير طرق جديدة لتطبيق مفهوم المشتريات الحكومية المستدامة، وياتي ذلك انسجاماً مع رؤية البنك الرامية الى تطوير وتنمية رواد اعمال قطريين مبدعين ومبتكرين ومساهمين في تنويع الاقتصاد من خلال مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، كما يهدف البنك الى تعزيز توطين سلسلة التوريد في مختلف القطاعات المحلية وزيادة قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة فيها عن طريق استعراض فرص المناقصات المتاحة وفتح المجال للتوسع في التعاقدات بأنواعها المختلفة، وتابع قائلا كما نسعى من خلال المعرض الى انشاء قاعدة بيانات شخصية للموردين وتعريف الشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة بفرص المناقصات العامة منخفضة المخاطر وتشجيعها على المشاركة فيها مما ينصب في توفير بدائل محلية للاستيراد. . مشددا على ان هذا المؤتمر يعد محفزا اقتصاديا انطلاقا من القناعة الراسخة من قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تنشيط وتوطين عمليات التبادل التجاري للسلع والخدمات للسوق المحلي ووصولاوتحقيقا للاكتفاء الذاتي.
اما احمد الانصاري مدير المكتب الفني بهيئة الاشغال فنوه الى المبادرات التي اطلقتها الهيئة بالتعاون مع بنك قطر للتنمية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومنها مبادرة تأهيل 106 مصنع قطري وتضمنت 144 منتجا وطنيا يستخدم في مشاريع اشغال وتصنيف منتجات وموردين غير قطري بـ160 شركة بتوريد 240 منتجا، الى جانب دعم المقاولين الصغار من خلال تقسيم العقود الكبيرة الى صغيرة بقيمة تتراوح بين 15 و20 مليون ريال بما يسمح لتلك الشركات بالمشاركة، منوها الى انه تم الاعلان عن مشاريع تصل الى 55 بقيمة بنحو 20 مليار ريال وجاري طرح البقية تباعا مؤكدا على ان الاولوية للمنتج الوطني، مشيرا في هذا الاطار الى ان عدد المنتجات التي تستخدمها الهيئة تصل الى اكثر من 5000 منتج. وكشف عن وجود خطة لمشاريع للعام 2026 سيتم الاعلان عنها في وقتها، حيث ستكون فرصا مشجعة للقطاع الخاص، حتى لما بعد 2022.
وقد تمت الاشارة الى ان اجمالي الفرص التعاقدية في العام الماضي بلغت نحو 1.2 مليار ريال، حيث قال مدير ادارة توطين الاعمال ببنك قطر للتنمية في اجابته على اسئلة لوسيل ، انه من المتوقع ان يتجاوز حجم التعاقدات الرقم المسجل في العام الماضي، مشددا على ان المعرض هو فرصة كذلك لالتقاء والتواصل حتى بعده، معربا عن امله في ان يزيد حجم التعاقدات عن العام الماضي.
اما مدير ادارة تنظيم المشتريات الحكومية بوزارة المالية فقد قال ان الشركات غير المصنفة سوف تحرم من المشاركة في المناقصات الحكومية، مشددا على ان مبادرة تتعلق بترميز الشركات الصغيرة والمتوسطة من قبل وزارة التجارة ستساهم في تحديد الشركات التي يتم تصنيفها باكثر دقة، مشددا لـ لوسيل على ان ادارة المشتريات الحكومية حريصة كل الحرص على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.