انخفضت مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي إلى مستوى قياسي جديد العام الماضي على خلفية تفشي كوفيد-19 ونقص الشرائح الإلكترونية، وفق ما أظهرت بيانات القطاع الثلاثاء.
وأفادت بيانات رابطة مصنّعي السيارات الأوروبية بأن تسجيل سيارات ركاب جديدة في الاتحاد الأوروبي انخفض بنسبة 2,4 في المئة إلى 9,7 مليون مركبة عام 2021، في أسوأ أداء منذ بدأت الإحصاءات عام 1990.
ويأتي ذلك بعد تراجع تاريخي لمبيعات السيارات بلغت نسبته حوالى 24 في المئة عام 2020 على خلفية القيود التي فرضها الوباء وأدى إلى انخفاض تسجيل السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي إلى 3,3 ملايين أقل من مبيعات ما قبل الأزمة عام 2019.
وكان نقص أشباه الموصلات، وهي شرائح الحواسيب المستخدمة في أنظمة سيارات عديدة سواء التقليدية أو الكهربائية، السبب الرئيسي لتراجع القطاع.
وأفادت الرابطة أن هذا الانخفاض كان نتيجة نقص أشباه الموصلات الذي أثّر سلبا على إنتاج السيارات على مدى العام، لكن خصوصا في النصف الثاني من العام 2021 .
وبينما قللت شركات تصنيع السيارات في البداية من مدى تأثير نقص الشرائح الإلكترونية، إلا أن الأمر بطّأ الإنتاج لاحقًا وأدى في بعض الأحيان إلى توقف مصانع.
وتعافت مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي بقوة في الربع الثاني من العام، إلا أنها تراجعت بحوالى 20 في المئة على مدى الجزء الأكبر من النصف الثاني من 2021.
ولا تبدو التوقعات قصيرة الأمد للإمدادات جيّدة.
وقال ألكساندر ماريان من ألكس بارتنرز للاستشارات لفرانس برس سيبقى مطلع العام 2022 صعبا في ما يتعلّق بإمدادات الشرائح .
وأضاف يفترض بأن يتحسّن الوضع في منتصف العام، لكن ذلك لا يعني أن مشكلات أخرى لن تطرأ في ما يتعلّق بالمواد الخام وسلاسل الإمداد ونقص العمالة .
ويُعدّ نقص الشرائح من بين تداعيات الوباء إذ تأثّر المصنّعون بتدابير الإغلاق وإصابة الموظفين بالفيروس، فضلا عن اضطراب سلاسل الإمداد وازدياد الطلب العالمي على المعدات الإلكترونية.
وأدى الوباء أيضًا إلى ارتفاع كبير في أسعار العديد من المواد الخام، وتسبّب بنقص العمالة في بعض المناطق.