وقّع صندوق قطر للتنمية ومعهد الدوحة للدراسات العليا مذكرة تفاهم أمس بحضور سعادة خليفة بن جاسم الكواري مدير عام صندوق قطر للتنمية والدكتور عزمي بشارة رئيس مجلس الأمناء والدكتور ياسر سليمان معالي، رئيس المعهد في الوكالة، وممثلين من كلا الطرفين.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تدشين برنامج دولة قطر للمنح الدراسية والذي يتبناه ويدعمه صندوق قطر للتنمية بالتعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا والجامعات القطرية لتعزيز التعاون الأكاديمي والاستفادة من الإمكانيات المشتركة لدى كل من معهد الدوحة للدراسات العليا وصندوق قطر للتنمية من أجل دعم البحث العلمي في مواضيع تهمّ الدول النامية وفي نفس الوقت تقع ضمن إستراتيجية صندوق قطر للتنمية.
وبموجب هذا التفاهم الذي وقّع عليه كل من سعادة خليفة بن جاسم الكواري والدكتور عزمي بشارة، فإنه سيقدم الصندوق دعما ماديا لرسوم دراسة الطلبة الدوليين الذين يكملون دراساتهم العليا في المعهد.
كما سيعمل الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات عدة منها تنظيم فعاليات مشتركة تتعلق بالدعم الخارجي للصندوق وإجراء الأبحاث والمؤتمرات والندوات ذات الصلة، كما تنص المذكرة على قيام معهد الدوحة بتوفير برامج تدريبية ودورات لمنتسبي صندوق قطر للتنمية للتطوير في المجالات الإدارية والبحثية المختلفة بالإضافة إلى تخصصات نوعية يقوم المعهد بطرحها ضمن كلياته وبرامجه.
وأكد مدير عام صندوق قطر للتنمية أن الاتفاقية تأتي في إطار تدشين باكورة برنامج دولة قطر للمنح الدراسية مع معهد الدوحة للدراسات والذي يعد أول معهد متخصص من نوعه ليس في دولة قطر وحسب بل في المنطقة، ويسعى الصندوق من خلال إطلاق البرنامج إلى تحقيق منظومة متكاملة من التعاون مع المؤسسات التنموية والأكاديمية على المستوى المحلي والدولي على حد سواء وذلك بهدف ترسيخ دعم الصندوق لأحد أهم القطاعات التي تستهدفها إستراتيجية صندوق قطر للتنمية وهو قطاع التعليم والبحث العلمي في الدول النامية. وصرح على هامش التوقيع بأنه تم إطلاق أوّل مشروع ضمن هذه الاتفاقية الإطارية، وهو مبادرة دولة قطر للمنح الدراسية الذي يهدف إلى دعم الطلاب من الدول النامية، من خلال توفير منح دراسية بمبلغ حوالي 20 مليون ريال للطلاب الدوليين المميّزين الذين يتابعون دراساتهم الجامعية في معهد الدوحة خلال الأربع سنوات المقبلة.
ونتوقّع أن يتجاوز المبلغ المخصّص لـ مبادرة دولة قطر للمنح الدراسية 100 مليون ريال مع انضمام جامعات قطرية ومؤسسات حكومية تعليمية أخرى إلى هذه المبادرة في المستقبل القريب.
وحول أهمية هذه الشراكة أكد السيد الكواري أن الاتفاقية تهدف إلى تبادل الخبرات في المجالي الأكاديمي والبحثي حيث ستكون المنفعة عائدة على موظفي الصندوق وطلاب المعهد من الناحية الأكاديمية، وعلى دولة قطر من الناحية الإنسانية والتنموية.
من جهتها، قالت سعادة الدكتورة هند المفتاح نائب الرئيس للشؤون المالية والإدارية في معهد الدوحة للدراسات العليا: إن توقيع مذكرة التفاهم والشراكة بين المعهد وصندوق قطر للتنمية إنما يأتي من باب التكامل المؤسسي والمجتمعي، وتوحيدا لتضافر الجهود التي تبذلها دولة قطر كعبة المضيوم في مجالات الدعم الخارجي، خاصة أن قطر تم تصنيفها الدولة الأولى في المنطقة العربية والخامسة في العالم من حيث تقديم مساعدات الدعم الخارجي للتنمية العالمية .
وأكدت الدكتورة هند المفتاح أن الاتفاقية ستفتح آفاقا جديدة تعزز التعاون في مجال الدعم الأكاديمي والبحث العلمي للطلاب الدوليين، وبالذات القادمين من مناطق النزاع وتوفر لهم فرصا لإكمال دراساتهم العليا.