مسؤولو جامعة قطر يشيدون بنجاح تنظيم كأس العالم

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تعتبر مناسبة الاحتفال باليوم الوطني إحدى المناسبات الغالية علينا جميعا في قطر، حيث إن اليوم الوطني هو المناسبة التي يستذكر فيها الشعب القطري مجده وبداية قيام كيان الدولة، و في قطر يعتبر هذا اليوم العظيم مناسبة هامة وغالية على نفوس القطريين ففيه تأسست قطر، ولذلك فكل قطري يجد نفسه جزءا من هذه المناسبة العزيزة التي تؤرخ للحظة تاريخية هامة وحد فيها المؤسس دارنا قطر التي تعز علينا جميعا.

في البداية يقول سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسن بن راشد الدرهم عندما تكون الأحلام عظيمة والأهداف محددة بدقة ستكون النتائج مبهرة متميزة تُحرج السابقين وتتعب اللاحقين، وهكذا هي رحلتنا مع الكرة، كانت مجرد حلم أو فكرة، لكنها وجدت من يتبناها ويرعاها حتى نمت واستوت على سوقها وآتت أكلها نسخة متميزة، بل استثنائية في تاريخ بطولة كرة القدم كله بشهادة العالم أجمع.. لم تكن مجرد تنظيم لبطولة كأس العالم، بل كانت قصة تحدٍّ وإصرارٍ بدَّدت أوهامَ عجزٍ كانت تَخالُه أمةٌ في نفسها، وأحيت فيها آمالاً عِراضاً، وقدرات كامنة وإمكانات هائلة مكنتها من تغيير الصورة السلبية عنها ورسم الصورة اللائقة بها، أجل إنها قصة نجاحٍ جديرة بأن تدوَّن بماء الذهب، وأن تُدرَّس لأبنائنا وأحفادنا من الأجيال القادمة؛ لكي تمضي نحو مستقبلها غير عابئة بحملات التشويه المغرضة وأصوات النشاز التي تصدر من جهات تتخفى وراء شعارات لا تنتمي إليها من قريب أو بعيد، والتي ينبغي ألا تصيب العزائم بشيء من الوهن أو الفتور، بل تزيدها قوة وصلابة وإصرارا على استكمال مسيرتهم نحو أحلامهم وطموحاتهم، وتزيدهم قناعة ويقينا بأن النجاح والتميز لا يتطلب تخليا عن المبادئ والهوية الوطنية والقيم والمبادئ والدين، بل التميز كل التميز في التمسك بها في كل جزئية على نحو يجعل الأمم الأخرى تقف باحترام لها، ويجعل العالم العربي والإسلامي يتخذ منك قدوة حسنة ومثالا يحتذى ومضربا للمثل بالحسنى.

وقال الدكتور الدرهم إن هذا الحدث لم يكن مجرد حدث رياضي عابر، بل كان بداية لتاريخ جديد لدولة قطر وللمنطقة العربية والشرق الأوسط وعلاقات الشعوب، استطاعت قطر أن تبرز فيه للعالمِ الوجهَ الحقيقي الناصع للثقافة العربية والإسلامية وقيم الإسلام في التعايش والتكامل والعدل والمساواة والأخلاق الأصيلة للشعوب العربية واقعا ملموسا مرئيا للشعوب الأخرى على أرض دوحة العرب، بعيدا عن الشعارات الرنانة الفارغة من محتواها، وبعيدا عما تروج له وسائل الإعلام الغربي على مدار عقود تحت مصطلحات ومفاهيم هدفت من خلالها إلى تشويه صورة المنطقة وأثرها الحضاري والتاريخي وربطها بما هي منه براءٌ براءةَ الذئب من دم يوسف.

وفي كلمته بالمناسبة قال الأستاذ الدكتور ابراهيم الكعبي عميد الدراسات العامة بجامعة قطر: في هذا اليوم الأغر اتقدم بخالص التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله وسمو نائب الأمير الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني وسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وللشعب القطري. ولاشك ان اليوم الوطني لبلدنا يذكرنا بمعاني العزة والكرامة والاتحاد والانتصار.

ويقول الدكتور طلال العمادي عميد كلية القانون بجامعة قطر في ظل هذا العرس الكروي الذي تشهده دولة قطر، كأول دولة عربية وشرق أوسطية تنظم كأس العالم 2022، وعلى أعتاب احتفالاتنا بعيدنا الوطني، تغتنم كلية القانون بجامعة قطر سانحة توافق هذين العيدين اللذين اجتمعا لأول مرة في تاريخ الدولة والعالم لتؤكد تعزيزها لرؤية الدولة 2030، التي زاوجت لهاتين المناسبتين الكبيرتين وجسدتهما في استراتيجيات محلية ودولية في سابقة لا تشهدها المجتمعات إلا في مثل هذه المناسبات النادرة. كما تستشعر الكلية أهمية إبراز البعد القانوني في كل تجلياته، لا سيما منها ما يمس الجوانب الرياضية التي باتت ركيزة في السياسة العامة للدولة وتخطيطها الاستراتيجي بعيد المدى للاستدامة التي تشهدها كافة مواردنا البشرية والمادية .

وفي كلمتها بالمناسبة أكدت الدكتورة رنا صبح عميد كلية الإدارة والاقتصاد أن ذكرى اليوم الوطني من الذكريات الغالية والعزيزة وهي تمثل أسمى معاني الكرامة والتحرر. في هذا اليوم، يشعر شعب قطر بالعزة والكرامة لأنه اليوم الذي وحد كلمته وأعلن عن قيام كيانه الوطني. وفرحتنا بالعيد الوطني هذا العام فرحتان، إذ يتزامن اليوم الوطني مع اختتام حدث عالمي هام استطاعت قطر من خلال تنظيمه المحكم ان تبهر العالم اجمع وتنجح في كسب الرهان على كافة المستويات. وهي مناسبة لتقديم أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وللشعب القطري بهذه المناسبة وهذا النجاح غير مسبوق النظير في تنظيم أكبر حدث رياضي عالمي.

وفي كلمته بالمناسبة قال الدكتور هتمي الهتمي، مدير إدارة الاتصال والعلاقات العامة في ختام المونديال: لقد نجحت قطر نجاحا باهرا في استضافة أهم حدث رياضي عالمي، فقدمت له نسخة متميزة عن سابقاتها كلها، وجمعت حولها العرب ومثَّلتهم فيه، وجعلت من بعض تقاليدنا كالخيمة والناقة واللباس أيقونات فخر يعتز بها كل عربي، ومن الصحراء القاحلة مدنا حديثة ومعاصرة، تحتضن كل الشعوب بمختلف ثقافاتهم وانتماءاتهم، وشعارها ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن ذَكَرࣲ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ شُعُوبࣰا وَقَبَاۤىِٕلَ لِتَعَارَفُوۤا۟﴾، فكانت بحقٍّ عيناً حارسةً للفضائل والقيم والتسامح، وميداناً لتعارف الشعوب والتقاء الحضارات وتبادل وجهات النظر والاستمتاع بأجواء البطولة رغم الاختلافات الكثيرة بينها والتنافس الشديد بين فرقها، لكن قناعتها بأنَّ ما يوحّد الأمم أكبر وأكثر مما يُفرِّقها.