السفير التركي لدى الدولة يؤكد أن قطر تخطو بثقة نحو مستقبل واعد

لوسيل

الدوحة - قنا

أكد سعادة الدكتور مصطفى كوكصو ، سفير الجمهورية التركية لدى الدولة ، أن دولة قطر وهي تحتفل باليوم الوطني تقدم مثالا للشعوب الحرة في الوطنية والصبر والمثابرة في مواجهة الصعاب، فهي تخطو بثقة نحو مستقبل واعد، وقد أتمت استعداداتها لاستضافة مونديال 2022 طبقا لما هو مخطط له، وتتطلع إلى تنفيذ الرؤية الوطنية 2030 الرامية إلى تحويل قطر إلى دولة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وتأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.

وقال سعادته في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الوطني للدولة، أن قطر أصبحت اليوم عاصمة الحوار وحاملة لواء السلام بما حققته من نجاحات هامة في أزمات عديدة تدخلت فيها بوصفها وسيطا محايدا ومحل ثقة من جميع الأطراف، حيث جلبت لأفغانستان السلام بعد عقود من الحرب التي أرهقت الشعب الأفغاني، وكذلك فعلت في أزمة دارفور بتوقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة في مايو 2011.. كما أثنى على دور قطر ومبادراتها في الأزمة السورية، وما قدمته على المستوى الرسمي والشعبي، للشعب السوري الشقيق، وأنها في مثل هذه الأيام قبل أربعة أعوام ألغت كافة مظاهر الاحتفال باليوم الوطني تضامنا مع مدينة حلب السورية.

وشدد سعادة السفير التركي على ان دولة قطر كسبت ثقة العالم واحترامه بالدبلوماسية الرزينة والهادئة، المبنية على الحوار كأساس لحل أي نزاع.

وأعرب سعادته بمناسبة اليوم الوطني عن خالص التهاني باسمه وباسم أكثر من 80 مليون مواطن تركي، إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى حكومة قطر وشعبها، معربا عن تمنياته للشعب القطري بالمزيد من التقدم والازدهار، وأن تبقى قطر كل عام حرة عزيزة يفيء إلى دوحتها كل باحث عن السلام والعدل.

ولفت السفير التركي إلى أن الأعياد الوطنية مناسبات مهمة لتكريم تاريخنا وهويتنا الوطنية وتوحدنا تحت راية واحدة وتذكرنا بماضينا وما يجب أن نعمل له في حاضرنا .

وشدد سعادته على ان اليوم الوطني لدولة قطر مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات الثنائية بين بلاده وقطر، وقال ان العلاقات بين البلدين حققت تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة في جميع مجالات التعاون على أساس الشراكة الإستراتيجية، مشيرا الى ان اللجنة الإستراتيجية العليا التي انشأها البلدان في عام 2014 كأعلى آلية مؤسسية للتعاون لها دور محوري في ذلك.

وأشار الى انه تم توقيع 62 اتفاقية في اجتماعات اللجنة الستة، كما تم التوقيع على 10 من هذه الاتفاقيات خلال الدورة السادسة التي استضفتها أنقرة في 26 نوفمبر الماضي تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، حيث ستوفر هذه الاتفاقيات فرص تعاون جديدة في مجالات إدارة المياه، وتبادل الدبلوماسيين، والأسرة، والمرأة، والخدمات الاجتماعية، وكذلك التجارة والتمويل والاستثمار.

كما نوه بنمو التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث أوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ ما يقرب من مليار دولار منذ بداية العام 2020 وحتى شهر أكتوبر، وبلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي نفذها قطاع البناء التركي في قطر خلال عام 2020 حوالي 18.6 مليار دولار، مما يجعل حصة قطر في المرتبة السابعة بحجم إجمالي يبلغ 4.6 بالمئة من جميع المشاريع.. لافتا إلى انه هناك أكثر من 540 شركة تركية تعمل في قطر ونحو 200 شركة قطرية تعمل في تركيا، وأن هذه الأرقام مستمرة في اتجاهها التصاعدي نظرا لزيادة مستوى التعاون.

وأفاد بأن دولة قطر تعد ثاني أكبر مستثمر في تركيا، فقد بلغت الاستثمارات المباشرة 22 مليار دولار عام 2019، في حين تواصل السلطات القطرية التزامها بالاستثمار في تركيا حسبما اتفق عليه مؤخرا في الدورة السادسة للجنة الإستراتيجية العليا للشراء.

وأعرب عن الثقة بأن الاتفاقيات الأخرى الموقعة بشأن تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، وإنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، وتنظيم أنشطة ترويجية مشتركة في مجال المناطق الحرة، سترفع تعاون البلدين الاقتصادي إلى آفاق جديدة.

وأكد ان التوافق القطري التركي في السياسات والمبادئ هو من أهم دعائم استمرار ونمو هذه العلاقات، فالبلدان يتشاركان المبادئ نفسها في السياسة الخارجية من حيث جهود الوساطة والدبلوماسية الإنسانية.

كما شدد على أن علاقة البلدين الإنسانية والثقافية لا تقل أهمية عن علاقاتهما السياسية والاقتصادية، فقد أظهر القطريون اهتماما متزايدا بالثقافة واللغة التركية إذ حضر 1650 طالبا دورات اللغة التركية التي يقدمها مركز يونس إمري الثقافي التركي منذ عام 2015 حيث يساهم المركز في تعليم اللغة التركية في عدد من المؤسسات القطرية، ومنها جامعة قطر، ومكتبة قطر الوطنية، وجمعية المرأة القطرية، ومعهد اللغات التابع للقوات المسلحة القطرية.

ولفت إلى أنه في هذا السياق أنجز بمباركة ودعم من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اتفاق بين مؤسسة وقف المعارف (وهي مؤسسة حكومية مسؤولة عن التعليم خارج الجمهورية التركية) وجامعة قطر، على تقديم منح دراسية لحوالي 30 طالبا تركيا للدراسة في الكليات التابعة لجامعة قطر.

وأضاف انه على مستوى علاقات الشعبين فقد استقبلت تركيا 29 ألف زائر من قطر في عام 2014، ليرتفع هذا العدد العام الماضي إلى أكثر من 108 آلاف. وعلى الضفة الأخرى، أصبحت قطر المنزل الثاني لما يقرب من 9 آلاف مواطن تركي يقيمون ويعملون في البلاد.

وقال كما أكد قادتنا مرة أخرى في الاجتماع الأخير للجنة الاستراتيجية العليا، فإن الأخوة التركية القطرية والشراكة الإستراتيجية تعني الكثير لكلا الجانبين، ونحن مصممون على زيادة تعزيزها لصالح البلدين .

ومن جهة اخرى اشاد سعادة السفير التركي بما حققته دولة قطر على صعيد التصدي لجائحة فيروس كورونا، وقال ان قطر نجحت في الحفاظ على واحدة من أدنى معدلات الوفيات الناجمة عن فيروس /كوفيد 19/ في العالم، وانخفاض عدد الحالات النشطة بشكل كبير.

وأوضح ان العام 2020 كان صعبا على جميع دول العالم، لكن بالنظر إلى سرعة قطر في اتخاذ الإجراءات اللازمة وتشكيلها لجنة عليا للأزمة، تمكنت من تسطيح منحنى الإصابات بسرعة، ولا تزال قطر -وفق المنظمات الصحية الدولية- من أفضل الدول أداء في مواجهة الجائحة.

كما ثمن دور قطر الفعال في تعزيز التعاون الدولي باعتباره أقرب الطرق للقضاء على الفيروس، وما أعلن عنه حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى عن تبرع قطر بقيمة 20 مليون دولار دعما للتحالف العالمي للقاحات والتحصين.. وقال أن قطر حرصت منذ بداية انتشار وباء كورونا على تقديم المساعدات الطبية العاجلة للعديد من دول العالم بهدف دعم جهودها في مواجهة الفيروس عبر تقديم المعدات الطبية والمستشفيات الميدانية .

وشدد سعادة السفر التركي على أن دولة قطر ستواصل بفضل قيادتها الواعية والإرادة الوطنية القوية، اتباع مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الإنجازات السياسية.