بعد زيادة اقتراض الحكومة العام الماضي

110مليارات دولار ديون باكستان بحلول 2020

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

تنبأ خبراء اقتصاديون في باكستان بارتفاع ديون البلاد الخارجية إلى 110 مليارات دولار في غضون أربع سنوات، وستحتاج إسلام آباد إلى أكثر من 22 مليار دولار سنويا لتلبية متطلبات الدفع الخارجية، مما يشكل تهديدا خطيرا لملاءة البلاد.

وبحلول عام 2020، ستضطر باكستان إلى طرق أبواب صندوق النقد الدولي مرة أخرى لتجنب التخلف عن المدفوعات الدولية كما فعلت في عام 2013، وفقا لتقديرات مستقلة تم الكشف عنها في مؤتمر عن حجم الدين الوطني انعقد في العاصمة الباكستانية، حسبما ذكر موقع صحيفة تربيون الباكستانية.

وأشار حافظ باشا وزير المالية السابق وأشفق حسن خان، المسؤول السابق عن الدين العام، (وهما خبيران اقتصاديان بارزان) إلى توقعات الديون الخارجية المحتملة، وأن هذا الرقم (110 مليارات دولار) سيكون بحلول عام 2019-2020 أعلى من التوقعات التي قدمها صندوق النقد في أحدث تقرير له عن باكستان بقيمة تصل إلى 24 مليار دولار.

وقدم باشا وخان تقييمهما المشترك في المؤتمر الذي نظمه معهد بريمي لأبحاث السياسات، وهو مؤسسة بحثية مستقلة، وعدل الخبيران توقعاتهما عن ديون البلاد الخارجية للسنة المالية 2018-19 من 90 إلى 98 مليار دولار، وذلك بعد أن اقترضت الحكومة بكثافة في العام الماضي، وفي الوقت الحاضر، يبلغ الدين الخارجي 73 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 50% إلى 110 مليارات دولار في غضون أربع سنوات فقط.

ولم يلاحظ الاقتصاديان تغيرا كبيرا في أوضاع الصادرات الباكستانية، وتوقعا أن تحقق الصادرات 25 مليار دولار بحلول عام 2019-2020، وبسبب تباطؤ الصادرات، من المرجح أن تصل نسبة ديون باكستان الخارجية إلى الصادرات 441.8% خلال الفترة نفسها، وبحلولها ستستهلك البلاد 40% من عائدات صادراتها لخدمة الدين الخارجي.

وتقع باكستان في فخ الديون ولا تبذل الحكومة ولا البرلمان جهودا للسيطرة عليها، فيما قال خان إن استهلاك الدين سيزداد إلى10 مليارات دولار بحلول الفترة المذكورة، ومن أجل سد الفجوة في الحساب الجاري، فإن البلاد ستحتاج إلى 12.5 مليار دولار آخر سنويا، مما يزيد مجموع متطلبات الدفعات الخارجية إلى 22.5 مليار دولار.

وذهب الخبيران إلى أن عجز الحساب الجاري سيتوسع، ويرجع ذلك إلى استيراد الآلات والمعدات لمشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان.

من جانبه، حذر شهيد كاردار، المحافظ السابق لبنك الدولة في باكستان، من أن حجم الديون يتدهور بسرعة، مما يشكل تهديدا خطيرا لملاءتها، فيما شكلت القروض التجارية 25% من الديون الخارجية، وهذا مدعاة للقلق.

وقال كاردار أيضا إن عوائد منخفضة على احتياطيات العملة الأجنبية في البلاد مقارنة بتكلفة الاقتراض، تثير انزعاجا كبيرا لدى السلطات النقدية.

وفي سياق متصل، ذكر علي كمال، الباحث الاقتصادي في المعهد الباكستاني لأبحاث الاقتصاد الإنمائي، أن باكستان قادرة على إبقاء ديونها على مستويات مستدامة من خلال تحقيق نمو اقتصادي سنوي بمعدل 6%، ورغم ارتفاع مستويات الدين، لم يبلغ حجم ديون البلاد مستويات اليونان.