ينتظر المواطنون بفارغ الصبر الإعلان عن البدء بتطبيق التأمين الصحي الجديد، المتوقع إنجازه قبل نهاية العام الحالي، عقب تجربة مريرة مع البرنامج السابق صحة الذي واجه انتقادات واسعة.
ويتوقع أن يتم عرض مشروع القانون على مجلس الشورى في دور الانعقاد المقبل الذي يصادف منتصف نوفمبر المقبل.
وكان معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أعلن في وقت سابق، وخلال حضوره جلسة لمجلس الشورى، عن أن مشروع قانون التأمين الصحي في مراحله الأخيرة، وأنه سيتم عرضه على مجلس الشورى خلال استعراض معاليه قضايا الصحة وما تحقق في هذا المجال من إنجازات كبيرة وكيفية الحفاظ على المستوى الذي تحقق ومواصلة التطوير والتحديث، ومعالجة بعض السلبيات التي قد تواجه القطاع.
ويراعى ألا يتم طرح المناقصة وترسيتها على الشركات المؤهلة، إلا بعد صدور قانون التأمين الصحي الجديد، والتنسيق مع الإدارة المختصة بوزارة الصحة العامة لمراجعة حزمة الخدمات الصحية الأساسية وما يتعلق بها من مزايا وحدود مالية وأقساط تأمينية.
وبحسب قرار سابق لمجلس الوزراء تقرر تشكيل لجنة لتأهيل وتعيين شركات التأمين الصحي بالقطاع الخاص بهدف تقديم خدمات التأمين الصحي للمواطنين، وتختص اللجنة بتأهيل شركات التأمين وفق الشروط العامة في المنافسة التي تضعها اللجنة، وإعداد مستندات المناقصة وطرحها على الشركات المؤهلة، ووضع آليات اختيار شركات التأمين التي ستقدم حزمة المنافع والمزايا الصحية للمواطنين، وتقييم العروض المقدمة من الشركات المؤهلة، واختيار العرض أو العروض الأفضل من مجموع العروض.
وتنتظر شركات التأمين الوطنية طرح المناقصة ومعرفة الضوابط الجديدة الخاصة بتطبيق نظام التأمين الصحي الجديد التي وضعتها اللجنة.
إلى ذلك قال عبد الرحمن محمد العمادي، المدير التنفيذي لمستشفى العمادي، إنه لا يوجد أي معلومات جديدة بخصوص التأمين الصحي الجديد للآن.
وأضاف لـ لوسيل أن مستشفى العمادي أكمل كافة الاستعدادات للعمل وفق النظام الإلكتروني المخصص للتأمين الصحي، لافتا إلى أن المستشفى أجرى توسعات كبيرة، إضافة إلى زيادة الكوادر الطبية والعمل لفترات أطول. وأعرب العمادي عن أمله بأن يتم تطبيق التأمين الصحي الجديد في أقرب وقت.
وأكدت وزارة الصحة العامة في تصريحات سابقة أنَّ مشروع قانون التأمين الصحي الجديد يتضمن جملة من المعايير والاشتراطات التي تتسم بالصرامة والانضباط تفادياً للتجاوزات التي طالت قانون التأمين القديم صحة .
وقالت إن نظام التأمين الصحي الجديد، سيحقق أهدافاً رئيسية تتمثل في تقديم نظام رعاية صحية شامل بخدمات مميزة وعالية الجودة، بما يضمن سهولة الوصول إلى تلك الخدمات عن طريق تنويع مزودي خدمات الرعاية الصحية أمام المستفيدين.
كما يتضمن المشروع إنشاء شبكة ربط إلكترونية بين مستشفيات القطاع الحكومي والخاص، يمكن مزودي الخدمة من القطاعين الاطلاع على تحاليل المريض من خلال قاعدة بيانات، بهدف الحد من تكرار التحاليل للمريض الواحد، مؤكدا أن نظام التأمين الصحي الجديد سيوفر الوقت والجهد اللازمين على مزودي الخدمة، وسيمنع استغلال موارد الدولة.
وبلغ إجمالي مخصصات قطاع الصحة في الموازنة العامة لسنة 2018 ما يقارب 22.7 مليار ريال، والتي تمثل 11.2% من إجمالي مصروفات الموازنة.
ومن أبرز المشاريع في مجال تطوير الرعاية الصحية التي تشهدها الدولة خلال هذه المرحلة: توسعات في المنشآت والمرافق التابعة لمؤسسة حمد الطبية، توسعات مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، توسعة مستشفى الطوارئ، مراكز صحية جديدة تُفتتح على مدار 5 سنوات بتكلفة إجمالية تبلغ 2.9 مليار ريال.