تدير منشآت تعليمية لنصف مليون تلميذ

الأونروا: العام الدراسي يبدأ بموعده في مدارس الوكالة

لوسيل

غزة - رويترز

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) أمس إنها ستفتح مدارسها في الشرق الأوسط، التي يتلقى فيها نصف مليون تلميذ من اللاجئين الفلسطينيين تعليمهم، في موعدها هذا الشهر رغم العجز الناجم عن خفض التمويل الأمريكي للوكالة. وكان فتح المدارس يوم 29 أغسطس مشكوكا فيه بعد أن قالت الأونروا إنها لا تملك مالا لدفع رواتب المعلمين في شبكتها التعليمية بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية والأردن وسوريا البالغ عددهم 22 ألف معلم.
وذكرت الأونروا في بيان أن التلاميذ سيعودون إلى 711 مدرسة في موعدها المحدد لأن هذا أمر بالغ الأهمية لحماية الحق الأساسي في التعليم للفتيات والفتيان من لاجئي فلسطين رغم أنها ما زالت لا تملك المال الكافي لتمويلهم لعام دراسي كامل. وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن الوكالة تحتاج أكثر من 200 مليون دولار من مساهمين آخرين لتغطية العجز لديها بعد خفض المساهمة الأمريكية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير إنه سيخفض المساعدات الموجهة للفلسطينيين إذا لم يتعاونوا مع خططه لإحياء عملية السلام مع إسرائيل التي توقفت في 2014.
وفي جلسة عقدتها اللجنة الاستشارية التابعة للأونروا خصيصا في العاصمة الأردنية عمان، قال بيير كراهينبول المفوض العام للوكالة إنها تلقت منذ بداية العام 238 مليون دولار كمساهمات إضافية بعد حملة لجمع المال لكن المشكلة لم تنته بعد. وأشار إلى المخاطر التي تواجهها الوكالة، قائلا إن الأونروا، لم تخرج من حالة الخطر، فمنذ يناير الماضي تمكنت من تحصيل 238 مليون دولار أمريكي كتمويل إضافي.. ونحن لدينا حاليا تمويل يكفي لإدارة عمليات الوكالة فقط حتى نهاية شهر سبتمبر، ونحن بحاجة إلى 217 مليون إضافية، ليس فقط لضمان فتح مدارسنا، ولكن لضمان استمرارها متاحة حتى نهاية هذا العام، هذا يتطلب الاستمرار بحزم في الجهود الجماعية لحشد الدعم والتي تواصلت منذ يناير .
ودعا كرينبول جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة والتي تعهدت ولكن لم تحول تعهداتها حتى اللحظة إلى القيام بذلك في أسرع وقت ممكن، كما دعا الدول الأخرى والتي ما زالت تنظر في تقديم تبرعات إضافية للانضمام لهذه الجهود غير المسبوقة لحماية الخدمات الحيوية /للأونروا/، والتي تقدم لمجتمع لاجئي فلسطين، والذي بات يسوده القلق. وشدد على أن الأونروا من جانبها، ستتخذ إجراءات قوية ومتواصلة لتأمين الوضع المالي للوكالة والمحافظة عليه، والتركيز على مبادرات الإصلاح وتحديد مجالات الكفاءة، مؤكدا التزام الوكالة بحماية كرامة اللاجئين الفلسطينيين، وخدمات الأونروا، وتفويضها الهام.
وتأسست الأونروا عام 1949 بعد الحرب الأولى بين العرب وإسرائيل والتي أجبرت 700 ألف فلسطيني على ترك منازلهم أو الفرار. وتساعد الوكالة نحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني بينهم نسل من نزحوا بسبب الحرب. وفي يناير، كتب ترامب على تويتر: ندفع للفلسطينيين مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا ننال أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن على الوكالة القيام بإصلاحات، لكنها لم تحددها. وتتهم إسرائيل أونروا بالانحياز للفلسطينيين ورحبت بالخطوة التي اتخذها ترامب.