إلى 300 ألف برميل يوميا

الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني لـ أكسفورد : لفان 2 ترفع قدرة إنتاج قطر من المكثفات

لوسيل

ترجمة - مروة التركي

  • إحياء جيتي بويل أوف غاز يوفر تريليون قدم مكعبة على مدى 30 عاما
  • أوضاع السوق الدولية تبرز مكانة قطر كمورد للغاز الطبيعي المسال في العالم

كشف الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة قطر غاز عن أهمية بناء مصفاة لفان 2 في دعم القدرة الإنتاجية لدولة قطر من المكثفات. وقال في حوار مع مجموعة أكسفورد للأعمال : إن للمصفاة أثرا إيجابيا كبيرا، حيث ترفع قدرة قطر الإنتاجية اليومية من المكثفات إلى نحو 300 ألف برميل يوميا.
وأكد الشيخ خالد أن رؤية قطر الوطنية تسير في اتجاه دعم الاقتصاد الوطني والتحول به إلى التنويع لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الاقتصادات بفعل تقلبات أسعار الطاقة العالمية، مبينا أن تقلبات الأسعار خلقت حالة من عدم اليقين حول جدوى تطوير بعض مشاريع الطاقة، غير أن الدولة ماضية في زيادة قدراتها الاقتصادية.
وأشار إلى أن مشروع إحياء جيتي بويل أوف غاز يساهم في الحد من انبعاثات الكربون إلى أدنى مستوى، كما أنه يمثل إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030.. وفيما يلي نص الحوار:

* إلى أي مدى يؤثر بناء مصفاة لفان 2 على إنتاج المكثفات الوطنية في المستقبل؟
مصفاة لفان 1 تمثل جنبا إلى جنب مع مشروع التوسع في مصفاة لفان 2 خطوة جديدة نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وهي خطوة لها أهميتها الإستراتيجية نظرا لما تساهم به من تنويع إنتاج مزيج الطاقة في قطر وتعزيز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للبلاد والتحديات المستقبلية.
فقطر هي أكبر منتج للمكثفات في العالم بسعة مكثفات مكررة 146 ألف برميل يوميا التي تنتجها مصفاة لفان التي تديرها شركة قطر غاز ومن خلال مشروع التوسعة مصفاة لفان 2 ترتفع القدرة الإنتاجية إلى 300 ألف برميل يوميا وهو المشروع الذي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه في الربع الثالث من العام الجاري 2016 إلى جانب إنتاج منتجات عالية التكرير مثل النفتا والكيروجيت والديزل منخفض الكبريت والبروبان والبوتان للأسواق المحلية والدولية.

* كيف يستطيع إحياء مرفق جيتي بويل أوف غاز الحد من حرق الغاز ومستويات الانبعاثات في صناعة الغاز الطبيعي المسال في قطر؟
مشروع إحياء جيتي بويل أوف غاز يساهم في الحد من انبعاثات الكربون من 77 مليون طن سنويا من مرافق إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوى ممكن من الناحية العملية والمساهمة في واحدة من الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030، حيث يعد مشروعا بيئيا تاريخيا للدولة، فقد بدأ مرفق جيتي بويل أوف غاز عملياته في أكتوبر عام 2014، وبعد عام واحد فقط نجح في إنعاش حوالي 535 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال.
وتشير التقديرات إلى أن إحياء جيتي بويل أوف غاز يؤدي إلى توفير ما يقرب من 1 تريليون قدم مكعبة من الغاز على مدى 30 عاما.
والمشروع يمكنه استرداد ما يصل إلى 163 طنا من الغاز/ الساعة مع إنتاج كامل للغاز الطبيعي المسال بنحو 77 مليون طن سنويا، إلى جانب الحرق في محطة الغاز الطبيعي المسال بمدينة راس لفان الصناعية والذي من المتوقع أن يصل إلى 700 ألف طن سنويا، أو حوالي 100 مليون قدم مكعبة يوميا ويؤدي مشروع إحياء جيتي بويل أوف غاز إلى تخفيض 90% في حرق الغاز الطبيعي المسال بمنصات التحميل الستة.
وبطاقتها التشغيلية الكاملة يتمكن المرفق من استرداد ما يعادل 600 ألف طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 300 ألف منزل.

* ما تأثير تقلبات أسعار النفط في عام 2016 على سوق الغاز الطبيعي المسال في قطر وعلى سوق الغاز الطبيعي المسال دوليا؟
منذ منتصف عام 2014 تمر أسواق الطاقة العالمية بمرحلة إعادة التوازن، حيث ارتفعت إمدادات الطاقة نسبيا بسبب الطلب وكانت النتيجة سقوطا غير مسبوق في الأسعار وقد حدث هذا في الوقت الذي كان من المقرر فيه دخول إمدادات جديدة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال إلى السوق على مدى السنوات القليلة المقبلة.
وقد دفعت ظروف السوق العديد من الشركات المنتجة للطاقة إلى تأجيل أو إلغاء مشاريع والبحث عن سبل أخرى لترشيد التكاليف وعلاوة على ذلك دفعت التوقعات في الأجل القصير بعض المحللين إلى التكهن بأن أسعار الطاقة تبقى أقل لفترة أطول.
فتقلبات أسعار الطاقة تخلق حالة من عدم اليقين حول جدوى تطوير مشاريع للطاقة.
ونحن نعتقد أن بيئة السوق الحالية تبرز مكانة قطر الفريدة كمورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، في أن لدينا النموذج المتكامل للأعمال واحتياطيات المنبع والتجهيزات والتسويق والنقل مما يتيح لنا القدرة على اتخاذ نظرة على المدى الطويل.
ونظرا لحجم أعمالنا ونموذج الأعمال المتكامل الذي اعتمدناه لدينا التزام طويل الأجل لرجال الأعمال ونحن نعتقد تحقيق فوائد محددة بشكل واضح من استخدام الغاز الطبيعي المسال كمصدر للوقود الأساسي والتي ستجلب حتما العرض والطلب مرة أخرى إلى المسار الصحيح.
ومع مرور الوقت فإن مزايا استخدام الغاز الطبيعي المسال كمصدر للطاقة النظيفة سيكون لها تأثير في تحفيز الطلب وجلب الأسعار إلى المستوى الذي يحقق المنفعة المتبادلة لكل من المنتجين والمستهلكين.