57 نوعا من الأسماك و50 ألف طن وخارطة تحدد الصيد السنوي
20 كجم متوسط استهلاك الفرد من الأسماك سنويا
10 أنواع تمثل 70% من الإنتاج أهمها الهامور والكنعد
4.7 ألف صياد في قطر يعملون على 600 مركب
أظهرت طبعة عام 2018 من تقرير حالة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في العالم الصادر عن منظمة الأغذية والزراعية العالمية - الفاو- التزام دولة قطر بالمضي في تنفيذ البند المتعلق بصيد الأسماك من الأهداف الـ 17 لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، وذلك من خلال الشروح العامة التي وردت بالتقرير وتتعلق بشروط التنمية المستدامة والحفاظ على المخزون السمكي، ومن بينها العمل على تنفيذ خطط تنمية مصايد الأسماك عبر الحد من عمليات الصيد الجائر وتنظيمها ووضع سقف لها، وتنمية واكثار الإحتياطي السمكي للبلاد، الى جانب التعاون مع المنظمات الدولية والاقليمية لتبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق في هذا المجال. ووفق تعريف الامم المتحدة للتنمية المستدامة فإن لها 17 هدفا، و169 غاية و230 مؤشرا، من بين اهدافها المحافظة على الحياة تحت المياه واستدامتها.
تحقيق الاكتفاء
ويقدر خبراء قطريون متوسط المخزون المحلي من الاسماك بنحو 60 الف طن، يتم صيد 14 الف طن منها سنويا تمثل 80% من نسبة الإستهلاك المحلي من الأسماك الطازجة.
وفي تصريحات لسعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل وزارة البلدية والبيئة المساعد للزراعة والثروة الحيوانية والسمكية أدلى بها على هامش توقيع بروتوكول بدء العمل في احدى مزارع الاسماك أكد ان دولة قطر سوف تكتفي ذاتيا من الاسماك بنهاية الخطة الخمسية الراهنة عندما يكتمل تشييد وتشغيل 14 مشروعا سمكيا ومركز ضخم للابحاث والاحياء المائية في رأس مطبخ. ومن بين تلك المشروعات مزرعة للروبيان تسد احتياجات قطر . هذا وتركز إستراتيجية وزارة البلدية والبيئة 2017 2022، على حماية المخزون السمكي واستدامة المصايد، كاشفا عن جهود استكشاف مصائد جديدة بالمنطقة الغربية. ويكشف تقرير الفاو أن الأسماك تساهم بقدر كبير في نظامنا الغذائي، وتعتبر ممارسات الصيد المستدامة ضرورية لتغذية سكان العالم المتزايد عددهم، حيث زاد استهلاك الأسماك من 9 كجم عام 1961 إلى أكثر من 20 كجم الان للشخص الواحد في السنة، ويمثل السمك نحو 17 % من البروتين الحيواني، ويوفر نحو 20 % من البروتين الحيواني الذي يحتاجه جمهور المستهلكين. ويمثل السمك مصدراً غذائياً مغذياً جداً ويساعد بشكل خاص على مواجهة نقص المغذيات الدقيقة. واستعانت إدارة الثروة السمكية في وزارة البلدية والبيئة في قطر بخبرة منظمة الاغذية والزراعة العالمية في حصر المخزون السمكي وتحديد خارطته وانواعه وطبيعة تكاثر والحجم المسموح بصيده من انواعه وانتهت من غالبية هذا العمل بالفعل.
واعتمدت وزارة البلدية برنامجا اخر لقياس المخزون السمكي لدولة قطر يستهدف مراقبة 10 انواع من الاسماك منها الهامور والشعري والكنعد والفرش والكوفر باعتبارها الاكثر تداولا واستهلاكا وتمثل 70% من حجم الانتاج الكلي، بينما يوجد 47 نوعا اخر من الاسماك تمثل الـ 30 % المتبقية من كميات الصيد، حيث يوجد بالمياه القطرية ما يقرب من 60 نوعا من الاسماك.
وتعطي النتائج البرنامج مؤشرات ايجابية وتحسنا في حالة المخزون السمكي القطري، واعتمدت وزارة البلدية خطة لحماية البيئة البحرية والثروة السمكية في دولة قطر تشارك في تنفيذها 6 جهات معنية، وشكلت لجنة للحفاظ على الثروة السمكية.
الاستغلال الأمثل
يقول عبد العزيز الدهيمي مدير ادارة الثروة السمكية تتبنى الخطة مبدأ تحقيق الاستغلال الأمثل للمصايد السمكية من خلال تنفيذ برنامج للرصد والمتابعة المستمرة للمخزون السمكي يتضمن تقييم الكتلة الحية المُتاحة لمخزون الأسماك الاقتصادية، وتقدير جهد الصيد لكافة وسائل وطُرق الصيد المُلائم لاستغلاله لتحقيق الإنتاج الأقصى المستدام لتلك الأنواع . ويضيف تنظم الخطة مصايد الكنعد والقبقب ومواصفات الصيد والطرق المحظوره، وينتظر أن تثري الخطة المخزون السمكي من خلال استزراع وإطلاق يرقات أنواع الأسماك الاقتصادية التي تتعرض لجهد صيد مُرتفع فور انطلاق عمل مركز الابحاث المائية في رأس مطبخ .
ويقول تقرير للفاو انه على الرغم من أن مستويات صيد الروبيان في قطر تجاوزت 900 طن سنوياً في سبعينيات القرن العشرين وشارك فيها عدد صغير من سفن الصيد الصناعي التي تستخدم شِباك الجر إلى جانب القطاع التقليدي، أغلقت الحكومة مصايد الروبيان في 1993 نظراً لانخفاض كميات المصيد وتوقف إنتاج الروبيان منذ ذلك الحين. وأصبحت كميات الأسماك الزعنفية التي يقوم بتفريغها أسطول الصيد التقليدي تمثل الآن أكثر من 98% من مجموع كميات المصيد.
ويمثل مصيد أسماك الشعري وأسماك الهامور (الوقار) التي يتم صيدها بالفخاخ أهم أنواع المصيد وتصل الى 42% من مجموع المصيد. ويلي ذلك في المرتبة الثانية أسماك الماكريل وأسماك الجنم، حيث تمثل نسبة 11% و 10.1% من مجموع الإنتاج، على التوالي.
الحد من الصيد
وكانت وزارة البلدية والبيئة، ممثلة في إدارة الثروة السمكية، شرعت في تطبيق نظام تقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر - أبريل، ومايو - لمعظم الأسماك الاقتصادية ومن ضمنها أسماك الكنعد منذ العام 2008م، ولا يزال العمل مستمراً بهذا البرنامج. كما قامت الإدارة بتعديل هذا البرنامج السنوي لتقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر وفقاً لمتطلبات ونتائج الدراسات البيولوجية والمتابعة التي تقوم بها في هذا الخصوص، وتعد مصائد أسماك الكنعد في قطر من المصائد المهمة حيث تمثل نسبة 13% من حجم الصيد الكلي وتعمل في الدولة قرابة 180 سفينة في صيد الكنعد أي ما نسبته 30% من عدد سفن الصيد المرخص لهاو. وأكدت وزارة البلدية والبيئة ممثلة في إدارة الثروة السمكية، حظر صيد أسماك الكنعد بشباك المنصب في مياه قطر الإقليمية خلال الفترة من 15 أغسطس إلى 15 أكتوبر من كل عام.
أعداد الصيادين
وتشير منظمة الاغذية والزراعة العالمية في تقرير لها عن الاحياء المائية في قطر الى أن عدد الصيادين وصل الى 4.7 الف صياد في قطر يعملون على 600 مركب. ويبلغ طول 49% منها 50 قدماً (16.4 متر) أو يزيد. وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد الصيادين العاملين على كل مركب، نتيجة للاتجاه نحو استخدام المراكب التقليدية الأكبر حجماً وزيادة عدد العاملين عليها من الصيادين الأجانب.
وتشمل طرق الصيد المستخدمة في قطر الشِباك الخيشومية، والفخاخ الكبيرة المصنوعة من السلك (واسمها المحلي الكركور)، والكركور الصغير، والخيط والصنارة. ويجمع الكثير من المراكب بين هذه الطرق في آن واحد. وأهم قطاعات الصيد في قطر هو القطاع الذي يستخدم الكركور في صيد أسماك الهامور، والشعري، وبالإضافة إلى ذلك، فإن قطاع الصيد الترفيهي في قطر في تزايد ويوجد نحو الف قارب للهواة في مراسي القوارب المختلفة في قطر، يستخدم نحو 80% منها في أغراض الصيد الترفيهي. وخصوصاً أسماك الهامور، والجنم، والشعري والماكريل.
معلومات أممية
ووفق تقرير الفاو بلغ اجمالي الإنتاج العالمي من الأسماك نحو 171 مليون طن، من بينها إنتاج من مصايد الأسماك البحرية بنحو 79.3 مليون طن، ومن مصايد أسماك المياه العذبة: 11.6 مليون طن، والانتاج من تربية الأحياء المائية يصل الى 80 مليون طن، وتصل كمية الاسماك التي يستهلكها الإنسان كغذاء الى 151.2 مليون طن، اما كمية الفقد في الإنتاج نتيجة التلف أو التخلص منه بعد الوصول إلى البر وقبل الاستهلاك تبلغ 27 % من إجمالي كمية الصيد بعد الإنزال إلى البر. وتبلغ قيمة أول بيع إنتاج مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية في 2016 ما يقدر 362 مليار دولار أمريكي، وتبلغ حصة تربية الأحياء المائية حوالي 232 مليار دولار أمريكي، ويبلغ عدد الأشخاص العاملين في مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية: 59.6 مليون شخص من بينهم 14 % من النساء، وعدد سفن الصيد في العالم: 4.6 مليون، وأكبر أسطول حسب المنطقة موجود في: آسيا (3.3 مليون سفينة، أو ما يعادل 75 بالمائة من الأسطول العالمي)، ونسبة الإنتاج العالمي من الأسماك الذي يدخل في التجارة الدولية: 35 %، وقيمة صادرات إنتاج الأسماك: 143 مليار دولار أمريكي، وقيمة صافي إيرادات الصادرات في الدول النامية (37 مليار دولار) تتجاوز صافي صادرات تلك الدول من اللحوم والتبغ والأرز والسكر معاً، وأكبر منتج ومصدر للأسماك في العالم: الصين، أكبر سوق مستورد للأسماك ومنتجات الأسماك في العالم: الاتحاد الأوروبي، وثاني أكبر مستورد هي: الولايات المتحدة الأمريكية، وثالث أكبر مستورد هي: اليابان، وأكثر مصائد الأسماك غير المستدامة توجد في: البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود (62.2 % من كمية الصيد الجائر)، جنوب شرق المحيط الهادئ (61.5 %)، جنوب غرب المحيط الأطلسي (58.8 %).
وأكثر مصائد الأسماك استدامة: شرق وسط المحيط الهادئ، غرب وسط المحيط الهادئ، شمال شرق المحيط الهادئ، شمال غرب المحيط الهادئ، وجنوب غرب المحيط الهادئ (جميعها أقل من 17 % من كمية الصيد الجائر).