استهلت البورصات العالمية تعاملات، أمس الخميس، على ارتباك ملحوظ بفعل قرار بنك اليابان بالإبقاء على سياسته النقدية، والذي سبقه قرار الفيدرالي الأمريكي الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغير، الأمر الذي قاد إلى إضرابات في الأسواق العالمية.
وقالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي)، إن استفتاء بريطانيا للانفصال عن الاتحاد الأوروبي أو البقاء داخل دائرته، كان له دور في الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير.
من جانبه ورغم ارتفاع سعر الين قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية مفضلا التروي قبل أسبوع من الاستفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وعلى الجانب الآخر أبقى البنك الوطني السويسري (المركزي) أسعار الفائدة دون تغيير كالمتوقع لكن محافظ البنك توماس جوردان قال إن المركزي سيراقب عن كثب استفتاء بريطانيا وسوف يتخذ إجراءات إذا لزم الأمر . فيما يتوقع المحللون لدى ناتيكسيس أن يحتفظ بنك اليابان برصاصاته تحسبا من اختيار بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي والذي من شأنه بحسب رأيهم تعزيز الغموض الاقتصادي الكبير منذ بداية السنة مع تباطؤ الاقتصادات الناشئة.
وساهمت تلك القرارات في بداية مرتبكة للأسواق العالمية، فقد هبطت أسهم أوروبا إلى أدنى مستوى في 4 أشهر، وكذلك الأسهم اليابانية، وتراجعت بورصة شنجهاي بوتيرة أقل.
وكان الين والذهب أكثر المستفيدين من هذه المخاوف فقد صعد الذهب لأعلى مستوى في نحو عامين، فيما ارتفع الين أكثر من 2% أمام الدولار ليسجل أعلى مستوياته في نحو عامين، ومن التوقع أن يسطر القلق على الأسواق على مدار الأسبوع القادم قبيل الاستفتاء الذي ستجريه بريطانيا الأسبوع المقبل.