ثمن الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي في السودان، اليوم، الدور الكبير الذي يقوم به المجتمع الدولي لتحقيق الاندماج الحقيقي لبلاده في الاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن بلاده استفادت كثيرا من جهود الشركاء والأصدقاء لتسهيل مهمة عودة السودان للمجتمع الدولي بأكثر قوة وفاعلية.
واستعرض حمدوك، في كلمة أمام مؤتمر باريس لدعم الانتقال في السودان، التحديات التي تمر بها بلاده وفي مقدمتها إحداث اصلاحات اقتصادية، ومواصلة جهود الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وتعزيز النمو الاقتصادي وصولا للتعافي التام، وتأهيل وتحسين قطاعات الصحة والتعليم، ومحاربة الفساد، وتكثيف العمل لإحلال السلام الشامل والدائم من خلال استكمال التفاوض عبر منبر جوبا التفاوضي.
وجدد عزم حكومته استكمال مطلوبات الفترة الانتقالية والايفاء بالالتزامات المعلنة في هذا الخصوص من خلال تجاوز العقبات والمصاعب الموروثة والوصول لتشكيل حكومة ناجعة تمتلك القدرة على إحداث التغيير المنشود، داعيا المجتمع الدولي للاستثمار والاستفادة من الفرص والثروات الواعدة التي يتمتع بها السودان في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، والثروات التعدينية وغيرها.
كما أشار رئيس مجلس الوزراء الانتقالي في السودان إلى أن بلاده تمثل بفضل موقعها الجغرافي المميز وثرواتها الكبيرة، نقطة جذب واستقطاب لمختلف دول العالم، متعهدا بمواصلة مسيرة السلام والتنمية المستدامة وتحقيق آمال وتطلعات السودانيين من الفترة الانتقالية.
كما أكد أن بلاده تقدر عاليا مواقف المجتمع الدولي والدول الكبرى والمنظمات الاقليمية والدولية والشركاء التي أعلنت استعدادها التام لتقديم أفضل أنواع السند والدعم للخرطوم في مجالات إعفاء الديون وتقديم العون الفني لها حتى تنطلق في تنفيذ برامجها التنموية المتنوعة.
يشار إلى أن مؤتمر باريس لدعم الانتقال في السودان، الذي انطلق اليوم، يتم بمبادرة ورعاية فرنسية، ويهدف لتقديم سند عالمي جامع للفترة الانتقالية في السودان لتتمكن البلاد من الاستفادة من الفرص التي يوفرها لها المجتمع الدولي لتحقيق التعافي الحقيقي.