أشادت بالخطط الإستراتيجية لتطوير القطاع الصحي.. "أكسفورد للأعمال":

قطر استجابت سريعا للحد من انتشار فيروس كورونا

لوسيل

وسام السعايدة

أوضحت مؤسسة أكسفورد للأعمال في تقريرها عن الاقتصاد القطري أن دولة قطر استجابت سريعا للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19)، مشيرة إلى أنه ومثل بقية العالم، فقد وضع هذا الوباء العالمي ضغطًا كبيرًا على القطاع الصحي.

وذكر التقرير مستشفى حزم مبيريك العام كمثال على التعاطي مع الجائحة، حيث تم تحويل المستشفى إلى وحدة للعناية المركزة، كما نفذت الحكومة تدابير للحد من التأثير الاقتصادي للفيروس من خلال الإعلان عن حزمة حوافز مالية لدعم القطاع الخاص.

وأشادت المؤسسة بالخطط الإستراتيجية التي وضعتها دولة قطر لتطوير القطاع الصحي خلال السنوات المقبلة، من خلال العمل على تطوير المنظومة الصحية بشكل عام إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية لمختلف المستشفيات العاملة في الدولة من حيث الأجهزة الطبية اللازمة التي تواكب التطورات التكنولوجية في المجال الصحي والطبي على المستوى العالمي، بالإضافة إلى زيادة عدد الأسرة في مختلف المستشفيات، منوهة في ذات الإطار إلى الدعم الذي تقدمه الدولة لصالح القطاع الخاص للمساهمة في تطوير المنظومة الصحية في الدولة.

وشددت مؤسسة أكسفورد على أن دولة قطر تقوم بالعمل بشكل سريع على بناء عدد من المستشفيات والعيادات الجديدة كجزء من الجهود لمواكبة الطلب الأمر الذي سيجعل الدولة كرائد إقليمي وعالمي في مجال الرعاية الصحية.

=====================================

قالت المؤسسة إن وزارة الصحة العامة في الدولة تتوخى خلال السنوات القليلة المقبلة إستراتيجية متميزة من تعزيز دور القطاع الخاص، ودعم مشاركته في تطوير مرافق الرعاية الصحية كجزء من أهداف وزارة الصحة الطموحة على المدى الطويل بما في ذلك هدفها الرامي إلى الوصول إلى 5700 سرير في المستشفيات بحلول عام 2033، كما تعتزم وزارة الصحة زيادة العدد الإجمالي للأسرة في المستشفيات الخاصة بنسبة 25% بحلول العام 2022.

القطاع الخاص

أوضحت المؤسسة أن وزارة الصحة العامة في دولة قطر وضعت مجموعة من الآليات من أجل تحقيق الأهداف خاصة فيما يتعلق بالقطاع الصحي الخاص، حيث قالت إنه لتحقيق تلك الأهداف أعطت وزارة الصحة القطرية إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص أولوية قصوى مع تدعيم مشاركته في العديد من المشايع.

وتابعت قائلة: أعطت وزارة الصحة القطاع الخاص دوراً أكبر في توفير خدمات الرعاية الصحية مثل التأمين الطبي في عام 2019 دعت الحكومة مقدمي العطاءات من القطاع الخاص لتصميم وبناء وتشغيل ثلاثة مستشفيات على أراضٍ مملوكة للدولة في أبو هامور والشمال. ومن المقرر أن تضيف هذه المستشفيات 310 أسرة إضافية، ومن المتوقع أن يتم منح امتيازات لمدة 25 عامًا لشركات القطاع الخاص.

الخطة الرباعية

ألمحت مؤسسة أكسفورد للأعمال إلى الخطة الرباعية للقطاع الصحي في الدولة التي انطلقت في العام 2018 وتتواصل إلى غاية العام 2022، حيث قالت إن تلك الخطط عملت على تحويل جانب من أعمال الرعاية الصحية إلى القطاع الخاص ليضطلع بها كمساهمة منه في تطوير القطاع في الدولة، وهو ما أسهم بشكل كبير في افتتاح العديد من المرافق الصحية الخاصة وهو ما كان ملحوظا منذ العام 2019، حيث توجد 6 مستشفيات خاصة كبرى، بالإضافة إلى أكثر من 200 عيادة خاصة، إلى جانب وجود العديد من العيادات والمختبرات والصيدليات المختلفة والمراكز الطبية التي تقدم خدمات طبية متميزة لمختلف شرائح المجتمع.

المشاريع الطبية

سلطت مؤسسة أكسفورد الضوء على أضخم المشاريع الطبية التي تم إنجازها في دولة قطر وهو مركز سدرة للطب والبحوث الذي تم افتتاحه في عام 2018، والذي يعد أكبر مرفق للرعاية الصحية في الدولة مع طاقة استيعابية تصل الى 400 سرير والقدرة على علاج 275 ألف مريض خارجي سنويًا.

وأوضحت أن هذا المرفق الصحي يقدم مجموعة واسعة من مرافق وخدمات الرعاية للنساء والأطفال من الجراحة إلى الطب النفسي وغيرها من الخدمات بالإضافة إلى بعض خدماته الفريدة من نوعها في المنطقة، على سبيل المثال هو المستشفى النسائي الوحيد في المنطقة الذي يمكنه استئصال الورم عبر تقنية تستخدم آلالات الروبوتية لإزالة الأورام الليفية الرحمية، بالإضافة إلى ذلك، في عام 2019 تم تركيب أول وحدة أكسجين للأغشية خارج الجسم في الشرق الأوسط والتي تقدم الدعم للأطفال المولودين بحالات الجهاز التنفسي الوليدي.

خطط طموحة

خلصت مؤسسة أكسفورد للأعمال إلى التاكيد على أن الخطط التي تعمل على تنفيذها دولة قطر هي خطط طموحة تمتد على 20 عاما كانت بدايته منذ العام 2013، حيث تم رسم مجموعة من الأهداف الأساسية ومنها إكمال 48 مشروعا جديدا بحلول العام الجاري مع 31 عيادة صحية وثماني وحدات تشخيصية وعلاجية ومستشفى عام ومتخصص ومنشأتين طويلتين وخمسة توسعات للمستشفات، مشيرة إلى تواصل الإنفاق على تلك الخطط وهو ما تعكسه الموازنة والإنفاق الملحوظ على القطاع الصحي منذ مطلع العام الجاري حيث تسير الخطة على الطريق الصحيح حيث بلغت نسبة الإنفاق العام الذي يمثل حوالي 80% من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية وهو ما سيساهم في قيادة الخطط الإستراتيجية نحو تحقيق أهدافها.

وتشمل مشاريع القطاع العام الرئيسية الجارية في عام 2020 توسيع مرافق مؤسسة حمد الطبية وإنشاء العديد من المراكز الصحية الجديدة. بالإضافة إلى ذلك تضمنت ميزانية 2020 بناء مختبرات جديدة وتطويرا مستمرا لخمسة مراكز صحية.

============================================================================================

إنفاق الفرد على الصحة من أعلى المعدلات في الشرق الأوسط

بحسب التقرير أثبتت قطر نفسها كرائد عالمي في مجال الرعاية الصحية في مؤشر ليجاتوم للازدهار لعام 2019 الذي أصدره معهد ليجاتوم، وهو مركز أبحاث مقره المملكة المتحدة، حيث احتلت قطر المرتبة 48 من بين 167 دولة في مجال الصحة، وحصلت على 76.07 من أصل 100، وهي ثالث أعلى نسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما يعد إنفاق الفرد على الصحة في دولة قطر من بين أعلى المعدلات في الشرق الأوسط، وهو ما يضمن بقاء السكان من أكثر المناطق الصحية في المنطقة، كما أدى إلى نمو سوق السياحة العلاجية.

وبلغ متوسط ​​العمر في قطر 78.2 عامًا في عام 2016، وهو أعلى معدل في دول مجلس التعاون الخليجي ويكاد يكون على قدم المساواة مع المتوسط ​​الأمريكي البالغ 78.6 عامًا.

كما تحسنت مؤشرات صحة الأم والطفل بشكل ملحوظ، حيث انخفض معدل وفيات الرضع في من 17.7 لكل 1000 مولود حي في عام 1990 إلى 5.8 في عام 2018، وفقًا لمجموعة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات لتقدير وفيات الأطفال. وانخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بشكل حاد خلال الفترة نفسها.