كشفت بورصة قطر عن توجهها لتعزيز آليات التداول لديها من خلال تطبيق آلية الافتتاح والإغلاق العشوائي في جلسات افتتاح وإغلاق المزاد، بما يحد من إمكانية التأثير المتعمد على أسعار الأسهم في اللحظات الحساسة من جلسة التداول، ويعزز عدالة السوق وشفافية عملية اكتشاف الأسعار.
وكانت بورصة قطر أعلنت، مساء أمس، عن تطبيق آلية الافتتاح العشوائي في جلسات افتتاح وإغلاق المزاد، في إطار التزامها بالحفاظ على أسواق عادلة ومنظمة وفعالة، وبما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ومبادئ المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، المتعلقة بنزاهة السوق وشفافية تحديد الأسعار.
وفي هذا السياق، أوضح السيد رمزي قاسمية -خبير مالي- في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن آلية التداول المعتمدة حاليا في بورصة قطر تقوم على بدء جلسة التداول الساعة 9:30 صباحا، بحيث تبدأ أولى عمليات التداول مع بداية الجلسة، بينما تنتهي آخر عملية تداول الساعة 1:15 ظهرا، ويحدد سعر الإغلاق وفقا لآلية العرض والطلب.
وتأتي أهمية هذه الآلية في أنها تجعل توقيت تنفيذ المزاد غير معروف مسبقا للمتعاملين، بما يقلل فرص المضاربة أو التلاعب في الثواني الأخيرة، مع الإبقاء على آلية تحديد السعر نفسها القائمة على أوامر العرض والطلب.
وأشار إلى أن المقصود بآلية التوقيت العشوائي هو عدم بدء أو إنهاء التداول المستمر عند دقيقة أو ثانية ثابتة بشكل دقيق في كل مرة، وإنما يقوم نظام التداول باختيار لحظة التنفيذ بشكل عشوائي ضمن نافذة زمنية محددة.
وأضاف قاسمية أن هذه الآلية متبعة في عدد من الأسواق المالية حول العالم، وتهدف بشكل أساسي إلى الحد من محاولات التلاعب بأسعار الافتتاح والإغلاق؛ إذ تمنع المتعاملين من معرفة اللحظة الدقيقة التي ستبدأ أو تنتهي عندها عملية تحديد السعر.
وبموجب الآلية الجديدة، يتم تنفيذ الأوامر وتحديد سعر المزاد لكل ورقة مالية مدرجة بصورة مستقلة وعشوائية خلال الدقيقة الأخيرة من جلسة المزاد، وتبقى كل ورقة مالية في مرحلة المزاد إلى أن يختارها النظام عشوائيا للافتتاح أو الإغلاق، وعندها تتم مطابقة الطلبات المؤهلة وتنفيذها وفقا لقواعد تحديد سعر المزاد المعمول بها.
وأوضح قاسمية أن التوقيت العشوائي لافتتاح الجلسة يمكن أن يكون ضمن نافذة محددة، مثل الفترة بين الساعة 9:29 و9:31 صباحا، بحيث لا يكون هناك وقت ثابت يمكن للمضاربين الاستعداد له أو محاولة التأثير على الأسعار قبله مباشرة.
وأوضح أن الأمر ينطبق كذلك على الإغلاق، حيث يمكن إغلاق دفتر الأوامر وتنفيذ عملية تحديد سعر الإغلاق عند نقطة زمنية عشوائية ضمن نافذة محددة قبل الانتقال إلى التداول بسعر الإغلاق.
وأكد قاسمية أن التغيير في هذه الآلية يتعلق بتوقيت التنفيذ وليس بطريقة تحديد السعر؛ إذ يظل السعر في جميع الأحوال خاضعا لآلية العرض والطلب والأوامر الموجودة في السوق.
وشدد على أن الهدف الرئيسي من اعتماد التوقيت العشوائي هو تعزيز نزاهة السوق والحد من السلوكيات التي قد تستهدف التأثير على أسعار الأسهم في اللحظات الحساسة، خصوصا عند الافتتاح والإغلاق.