154.1 مليار ريال المحفظة المالية خلال الربع الأول

بنوك ومصارف إسلامية تلجأ للسندات والصكوك لتوفير التمويل

لوسيل

أحمد فضلي

علمت لوسيل أن عددا من البنوك التقليدية والمصارف الاسلامية يستعد خلال الايام المقبلة لطرح اصدارات مالية متمثلة في سندات وصكوك ضمن برامج تهدف الى توفير التمويلات المالية اللازمة وتعزيز المتانة المالية للبنوك العاملة في الدولة، خاصة بعد ان صادق مساهمو تلك البنوك خلال الربع الاول من العام الجاري ضمن الجمعيات العمومية على برامج اصدار تلك الاوراق المالية.

واوضحت مصادر مصرفية ان السندات والصكوك المتوافقة مع الشريعة الاسلامية التي سيتم اصدارها ستساهم بشكل كبير في زيادة نسق الدعم والاسناد الذي يقدمه الجهاز المصرفي للمستثمرين ورجال الاعمال بهدف تحفيزهم على الدخول في المشاريع العملاقة التي تعيش على وقعها الدولة وبما يوفر فرصا تنافسية اوسع للقطاع الخاص ليساهم في الحركية، في ظل نمو المؤشرات الاقتصادية خلال الربع الاول من العام الجاري وارتفاع معدلات التفاؤل في تعافي الاقتصاد العالمي خاصة بعد استقرار سعر برميل النفط في المدى المراوح بين 50 و55 دولارا.


الى ذلك، بلغ اجمالي محفظة الأوراق المالية خلال الربع الاول من العام الجاري نحو 154.1 مليار ريال، منها 96.1 مليار ريال سندات دين، حيث تشمل نحو 80.2 مليار ريال سندات حكومية ونحو 10.3 مليار ريال من البنوك ونحو 5.5 مليار ريال صادرة من جهات ومؤسسات مالية. اما قيمة الصكوك الاسلامية، فقد بلغت نحو 51.4 مليار ريال، حيث توزعت على نحو 46.06 مليار ريال صكوك حكومية ونحو 3.2 مليار ريال عن البنوك الاسلامية ونحو 2.1 مليار ريال عن باقي المؤسسات المالية.


وتقدر السندات التي اصدرتها البنوك المحلية في الخارج بنحو 34.5 مليار ريال بنهاية الربع الاول من العام الجاري ونحو 871.4 مليون ريال داخل الدولة في نفس الفترة، في حين بلغت قيمة الصكوك الصادرة عن البنوك المحلية في الخارج نحو 11.5 مليار ريال في الربع الاول من العام الجاري، ونحو 186 مليون ريال في الداخل، في حين بلغت شهادات الايداع خلال نفس الفترة من العام الجاري نحو 2.7 مليار ريال منها نحو 1.9 مليار ريال محلية ونحو 862.4 مليار ريال خارج الدولة، وذلك وفقا للبيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي.


وكان البنك الاهلي اتم في منتصف الربع الاول من العام الجاري اصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار، في حين يستعد مصرف قطر الاسلامي لاصدار صكوك تستحق لخمس سنوات ضمن برنامج صكوكه البالغة 3 مليارات دولار، في حين يرصد البنك التجاري 1.5 مليار دولار ضمن برنامج السندات التي سيصدرها الى جانب برنامج سابق بقيمة 2 مليار دولار او ما يعادلها بالريال القطري، كما ان بنك قطر الدولي الاسلامي حدد قيمة 3 مليارات دولار ضمن برنامجه لاصدار الصكوك الاسلامية. وفي هذا الاطار، يقول الخبير المالي السيد حسين ان توجه البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة الى سوق الدين من خلال اصدار السندات والصكوك يساهم في تعزيز المحفظة الائتمانية لتلك البنوك بما يمكن من زيادة مستويات الاقراض، مضيفا خاصة اننا نشهد في الفترة الحالية استقرارا في معدلات السيولة رغم ان الودائع الحكومية لا تسجل زيادة بالمستويات القوية المعهودة.

وعدد الخبير المالي السيد حسين المزايا التي يوفرها سوق الدين، خاصة عدم دفع الدولة الى المساس باستثماراتها من اجل دعم التدفقات النقدية في الجهاز المصرفي للدولة، اضافة الى انه يعزز من المكانة المالية للبنوك للمساهمة في المشاريع الكبيرة للدولة بما يدعم مؤشرات النمو في عدد من القطاعات الحيوية. وفي الجانب المقابل، ألمح الخبير المالي السيد حسين الى عدد من النقاط التي تشكل ضغوطا على البنوك خلال الفترة المقبلة، وخاصة ارتفاع تكلفة الدين وتباطؤ مؤشري التضخم والاستهلاك، وتواصل ارتفاع اسعار الفائدة، مضيفا هذه من اهم التحديات التي تواجه البنوك، في ظل التقلبات الاقتصادية التي يعيشها العالم من فترة الى اخرى .

مشددا على انه لا توجد مخاوف على الاقتصاد القطري ومنه النظام المصرفي الذي اثبت جدارته في اعقاب تراجع اسعار النفط والقطاعات الهيدروكربونية المرتبطة به، داعيا في ذات الاطار الى ايجاد حلول اخرى تساهم في توفير السيولة خلال الفترة المقبلة بما يساهم في تقوية الجهاز المصرفي والاستثماري وينعكس ايجابيا على باقي المؤشرات والقطاعات الاقتصادية.


وعن تأثر الارباح والنمو في القطاع المصرفي، اعتبر انه على الرغم من ارتفاع المخصصات في الربع الرابع من العام الماضي والربع الاول من العام الجاري، واصلت البنوك والمصارف الاسلامية تحقيق أداء جيد من حيث مستويات النمو، وفي مقدمة تلك البنوك بنك قطر الوطني QNB الذي يعطي دائما نموه نظرة ايجابية للسوق بشكل عام وللقطاع المصرفي بشكل خاص.