دخلت العروض الترويجية والتنزيلات التي تقدمها المجمعات والمحال التجارية في دائرة منافسة محمومة فيما بينها لاستقطاب أكبر قدر ممكن من الزبائن خلال الفترة الحالية، وبحسب تجار فإن الفترة الحالية عادة تشهد تنزيلات كبرى على مختلف السلع والبضائع مع قرب الشهر الفضيل، بالإضافة إلى دخول موسم الصيف ودخول بضائع جديدة إلى السوق المحلي.
وتعددت أشكال العروض التي تقدمها المجمعات التجارية أمام المستهلكين لاستقطابهم، وتعتمد على التنزيلات بنسب خصم تصل إلى ما يقارب 50% وقد تتجاوز بعضها هذه النسبة، بالإضافة إلى شكل آخر من المغريات، وذلك من خلال الإعلان عن اشتري واحدا واحصل على الآخر مجانا أو تلك التي تعلن عن الحصول على نصف القيمة في حال الشراء واستخدام الكوبون في أقسام مختلفة.
شروط وأحكام
وأكد مستهلكون أن الزيادة الواضحة في العروض والحملات الترويجية تتطلب المزيد من الرقابة من قبل إدارة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة لضمان استفادة جميع المستهلكين من تلك العروض، مشيرين إلى أن بعض شروط وأحكام العروض تكون صعبة للغاية وذلك بهدف عدم استفادة المستهلك من تلك العروض من خلال التلاعب بالكلمات بطريقة تخلي مسؤوليتها من إفادة المستهلكين، لافتين إلى أن بعض الشركات والمجمعات التجارية المحلية عملت على تقديم عروض وهمية أدت إلى اهتزاز الثقة بين المستهلك وبينها.
وشددوا في حديثهم لـ لوسيل على توسيع حجم الرقابة على المجمعات والمحال التجارية والشركات خلال فترة تقديم العروض الترويجية والتنزيلات لضمان استفادة المستهلكين منها، مشيرين إلى أن إدارة حماية المستهلك مطالبة بفرض رقابة مستمرة على المحال والشركات وعلى الشروط التي تضعها الشركات للحصول على الخصم أو العرض.
ويوجد في الأسواق المحلية نحو 51 مجمعا تجاريا موزعة بمختلف أنحاء الدولة بالإضافة إلى العديد من المولات الكبرى التي تضم العشرات من المحال التجارية.
الموسم الصيفي
وأكد أحمد القرضاوي مدير الأنصار جاليري فرع الخور أن الفترة الحالية تشهد منافسة شرسة ما بين المجمعات التجارية والمحال بهدف استقطاب أكبر قدر ممكن من الزبائن، لافتا إلى أن قرب الشهر الفضيل مع دخول الموسم الصيفي عزز من زيادة العروض الترويجية في السوق المحلي.
وبين أن تنوع البضائع والسلع دفع إلى زيادة في المنافسة بين المجمعات التجارية والمحال لا سيما في الجودة المقدمة للمستهلك أو السعر النهائي للسلعة، لافتا إلى أن المجمعات التجارية تعمل على تقديم العروض للمستهليكن على مدار العام ضمن خطط زمنية لديها خاصة في المواسم التي تشهد حركة شرائية نشطة.
الثقة بالعروض
إلى ذلك أكد علاء الطريفي مدير محل ريفا بإزدان مول الوكرة أن قرب موسم الإجازات والصيف دفع العديد من المحلات إلى تقديم عروض ترويجية وتنزيلات لاستقطاب أكبر قدر ممكن من المستهلكين، لافتا إلى أن الحركة التجارية نشطة خلال الفترة الحالية وسط توقعات بنشاطها أكثر خلال الشهر الفضيل.
وبين ضرورة أن تتمتع العروض التي تقدمها الشركات والمحال التجارية بالمصداقية العالية لزيادة الثقة بين المستهلك والتاجر، مشيرا إلى أن غالبية العروض التي تقدم تكون ذات مصداقية ويستفيد منها عدد كبير من المستهلكين ولكن هناك بعض الأخطاء التي لا بد من تلافيها خلال الفترة المقبلة.
تنظيم التخفيضات
وبين المواطن سلمان محمد المراغي أن العروض التي تقدمها المحلات التجارية تعتبر جيدة وتصب في صالح المستهلكين إلا أنها تحتاج إلى المزيد من الرقابة عليها لضمان وصولها للمستهليكن، مشيرا إلى أن قرارات تنظيم التخفيضات والبيع من خلال الإعلانات أو السحب أو توزيع الهدايا تأتي استجابة لطموحات المستهلكين وحمايتهم من تلاعب وغش المحال التجارية أو الشركات التي تعلن عن التخفيضات.
وبين أن التنزيلات والعروض الترويجية فرصة حقيقية لدى المستهلكين لشراء احتياجاتهم بأسعار تفضلية، مشيرا إلى أنه هناك بعض التجاوزات التي كانت تحصل من قبل المحال التجارية أو الشركات في الإعلان عن التخفيضات وتتضمن تضليلا واضحا للمستهلك بهدف استقطاب وبيع بضائع كاسدة، مشيرا إلى أن التلاعب الذي كانت تتخذه الشركة يقع ضحيته المستهلك بالدرجة الأخيرة.
وأكد أنه في السابق كان هناك تلاعب في الكلمات في الإعلان عن التخفيضات أو لجوائز أو الهدايا الأمر الذي لا يمكن من خلاله أن يستفيد من تلك العروض الترويجية، مشيرا إلى أن القرار عالج تلك القضايا التي تهم المستهلكين والحفاظ على حقوقهم.
قرارات تنظيمية للحملات الترويجية والتخفيضات
أقرت وزارة التجارة والصناعة قرارين بخصوص الحملات الترويجية والتخفيضات وتحديد الشروط لتلك الحملات. القرار الأول خاص بالبيع بالأسعار المخفضة، إذ تم تحديد نوعين لتلك التخفيضات تلك الخاصة بالمهرجانات والفعاليات الخاصة والتي لا تخصم من أيام التخفيضات الموسمية بحسب قرار الوزير الصادر مؤخرا، والأخرى التخفيضات العامة التخفيضات الموسمية والتي زادت مدتها القانونية وفق القرار الجديد إلى شهر على عكس القرارات السابقة والتي حددتها بـ 21 يوما فقط، إلى جانب فتح المجال للخصومات لما يزيد عن 50٪.
القرار الثاني جاء تنظيميا لترويج بيع السلع والخدمات عن طريق الإعلانات أو السحب أو توزيع الهدايا، وحدد القرار مواصفات الهدايا والجوائز المقدمة للعملاء بالإضافة إلى ضرورة أخذ الموافقات والتراخيص من الجهة المختصة بالإضافة إلى ضرورة تحديد بدل مالي لبعض الجوائز كتذاكر السفر أو الرحلات السياحية.
زيادة بعدد التراخيص للعروض الترويجية بمارس الماضي
أظهر تقرير التراخيص النوعية لشهر مارس الماضي عدد التراخيص الممنوحة للبيع عن طريق الأسعار المخفضة التنزيلات والمهرجانات والتصفية النهائية 69 ترخيصاً، منها 68 رخصة للتنزيلات، وعدد تراخيص العروض والتي تشمل 443 ترخيصا، وبلغ عدد التراخيص الممنوحة للعروض الترويجية 75 ترخيصا للشركات على السلع بالمراكز والمحال التجارية، في حين بلغ عدد التراخيص الممنوحة للعروض الخاصة 339 ترخيصاً تنوعت بين أسعار جديدة.
وبحسب التقرير الصادر عن وزارة التجارة والصناعة فإن عدد العروض الترويجية زاد بنحو 48 ترخيصا خلال شهر مارس الماضي مقارنة بشهر يناير من العام الحالي، مما يؤشر على المنافسة الحادة بين المحال التجارية وسط تنوع للبضائع والمنتجات بهدف استقطاب أكبر قدر من الزبائن والمستهلكين.