يرصد المخزون الإستراتيجي من السلع والمواد الأولية

مشروع إمداد .. إنجاز يضاف إلى نهضة الوطن

لوسيل

أحمد فضلي

دشن معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، نهاية الأسبوع الماضي، المرحلة الأولى من برنامج مشروع إمداد الذي يهدف إلى تأسيس برنامج معلوماتي وطني لتحقيق الاستدامة على الصعيدين الاقتصادي والعمراني، كما يتيح مراقبة المخزون الإستراتيجي للمواد الأولية والإنشائية والطبية والغذائية في قطر.

مبادرة رائدة
ويعد مشروع إمداد مبادرة رائدة في دولة قطر والتي لقيت صدى كبيرا لدى المتابعين للبرنامج، الذي يعتمد أساسا على جمع البيانات، إضافة إلى إبراز الشفافية في تقديم المعلومة والأرقام، خاصة وأن البيانات الموجودة خاضعة للتحديث كل ست ساعات يوميا، حسب الجهات المشاركة في البرنامج.
ووفقا للقائمين على البرنامج فإن كل جهة ستتمتع بشاشة بيانات خاصة بها، على أنه يمكن للقيادة العليا الاطلاع على جميع البيانات الموجودة.

الأهداف الرئيسية
وتقتصر الأهداف الرئيسية لبرنامج إمداد ، على توفير منصة موحدة لمتخذي القرار للاطلاع بشكل لحظي على جميع المؤشرات الإستراتيجية والتشغيلية الخاصة بالمخزونات الإستراتيجية للمواد الأولية العمرانية والسلع الغذائية والطبية وجميع العمليات اللوجيستية الخاصة بها، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية يتم فيها تجميع وربط وتحليل جميع البيانات المتعلقة بالعمليات اللوجستية للمواد الأولية وبيانات المخزونات، وأخيرا مراقبة احتياجات الدولة من المواد الأولية ووضع هيكليات إحصائية للتنبؤ بالطلب المستقبلي عن طريق الربط مع بيانات البرامج والمشاريع للمطورين وشركات الإنشاءات.
ولعل أهم أهداف البرنامج، حسب القائمين على المشروع هو توفير المخزون الاستراتيجي للدولة خاصة وأن الدولة بصدد نهضة عمرانية كبيرة وتعيش على وقع مشاريع عملاقة على غرار تشييد المنشآت الرياضية والسكنية استعدادا لكأس العالم 2022، إضافة إلى تحقيق الشفافية في التعامل مع البيانات المتعلقة بالمخزونات الإستراتيجية في المواد الأولية الإنشائية والسلع الغذائية والطبية.

خارطة العمليات
وتقوم خارطة العمليات الخاصة ببرنامج إمداد على 5 عناصر أساسية وهي: العنصر الأول المصدر، حيث يتم طلب المواد الأولية من المصدر ومتابعة جودة المواد الأولية، ومتابعة عمليات الشحن وجدولة حركة السفن.
العنصر الثاني ميناء التفريغ - قطر- وتتم بفضل البرنامج إدارة ميناء الشحن وجدولة عمليات الأرصفة والعمليات اللوجستية لتحميل الشاحنات أو الحزام الناقل.
العنصر الثالث يتعلق بالعمليات اللوجستية وتنقسم إلى العمليات اللوجستية للنقل والتفريغ وعمليات إدارة ومراقبة المخزون. أما العنصر الرابع هو المطورين وشركات الإنشاءات وفيها التخطيط الإستراتيجي مع المطورين والمقاولين وإدارة عمليات الطلب واللوجستية والمالية، وأخيرا العنصر الخامس وهو العلاقة مع الموردين بما فيها إدارة الموانئ وعمليات التفريغ اللوجستية وإدارة مناطق التخزين والإشراف.
وتنقسم خطة تنفيذ البرنامج إلى ثلاث مراحل، الأولى انطلقت في 1 سبتمبر 2015 وانتهت في يناير 2016 وتم خلالها اختيار شركة قطر للمواد الأولية للمشاركة نظرا لحيازتها على 4 مواد أولية متخصصة في الطرق والإنشاءات وهي الجابرو والجير الحجري والرمل الناعم والرمل المغسول، إضافة إلى انطباق سلسلة التوريد والمتمثلة في العناصر الخمسة سالفة الذكر تنطبق على قطر للمواد الأولية .
أما المرحلة الثانية فستستمر على 12 شهرا وانطلقت في 17 يناير 2016، وسيتم خلالها إدراج السلع الغذائية والطبية، وحسب ذات المصادر فإنه سيتم مع نهاية شهر أبريل الجاري ضبط القائمة النهائية لجميع الجهات التي ستكون حاضرة صلب إمداد ، كما كشفت ذات المصادر أن هناك 8 موردين و15 مطورا في مجال الإنشاءات سيدخلون في إمداد .
أما المرحلة الثالثة والأخيرة فستستمر على 10 أشهر وتنطلق في 24 يناير 2017، وتستهدف القيادة العليا والقيادات التنفيذية في الحكومة والمطورين والشركات المزودة للمواد الأولية.

إشارات ضوئية
وسيتيح مشروع إمداد للقيادة العليا الاطلاع بشكل لحظي ويومي لمخزون الدولة الإستراتيجي وأسعار المواد بالريال، ويتوفر البرنامج على إشارات ضوئية خضراء وصفراء وحمراء، حيث تشير الخضراء إلى أن المخزون من المادة المستهدفة في استقرار ومتوفر بشكل جيد، والصفراء نقص في المخزون وبناء عليها يمكن للقيادة اتخاذ القرار المناسب إما بتعديل المخزون أو بالتحفظ مؤقتا والأحمر يؤشر على النقص الفادح في المخزون مما يتوجب التدخل السريع.
وتنقسم الشاشة الرئيسية لـ إمداد إلى 3 اقسام، المواد الإنشائية والمواد الطبية والسلع الغذائية، وكمثال حي في ما يلي نشرح شاشة البيانات الخاصة بمادة الجابرو والحجر الجيري والرمل المغسول والرمل الناعم.
حيث انه بمجرد الدخول إلى البرنامج تظهر شاشة مقسمة إلى أجزاء بحسب عدد المواد، كل جزء يحمل اسم المادة مقابلها كمية المخزون وبيان الحالة بالإشارات الضوئية خضراء أو صفراء أو حمراء والكمية المستهدفة، وسعر الطن بالريال القطري وفقا لميناء التوريد حيث تختلف التكلفة باختلاف الميناء وتزاد كلفة النقل ببعد الميناء عن أماكن التخزين في حالة وقع التوريد، إضافة إلى الملاحظات الأخرى.
أما الشاشة الثانية التي يتم استعراضها لكل مادة فتشمل على معطيات مدققة وتفصيلية على المادة إضافة إلى حجم العرض والطلب.
في حين تقدم الشاشة الثالثة مؤشرات كفاءة أداء العمليات حسب سلسلة الإمداد.
وستتيح شاشات التحكم والبيانات المعروضة من قبل إمداد للقيادة والقيادات التنفيذية إدارة المخازن وموانئ الشحن والنقل اللوجستي وتعديل العرض والطلب والتحكم في الأسعار، وتكوين تقارير دورية تساعد في رسم الخطط الاستراتيجية للدولة على المستوى البعيد.
ومن المنتظر أن يكون برنامج إمداد متاحا على الهواتف الجوالة، على أن يتم السماح للمواطنين الاطلاع على بعض الجزئيات العامة المتعلقة بالعرض والطلب فقط.