الوطنية لحقوق الإنسان و الشبكة العربية تحتفلان باليوم العربي لحقوق الإنسان

لوسيل

الدوحة - قنا

نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (مقرها الدوحة) اليوم، ندوة تحت عنوان (الحق في الصحة) بهدف التعريف بهذا الحق باعتبار الصحة النفسية والجسدية والعقلية هي ثروة الإنسان والمجتمع، بالإضافة لاعتبار هذا الحق معيارا لمدى التمتع بحقوق أخرى مرتبطة به ارتباطا وثيقا.

وسلطت الندوة الضوء على أدوار أصحاب المصلحة من مؤسسات حكومية، وشبه حكومية، ومجتمع مدني في تعزيز هذا الحق، والتعرف على الممارسات الفضلى وتبادل أفضل التجارب، وتكريس وتشجيع التعاون في تعزيز الحق في الصحة في دولة قطر.

وفي كلمته الافتتاحية، قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يصادف هذا العام الاحتفال باليوم العربي لحقوق الإنسان ومرور ثلاث عشرة سنة على دخول (الميثاق العربي لحقوق الإنسان) حيز النفاذ كصك قانوني مرجعي ومحوري في منظومة حقوق الإنسان العربية، وكوثيقة ترسخ الهوية الوطنية للدول العربية وروح الانتماء للحضارة العربية ذات القيم الإنسانية النبيلة .

وأضاف ما شهده العالم منذ أكثر من عام منذ إعلان منظمة الصحة العالمية جائحة كورونا وباء عالميا، حيث بلغ عدد الوفيات ما يزيد عن 2.5 مليون إنسان مما يجعل (اليوم العربي لحقوق الإنسان) يرتكز في هذا العام على شعار (الحق في الصحة) كمبدأ حقوقي أصيل يتماشى والظرفية الوبائية الراهنة والتي لا تزال خلالها الجائحة تخيم بظلالها على جميع الدول، وفي توقيت زمني يشكل فيه تطوير اللقاح وتوفيره للجميع بارقة أمل للتعافي التام والآمن والسريع من آثار الفيروس .

من جهته، قال السيد سلطان حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إن للمؤسسات الوطنية دورا مهما في تعزيز وحماية هذا الحق ورصد الانتهاكات التي تطاله، وذلك بالاستناد لولايتها الواسعة وإمكانياتها وخبراتها في تعزيز وترقية حقوق الإنسان في بلدانها، مؤكدا على الدور المحوري الذي قامت به المؤسسات الوطنية خلال الجائحة وحتى الآن من خلال الاطلاع على تقارير المؤسسات الوطنية التي وصلت لأمانة الشبكة العربية في الدوحة، حول جهودها بحماية حقوق الإنسان خلال جائحة كورونا.

وأوضح أن المؤسسات الوطنية عملت على تطوير أدواتها في رصد ومناهضة أي انتهاكات وعملت على تعزيز وحماية حقوق الإنسان في بلدانها رغم الظروف الصعبة التي رافقت جائحة كورونا.

وأضاف المدير التنفيذي للشبكة العربية أنه ونتيجة لإدراك المجتمع الدولي للمخاطر الصحية التي يخلفها ظهور الأوبئة تم سن العديد من الاتفاقيات الدولية وخلق العديد من الآليات لحماية هذا الحق بوصفه حقا من حقوق الإنسان.

من ناحيتها، قدمت الدكتورة منى المسلماني المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية، شرحا حول إجراءات دولة قطر في إعمال الحق في الصحة خلال جائحة كورونا.

وقالت منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية وباء كورونا جائحة عالمية، تعاملت دولة قطر مع الجائحة بوصفها من أكبر التحديات التي تواجه البشرية في العصر الحديث ، مشيرة إلى أن الدولة راعت في إجراءاتها متطلبات أساسية تراعي مبادئ الحق في الصحة.

وأضافت أمام جائحة كهذه كان علينا كطواقم طبية أن نوجه طاقاتنا نحو عدة أهداف في وقت واحد منها التفكير في تأمين طرق العلاج الفوري والفعال الذي يضمن الحد من خطورة المرض بالنسبة للمصابين، إلى جانب التفكير في كافة سبل الوقاية للحد من انتقال المرض بين أفراد المجتمع، علاوة على تأمين الرعاية الصحية المتكاملة للجميع مصابين أو غير مصابين وكيفية الحفاظ عليهم .