2 مليار ريال مساهمة تقديرية لـ 3 فعاليات رئيسية في الاقتصاد الوطني

المهرجانات السياحية .. تنشيط للضيافة والتجزئة وتعزيز للمساهمة الاقتصادية

لوسيل

محمد عبدالعال

يرى مراقبون أن المهرجانات التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة وتولت تنفيذها شركاء الهيئة من القطاع الخاص على مدار العام، تخدم الخطط الرامية لتنشيط قطاعي التجزئة والضيافة في البلاد وتعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.
وتستهدف الدولة زيادة المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 19.8 مليار ريال في عام 2016 إلى 41.3 مليار ريال بحلول عام 2023، مما يمثل مساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي نسبتها 3.8% مقارنة بـ 3.5% في العام قبل الماضي.
وتتولى الهيئة مسؤولية تنظيم مجموعة من المهرجانات والفعاليات، في إطار إستراتيجيتها الرامية لتنمية وتنويع العروض السياحية في قطر، خاصة في مجال الترفيه الحضري والعائلي.
ويقول مختصون إن هذه المهرجانات تساهم في دعم معدلات الإشغال الفندقي وزيادة أعداد مرتادي أماكن الجذب السياحي والفعاليات في شتى أنحاء قطر، إلى جانب تعزيزها الاهتمام بالعروض السياحية التي تزخر بها البلاد، والتي تتسم بالتنوع والأصالة.
وتخطط الدولة لجذب 5.6 مليون زائر إلى قطر سنوياً بحلول عام 2023، وتحقيق معدل إشغال نسبته 72% في جميع المنشآت الفندقية، عبر زيادة الطلب وتنويع خيارات الإقامة السياحية التي توفرها البلاد.
وتؤدي الهيئة العامة للسياحة دور المضيف والمنظم الرئيسي خلال الفعاليات الكبرى المُقامة على مستوى الدولة، مثل احتفالات العيد في قطر ومهرجان صيف قطر ومهرجان قطر العالمي للأغذية، وذلك عبر التنسيق مع مجموعة من الشركاء والرعاة بما يضمن سير الأمور بسلاسة وتحقيق النجاح في هذه الفعاليات، وفي بعض الحالات الأخرى، تؤدي الهيئة دوراً داعماً أكثر منه منظِّماً من خلال مساعدتها للمنظم الرئيسي حسبما تقتضي الحاجة، ويتوقف ذلك على طبيعة الفعالية أو موضوعها.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المهرجانات التي تقام على مدار العام تسهل استقطاب الزوار من الخارج وتنشط السياحة الداخلية، خاصة عند مراعاة أن تكون هذه الفعاليات من أجل السياح الباحثين عن الترفيه العائلي الذي يجري في وسط ثقافي مألوف ومقبول.
وحسب التقديرات الأولية ساهمت 3 مهرجانات رئيسية هي: صيف قطر، وقطر الدولي للأغذية، والنسخة الأولى من قطر للتسوق، في دعم الاقتصاد الوطني خلال العام 2017 بأكثر من 2 مليار ريال.
وكانت النسخة الرابعة من صيف قطر والتي استمرت لمدة شهرين بداية من يونيو 2017، الأطول في قطر حتى الآن، واستقطبت المدينة الترفيهية في المهرجان 145 ألف زائر، وتم إدخال أكثر من 305 آلاف قسيمة في السحب النهائي للمهرجان مما عكس إنفاقات تزيد على 61 مليون ريال في قطاع التجزئة.
وشهد مطلع العام 2017 إطلاق النسخة الأولى من مهرجان قطر للتسوق، والذي قدرت قيمة مساهمته في الاقتصاد القطري بنحو 1.06 مليار ريال.
وأقامت الهيئة 8 نسخ من مهرجان قطر الدولي للأغذية، والذي سجّل في نسخة 2016 رقماً قياسياً في عدد زواره حيث بلغ 200 ألف زائر، وكان للمهرجان تأثير واضح على أعداد الزوار القادمين، فمع نهاية مارس قبل الماضي، وهو الشهر الذي أقيم خلاله المهرجان، استقبلت قطر 306793 زائراً، وهو أكبر عدد من الزوار تستقبله البلاد خلال شهر واحد آنذاك..
تسهل تسويق الدوحة كوجهة سياحية.. مديرو فنادق: المهرجانات تدعم تحسين الإشغال

بلال القادري، مدير عام فندق فريج الشرق، قال إن المهرجانات التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة طوال العام تساعد على تحسين نسب الإشغال الفندقي.
وقال القادري : هذه الفعاليات تفيد في تعريف الجمهور بدولة قطر كوجهة سياحية في فترات غير الذروة، ومهرجان الصيف أو الأغذية أو قطر للتسوق فعاليات هامة لدعم تحسين الإشغال، وبالفعل تلقينا عبر قنواتنا حجوزات عدة نتيجة لهذه المهرجانات، نتيجة المشاركة في العروض التي تكون مصاحبة لها . وأضاف: الفنادق بشكل عام لا تعتمد بشكل رئيسي على هذه الفعاليات فقط، حيث يجب على الفندق اتباع سياسة معينة يعتمد عليها تتماشى مع إستراتيجية الهيئة بحيث يكملون بعضهم البعض، لأنه ليس من الممكن أن نعتمد فقط على الهيئة التي تعمل بجهد واضح على دعم القطاع ومساندته . بدوره، قال أليكس ويلاتس، المدير العام لفندق شانغريلا الدوحة ، إن الجهود المبذولة من جانب الهيئة العامة للسياحة لدعم قطاع الضيافة والسياحة تدعم تشجيع السياح على زيارة الدوحة وتعد سببا رئيسيا في تفضيل كثير من الزوار لها طوال العام، فضلا عن تحسين نسب الإشغال الفندقي.
وأكد ويلاتس ، أن استمرار تنظيم هذه الفعاليات والمهرجانات وتقديم التسهيلات من خلال الهيئة العامة للسياحة وشركائها المحليين في القطاع يدعم بشكل أكيد نمو القطاع الفندقي وتحسين إشغاله.
وأضاف: لدينا عدة عروض تتعلق بالمناسبات المختلفة، وفي مهرجان صيف قطر على سبيل المثال استهدفت عروضنا جذب العائلات وسياحة الأعمال وغيرها من المجموعات، وتركيزها لم يكن على بيع التسهيلات المقدمة من خلال الفندق، ولكن لتسهيل تسويق وترويج الدوحة كوجهة سياحية واعدة، وهذا أمر هام لمنح الزوار عند قدومهم المزيد من الراحة التي تمكنهم من الاستمتاع بالمزارات المتنوعة مثل المتاحف وغيرها . ودلل ويلاتس على تأثير تلك الفعاليات على الإشغال الفندقي بقوله: بالنسبة لعائد هذه العروض وجدنا أن يوليو الماضي كان واحداً من أفضل الشهور بالنسبة لنا من حيث الإشغال ورصدنا ارتفاعا نسبيا وهو أمر جيد خاصة أن شهري يوليو وأغسطس يقعان في الفترة الأقل إشغالا خلال العام ..
تشجع السياحة الداخلية.. مسؤولو وكالات: نمو حركة السفر إلى قطر خلال الفعاليات

قال طارق عبداللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسياحة، إن الإحصائيات المسجلة بشأن حجوزات السفر والطيران خلال هذه المهرجانات تشير إلى نمو وإقبال ملموس في حركة السفر إلى قطر، من دول خليجية وأخرى أوروبية وآسيوية.
وأوضح عبداللطيف ، أن التأثيرات الإيجابية لتلك المهرجانات تمتد لتشمل دعم حركة البيع والشراء في القطاعات المساندة للسياحة من فنادق ومطاعم ومزارات وغيرها، إلى جانب كونها وسيلة هامة لتشجيع السياحة الداخلية عبر توفير المزيد من خيارات التسوق أو الترفيه للمواطن والمقيم على حد سواء.
وشدد على ضرورة الاستمرار في إشراك القطاعين العام والخاص لتنظيم مثل هذه الفعاليات عبر استقطاب الشركات القطرية ورواد الأعمال المحليين في المهرجانات، بما يخدم تطوير القطاع السياحي واستقطاب المزيد من السياح في المستقبل.
من جانبه، قال صالح الطويل، الرئيس التنفيذي لشركة العالمية للسفر والسياحة، إن التوسع في تنظيم مثل هذه الفعاليات والمهرجانات يخدم منظومة القطاع السياحي بشكل عام، ويسهل من عملية الترويج للمنتج السياحي القطري في الخارج.
وأضاف الطويل، لـ لوسيل ، أن تلك الأنشطة تعد أحد أبرز العوامل المحفزة والمساعدة على استقطاب السائحين والزوار من الخارج، سواء من دول مجاورة أو أخرى من خارج المنطقة.
وتابع: رصدنا بالفعل تطورا ملموساً في حركة السفر إلى قطر من دول مجاورة وأخرى خارج المنطقة أثناء إقامة المهرجانات السنوية، من المؤكد أنها باتت تلعب دورا محوريا في نمو حركة السفر إلى قطر وجذب المزيد من الزوار . بيد أن الطويل ، شدد على ضرورة أن تخضع عملية تنظيم تلك الفعاليات لدراسات متكاملة ومستفيضة لضمان تحقيق أفضل النتائج المرجوة منها، قائلا: عند التخطيط لمثل هذه الفعاليات لابد من مراعاة توزيعها على مدار العام بشكل مدروس، إلى جانب التزام الدقة في اختيار توقيت المهرجان منعا لحدوث تضارب مع فعاليات مشابهة تقام في دول بالمنطقة أو خارجها . وأضاف: المهرجانات السياحية سواء المتعلقة بالترفيه أو التجزئة باتت إحدى أبرز الركائز المهمة للأسواق السياحية الناشئة مثل قطر شريطة دراسة الأسواق المنافسة لتعظيم الاستفادة من هذه الفعاليات بما يدعم القطاع السياحي والاقتصاد الوطني .


7 مليارات ريال مساهمة الترفيه بالناتج المحلي في 9 أشهر

صيف قطر .. تنشيط خارج مواسم الذروة وتنويع للمنتج السياحي

يعد مهرجان صيف قطر، أحد أبرز المهرجانات السياحية التي تستهدف تنشيط السياحة الداخلية وتسليط الضوء على المعروض السياحي القطري، خاصة في مجالي الترفيه الحضري والعائلي، وتنشيط قطاعي الضيافة والتجزئة في الشهور التي تقع خارج مواسم الذروة، فضلا عن زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنويع المنتج السياحي، وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة لقطرعن طريق عروض سفر جذابة.
وبنهاية 2017 نظمت الهيئة 4 نسخ من مهرجان صيف قطر، وقدَّرت قيمة مساهمته في الاقتصاد القطري في 2016 بـ 630 مليون ريال، و900 مليون ريال في 2017.
وحسب وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، بلغ إجمالي مساهمة قطاع أنشطة الفنون والترفيه، في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي نحو 7 مليارات ريال بالأسعار الجارية.
وسجلت تقديرات قطاع الفنون والترفيه والتسلية وأنشطة الخدمات الأخرى بالأسعار الجارية في الربع الثالث 2017 نحو 2.37 مليار ريال، بزيادة 6.1% عن تقديرات الربع الثالث من 2016 البالغة 2.23 مليار ريال، ونمو 1.2% عن التقديرات المسجلة في الربع الثاني 2017 البالغة 2.34 مليار ريال.
وفيما يتعلق بحجم مساهمة أنشطة الفنون والترفيه في الناتج المحلي للدولة في الربع الثاني من العام الماضي، ذكرت التخطيط التنموي ، أن قيمة ذلك القطاع سجلت نحو 2.35 مليار ريال مقارنة بحجم المساهمة الكلية لنفس الربع من عام 2016 المقدرة بنحو 2.17 مليار ريال.
وفقا للإحصاءات التي رصدتها لوسيل ، فإن حجم المساهمة الاقتصادية لأنشطة الفنون والترفيه في الناتج المحلي خلال الربع الثاني من العام 2017 سجل نموا قدره 2.6% عن مساهمة الربع الأول من نفس العام البالغة 2.29 مليار ريال.
يشار إلى أن حجم مساهمة قطاع أنشطة الفنون والترفيه، في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بلغ وفقا للأسعار الجارية خلال العام 2016 نحو 8.8 مليار ريال، بنمو 11.4% مقارنة بحجم المساهمة الكلية لقطاع الترفيه عام 2015 المقدرة بنحو 7.9 مليار ريال.
6 مليارات ريال مساهمة التجزئة بالاقتصاد في 12 شهرا

قطر للتسوق .. استقطاب للزوار وزيادة بالإنفاق السياحي

جاء إطلاق الهيئة العامة للسياحة لمهرجان سنوي للتسوق بعد النمو الواضح الذي شهده قطاع التجزئة القطري، حيث بات يسهم بشريحة مهمة في الإنفاق السياحي داخل قطر.
وفي العام 2014 استحوذ التسوق على نسبة كبيرة من الإنفاق السياحي (الداخلي والقادم من الخارج) تجاوزت قيمة إيرادات الإقامة السياحية أو قطاع الأطعمة والمشروبات، حيث بلغت المساهمة الكلية لقطاع تجارة التجزئة في الاقتصاد الوطني نحو 6 مليارات ريال، بحسب النسخة الأولية للحساب الفرعي للسياحة في قطر (TSA). ومهرجان قطر للتسوق هو مهرجان التسوق الرسمي في دولة قطر والذي تنطلق خلاله سلسلة من العروض الترويجية والتخفيضات الكبرى والاحتفالات في أنحاء الدولة.
ويسلط المهرجان الذي تقام حاليا نسخته الثانية الضوء على كل ما تمتلكه قطر من مقومات جذابة في مجال التجزئة، سواء كان من ناحية المنتجات التقليدية أو العلامات التجارية الفخمة والعالمية.
ويتميز المهرجان بعروض التسوق وجوائز السحب الكبرى والمتاجر المتنقلة فضلًا عن إقامة عروض الأزياء والموضة والحفلات الموسيقية وغيرها من الخيارات الترفيهية الممتعة، وتستمر أجواء الاحتفالات بالمهرجان لمدة شهر وتضم فعاليات تناسب جميع الأعمار.
وكانت النسخة الأولى من مهرجان قطر للتسوق أسدل الستار عليها في 7 فبراير الماضي بعد شهر حافل بالفعاليات والعروض الترويجية والعديد من الأنشطة الترفيهية، كما شهد المهرجان سحوبات فاز من خلالها 60 متسوقاً بجوائز نقدية تتراوح قيمتها بين 10 آلاف ومليون ريال.
وأظهرت الإحصاءات أن الفترة المتزامنة مع مهرجان قطر للتسوق 2017 شهدت زيادة قدرها 16.8% في عدد الزوار القادمين إلى قطر مقارنة بالفترة نفسها من العام قبل الماضي.
وقُدِّر التأثير المباشر للسياحة في قطر على الناتج المحلي الإجمالي خلال المهرجان بـ 1.06 مليار ريال، وهي زيادة هائلة مقارنة بالتقديرات المشابهة خلال مهرجانات سابقة..