تحتضن مدينة دافوس السويسرية اليوم أعمال منتدى دافوس الاقتصادي السابع والأربعين بحضور قرابة 3 آلاف مسؤول اقتصادي وسياسي عالمي في مقدمتهم الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي سيحضر المنتدى للمرة الأولى بمرافقة أكبر وفد يمثل الصين منذ عام 1979 هو تاريخ بدء مشاركة بكين في هذا التجمع السنوي.
ويعقد المنتدى من 17 وحتى 20 الجاري تحت شعار القيادة المتجاوبة المسؤولة ، وينظم عدة جلسات لمناقشة عدم المساواة، منها جلسة بعنوان محاربة عدم المساواة وعدم الأمان الصاعدين ، تقدمها رئيسة اقتصاديي المنتدى جينيفر بلانك ، وستتطرق جلسة أخرى إلى مسألة عدم المساواة الصاعدة من خلال استكشاف بصري يكشف عن أسباب الهشاشة في المدن وعواقبها الآن وعبر الزمن .
وسيتناول المشاركون في المنتدى التوقعات المرتقبة مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة إلى البيت الأبيض، كما سيخصص اهتمام كبير من النقاشات لقضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكست ومستقبل أوروبا، كما سيناقشون سبل تعزيز نمو الاقتصاد العالمي، مع ضمان إمكانية استفادة كل مكونات المجتمع من التقدم التكنولوجي والاقتصادي الذي تحقق ويتحقق.
وسيتم كذلك بحث التغيرات التي أحدثتها عمليات انتخابية، في أسس الرأسمالية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، فضلا عن موضوعات حول ظاهرة الاحتباس الحراري والهجرة والأمن الدولي والتغذية وإمكانية الوصول إلى الموارد.
ومن المتوقع وفقا لمتابعين أن تهيمن على منتدى هذا العام مناقشات حول الغضب العام من العولمة والرئاسة القادمة للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب من بينها وعوده بخروج الولايات المتحدة من اتفاقيات التجارة الدولية، ورفع الرسوم على الواردات من الصين والمكسيك.
وسيعرض الرئيس الصيني رؤية بلاده حول العولمة الاقتصادية ويقدم اقتراحات ومشاريع صينية، وذلك وفقا لمراقبين يرون في ذات الوقت أنه من المبكر الاعتقاد أنه سيكون بإمكان الصين الحلول مكان الولايات المتحدة كمحرك للعولمة، فيما ذهب أكاديميون إلى القول إن الولايات المتحدة كانت وراء العولمة والصين تعارضها، لكن الآن أصبحت الصين قائدة تسعى للعولمة والولايات المتحدة تعارضها.
وتعد كريستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي لاعبةً أساسية في المنتدى الاقتصادي العالمي، إذ ستشارك في ثلاث ندوات منها انكماش وغضب: كيفية علاج أزمة الطبقة الوسطى ، و كيفية كسر الجمود والنمطية المؤسسية لتحقيق المساواة بين الجنسين في حياتنا العملية ، بالإضافة لكونها متحدثة رئيسية في التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد هذا العام.
يشار إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي هو كناية عن منظمة دولية غير ربحية مستقلة منوطة بتطوير العالم عن طريق تشجيع الأعمال والسياسات والنواحي العلمية، من أجل تشكيل العالمية في الاقتصاد وريادة الأعمال وتشجيع المبادرات الإقليمية والصناعية المثمرة، إذ تأسس المنتدى على يد كلاوس شواب عام 1971 في كولوجني التابعة لجنيف في سويسرا، كما افتتح عام 2006 مكاتب إقليمية له في كل من العاصمة الصينية بكين وولاية نيويورك الأمريكية.