قال سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إن اليوم الوطني لدولة قطر هو مناسبة تتجلى فيها أسمى معاني الفخر والعز والكرامة، وهو يوم نستلهم منه أمجاد الماضي ونستشرف فيه آفاق المستقبل. إنه ليس مجرد تاريخ في مفكرتنا، بل هو مناسبة وطنية تتوحد فيها القلوب على حب الوطن والالتفاف حول قيادته الرشيدة.
وقال سعادته، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للدولة: في هذا اليوم، نستذكر تضحيات المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، ونحتفي بما حققته قيادتنا من إنجازات عظيمة في مختلف المجالات، وعلى رأسها قطاع الطاقة الذي أصبح ركيزة أساسية في نهضة الدولة ومكانتها العالمية ، لافتا إلى أن الاحتفال باليوم الوطني هو تجسيد حي لقيم الولاء والانتماء التي نعيشها يوماً بعد يوم ، كما أنه مناسبة نجدد فيها العهد لقيادتنا الحكيمة، ونعبّر عن امتناننا لتضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا مجد هذا الوطن، وفي هذا اليوم تتعانق طموحاتنا لبناء مستقبل مشرق، مستندين إلى إرثنا العريق، وبنفس الروح التي حمل بها قادتنا الأمانة لبناء وطن حر يسمو بروح الأوفياء، كما أنه يوم يعزز الشعور بالمسؤولية الوطنية، ويحفز الأجيال على مواصلة النهضة والبناء .
ونوه سعادته إلى أن الاحتفال باليوم الوطني يتجاوز كونه استفتاءً، فهو إجماع وطني راسخ على قيم ومبادئ غرسها المؤسس وسار على نهجه قادة قطر الذين رفعوا مكانة الدولة وعززوا وحدتها، قائلا في هذا السياق هذا الإجماع يتجلى بأبهى صوره في قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ، الذي يواصل ترسيخ هذه القيم لتكون أساساً في جهودنا لتلبية احتياجات الحاضر وصون حقوق الأجيال القادمة. في هذا اليوم، نتضرع إلى الله عز وجل أن يعيده على وطننا، وشعبنا، وقيادتنا بالخير والعزة والمجد .
وحول أبرز الإنجازات التي حققها قطاع الطاقة القطري خلال العام الجاري، أوضح سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة لـ قنا أن القطاع واصل نموه القوي رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، وتجاوز آثار الصراعات الإقليمية، مع ضمان استمرار الإنتاج والإمدادات العالمية للطاقة دون انقطاع. واستمرت قطر للطاقة بتنفيذ مشاريعها التوسعية الكبيرة والطموحة داخل وخارج دولة قطر، مثل مشاريع الغاز الطبيعي المسال، واستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز، والبتروكيماويات، والأسمدة، والطاقة الشمسية، وغيرها.
وأعلنت قطر للطاقة تطوير مشروع توسعة حقل الشمال الغربي لرفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال، والتي ستصل إلى 142 مليون طن سنوياً عند اكتمال مشاريع التوسعة بزيادة 85 بالمئة عن المستوى الحالي ، وإلى 160 مليون طن سنوياً بإضافة إنتاج مشروع غولدن باس في الولايات المتحدة الذي سيبدأ تشغيله قريباً.
وباشرت قطر للطاقة استلام ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تم بناؤها في الأحواض الصينية والكورية كجزء من برنامج قطر للطاقة التاريخي لتوسعة أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، وإرساء عقود طويلة الأمد لتشغيل 128 ناقلة متطورة.
وفي مجال البتروكيماويات، لفت سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي إلى أن استمرار تقدم العمل في مجمع راس لفان للبتروكيماويات لرفع الطاقة الإنتاجية لدولة قطر من البتروكيماويات إلى 14 مليون طن سنوياً بنهاية عام 2026. كما يستمر تقدم العمل في مجمع غولدن ترايانغل العالمي للبتروكيماويات في ولاية تكساس الأمريكية لإنتاج البولي إيثيلين عالي الكثافة بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي مليوني طن سنوياً من البوليمرات.
أما في مجال الأسمدة، فقد أكد سعادته أن العمل جارٍ على بناء مشروع ضخم في مسيعيد سيضاعف طاقة دولة قطر الإنتاجية من سماد اليوريا من حوالي 6 مليون طن سنوياً في الوقت الحالي إلى 12,4 مليون طن سنوياً، مما يدعم الأمن الغذائي العالمي، مضيفا أنه تم في مجال الطاقة المتجددة افتتاح محطتي راس لفان ومسيعيد للطاقة الشمسية، ليصل إجمالي القدرة الإنتاجية الحالية إلى 1,675 ميغاواط يتم توليدها من الطاقة الشمسية، بينما يجري في مجال الاستدامة توسعة منشآت التقاط وحقن ثاني أكسيد الكربون في راس لفان، بهدف رفع طاقة الحقن والتخزين إلى 11 مليون طن سنوياً بحلول 2030، بالإضافة إلى زراعة 300,000 شجرة ضمن مبادرة المليون شجرة باستخدام المياه المعالجة في المناطق الصناعية.
وتستعد قطر للطاقة لاستضافة المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال، وهو أكبر حدث من نوعه في العالم في فبراير المقبل، مما يعزز مكانتها القيادية على المستوى الدولي في هذه الصناعة.
واختتم سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، تصريحه لوكالة الأنباء القطرية قنا ، بالقول إن هذه الإنجازات تؤكد مواصلة دولة قطر مجددا، بقيادة حكيمة ورؤية استراتيجية، ترسيخ مكانتها العالمية كمركز رائد للطاقة والاستدامة، وتثبت قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، بما يخدم مصالح الوطن ويعزز رفاهية شعبه ويصون حقوق أجياله القادمة.