القطاع الغذائي يتصدر بـ 22 مصنعا تليه الصناعات الورقية بـ 9 مصانع

2.5 مليار ريال استثمارات 63 مصنعا لمبادرة النافذة الواحدة

لوسيل

عمر القضاه

الكلداري: اللجنة تلقت طلبات مستثمرين من 50 دولة

وافقت اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة على طلبات إنشاء 63 مصنعا من أصل 688 طلبا تلقتها اللجنة ضمن مبادرة امتلك مصنعا في قطر خلال 72 ساعة ، وبلغ إجمالي قيمة الاستثمارات حوالي 2.5 مليار ريال وذلك في القطاعات الثمانية التي شملتها المبادرة.
وتوزعت المصانع التي تمت الموافقة عليها في المرحلة الأولى من المبادرة على النحو التالي: الغذائية بنحو 22 مصنعا والمعادن بنحو 4 مصانع والطبية بـ 9 مصانع والورقية بـ 6 مصانع، والكيميائية بـ 8 مصانع والآلات بمصنع واحد، والكهربائيات بـ 5 مصانع والمطاط بـ 8 مصانع.
وتعد مبادرة امتلك مصنعك في 72 ساعة هي المرحلة الثانية من مشروع النافذة الواحدة بهدف تقديم التسهيلات للاستثمارات الصناعية، حيث يتم استصدار جميع الموافقات والتراخيص الصناعية والبيئية خلال 72 ساعة فقط وذلك بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح سلمان محمد الكلداري رئيس اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة، أن المبادرة شهدت إقبالا تنافسيا كبيرا من قبل المستثمرين منذ إطلاقها بتاريخ 20 يونيو من العام الجاري، لافتا الى أن اللجنة تلقت عبر موقعها الإلكتروني 8128 طلبا من داخل دولة قطر تشمل مستثمرين قطريين ومقيمين، وأكثر من 1000 طلب من خارج دولة قطر من 50 دولة، وذلك للتنافس على 250 فرصة استثمارية، تشمل القطاعات الصناعية الثمانية التي تضمنتها المبادرة.



لقاءات مفتوحة

وأشار إلى أن اللجنة قامت في هذا الإطار بتنظيم ثلاثة لقاءات مفتوحة مع المستثمرين للرد على جميع استفساراتهم وتساؤلاتهم من قبل الجهات المعنية المشاركة في المبادرة، بالإضافة إلى شرح آلية التقديم وتوضيح كافة الشروط والأحكام، فضلا عن توزيع 75 دراسة سوق للأنشطة الفرعية بهدف مساعدة المستثمر في دراسة الجدوى الخاصة بنشاطه، بالإضافة إلى استقبال كافة الاتصالات والاستفسارات والاقتراحات عبر خدمة العملاء التي تعمل على مدار الساعة لتلقي الاتصالات من داخل دولة قطر وخارجها، والتي وصلت إلى أكثر من 18 ألف اتصال هاتفي، كما تم عقد 450 لقاء شخصيا مع المستثمرين واستقبالهم في مقر النافذة الواحدة.
وأوضح الكلداري أن النافذة الواحدة شكلت ثلاث لجان خاصة بالبت في طلبات المبادرة، منها لجنة إدارية معنية بفرز واختيار الطلبات المستوفية للشروط والمقدمة بشكل كامل، تليها اللجنة الفنية التي تعنى بدراسة الطلبات وتقييمها حيث يمر الطلب من خلال كافة الجهات المشاركة المعنية في التقييم، وأخيرا لجنة التظلم التي تنظر في الطلبات المرفوضة والتي تقدر بـ 404 طلبات وتم قبول 250 طلب تظلم منها، كما تم البت في الطلبات من خلال عقد أكثر من 26 اجتماعا خاصا للجان.

صناعات غذائية

وأشار إلى أن اللجنة قد استلمت 842 طلبا مستوفيا لشروط التقديم، منها 308 طلبات للصناعات الغذائية، و130 لصناعة المعادن، و53 طلبا للصناعات الطبية، و115 للصناعات الورقية، و86 للصناعات الكيميائية، و21 لصناعة الآلات، و39 طلبا للكهربائيات، و89 طلبا لصناعة المطاط.
ولفت إلى أن مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة فقط تهدف إلى تقديم تسهيلات للاستثمار الصناعي، ودعم إنتاج الصناعات المحلية وتطويرها، من خلال تقديم باقة من الامتيازات وفي مقدمتها استصدار جميع الموافقات والتراخيص اللازمة خلال 72 ساعة فقط، بالإضافة إلى جاهزية البنية التحتية للمصانع (ماء، كهرباء، طرق)، والإعفاء الجمركي للمواد الأولية، ودعم المنتج المحلي، والحصول على تأشيرات فورية، وترويج الصادرات، ودعم بنسبة 10 بالمائة على المنتج الحكومي، وغيرها من الامتيازات.
وأشار إلى أنه من أجل تحقيق أهداف المبادرة ولتقديم كافة التسهيلات والموافقات خلال 72 ساعة فقط من اختيار المستثمرين، فقد شاركت مختلف الجهات الحكومية في الدولة لتحقيق هذا الهدف ومنها: وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والصناعة، ووزارة البلدية والبيئة، ووزارة الاقتصاد والتجارة، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة العامة، وشركة المناطق الاقتصادية (مناطق) وبنك قطر للتنمية، وغرفة قطر.
وبين أن قطاع الصناعات الغذائية تصدر ترتيب المصانع بعدد 22 مصنعا للصناعات الغذائية الضرورية والتي تبلغ قيمة استثماراتها 419 مليون ريال وتقدر مساحة الأراضي المخصصة لهذه المصانع بحوالي 110 كيلو مترات مربعة، يلي ذلك قطاع الصناعات الطبية بعدد 9 مصانع باستثمارات قيمتها حوالي 678 مليون ريال وبمساحة تقدر بـ 149 كيلو مترا مربعا.
ونوه إلى أنه تم تخصيص 9 مصانع للصناعات الكيميائية بقيمة استثمارية تبلغ 172 مليون ريال وبمساحة مخصصة تبلغ 6ر82 كيلو متر مربع، كما تمت الموافقة على إنشاء 8 مصانع بقطاع الصناعات الورقية بقيمة استثمارات تبلغ 126 مليون ريال وعلى مساحة تقدر بـ 55 كيلو مترا مربعا، فيما بلغ عدد المصانع المخصصة لقطاع صناعة المطاط 6 مصانع قدرت قيمة استثماراتها بحوالي 105 ملايين ريال وبمساحة تبلغ 42 كيلو مترا مربعا.

السوق المحلي

وأفاد بأنه تم تخصيص 5 مصانع للصناعات الكهربائية باستثمارات تبلغ قيمتها 93 مليون ريال وعلى مساحة تقدر بـ 5ر40 كيلو متر مربع، وقد تم اختيار 4 مصانع لصناعة المعادن بقيمة استثمارات تقارب 670 مليون ريال وبمساحة تقدر بـ 57 كيلو مترا مربعا، فيما تم اختيار مصنع واحد لقطاع صناعة الآلات بقيمة استثمارات تبلغ 11 مليون ريال وعلى مساحة حوالي 3 كيلو مترات مربعة.
وشدد على أن الصناعات الجديدة لمختلف القطاعات الصناعية الثمانية وأنشطتها الفرعية، ستلبي احتياجات السوق المحلي بما يعزز من الإنتاج القطري وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال زيادة خطوط الإنتاج وتحديثها من الصناعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، موضحا في ذات الإطار أنه قد تم إشعار الفائزين عبر الرسائل النصية وتأكيد ضرورة حضورهم لترسية العقود واستلام التراخيص اللازمة.

النافذة الواحدة

يذكر أنه تم تدشين مشروع النافذة الواحدة تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030، حيث يعتبر المشروع من أهم المبادرات الحكومية التي تم إطلاقها في سبيل تطوير بيئة الأعمال وتحفيز المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوجيهها نحو القطاعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وتم إطلاق المشروع من أجل تقديم خدمات متكاملة ومترابطة للمستثمر تشارك فيها العديد من الجهات الحكومية بهدف تمكينه من إنجاز المعاملات المتعلقة ببدء النشاط التجاري والحصول على الموافقات المطلوبة لبعض الأنشطة التجارية فورا دون الحاجة إلى زيارة جهات أخرى أو الانتظار، حيث يستخدم المشروع أحدث ما توصلت إليه المعايير العالمية.
وتم تشكيل اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة برئاسة ممثل لمكتب معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعضوية ممثل عن كل من وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والصناعة، ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد والتجارة، ووزارة العدل، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة المواصلات والاتصالات، ووزارة البلدية والبيئة، والهيئة العامة للسياحة، وغرفة قطر.
وأطلقت اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة، المرحلة الثانية من مشروع النافذة الواحدة امتلك مصنعا في قطر خلال 72 ساعة ، تنفيذا لتوجيهات معالي رئيس الوزراء ووزير الداخلية، بضرورة دعم وتشجيع الاستثمارات الصناعية وتلبية الاحتياجات المحلية من المنتجات في كافة المجالات.