الدباغ: الموقع الجديد يخدم المستهلكين والتجار
الأنصاري: حل جذري للعديد من مشاكل الحراج الحالي
المري: تنظيم السوق الجديد يشجع المواطنين على زيارته
400 مليون ريال التكلفة الإجمالية و35 ألف متر مربع المساحة
324 محلا بإيجار 54 ريالا للمتر الواحد شهريا
60 % انخفاضا ببدل الإيجار ينعكس على أسعار البضائع
أوشك مشروع سوق الحراج الجديد على الانتهاء من الأعمال الإنشائية الخاصة به، كما يظهر في موقع المشروع بمنطقة أم بشر بجانب قرية بروة على طريق مدينة الوكرة، وسط توقعات بأن ينتهي المشروع في الربع الأول من العام المقبل 2019.

وشهد مشروع الحراج الجديد تأخيرا في أعماله الإنشائية خلال السنوات الماضية، إذ كان من المفترض أن يتم الانتهاء منه في النصف الأول من العام 2017.
وبحسب مناقصة تطوير وإدارة مشروع سوق الحراج الجديد فإن مساحة بناء السوق الجديد ستكون على 35 ألف متر مربع وبمنطقة أم بشر بجانب مطار حمد الدولي بجانب قرية بروة، وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 400 مليون ريال، وفقا لما أعلنته اللجنة الفنية لدعم وتحفيز القطاع الخاص.
ويتميز سوق الحراج الجديد بالطابع المعماري التراثي القطري الجمالي بعدد إجمالي من المحلات نحو 324 محلا بسعر شهري لإيجار المحلات يصل إلى مبلغ 54 ريالا للمتر المربع.
بيئة تنافسية
ويهدف مشروع الحراج الجديد إلى خلق بيئة تنافسية داخل السوق من خلال تقديم بدل إيجار تنافسي في ظل ارتفاع مطرد ببدل الإيجار في سوق الحراج الحالي الذي وصل فيه سعر المحل الواحد مساحة 60 مترا إلى نحو 10 آلاف ريال شهريا بواقع 180 ريالا للمتر، فيما سيبلغ بدل الإيجار في السوق الجديد نحو 3500 ريالا لمحل مساحة 60 مترا.
يؤكد خبراء وتجار أن انخفاض بدل الإيجار في سوق الحراج الجديد سيكون دافعا للتجار والعارضين لتقديم منتجات بأسعار تنافسية، لافتين إلى أن انخفاض الأسعار في سوق الحراج الجديد سيشجع المستهلكين على القدوم والشراء من سوق الحراج الجديد.
وبينوا أن إنشاء سوق الحراج الجديد بشكل منظم سيكون له دور مباشر في استقطاب أكبر قدر ممكن من الزبائن والمستهلكين، مشيرين إلى أن السوق الحالي غير منظم ولا يخدم شريحة كبرى من المستهلكين لاعتبارات عديدة منها عدم توفر أماكن للاصطفاف والزحمة في محيط السوق.

رواد السوق
إلى ذلك أكد رجال أعمال وخبراء أن انتقال سوق الحراج إلى موقعه الجديد مع بداية العام المقبل سيكون له أثر ملموس على الحركة التجارية داخل السوق من عدة نواحٍ، أهمها انخفاض بدل الإيجار وعدم المغالاة فيه كما هو الحال في السوق الحالي، الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعار السلع والمنتجات المعروضة بالسوق.
وبينوا أن السوق الحالي لم يعد يستطيع مواكبة الحركة الشرائية من قبل الزبائن ورواد السوق، حيث إن موقعه أصبح مزدحما ولا توجد مساحات مخصصة للسيارات واصطفافها بشكل ملائم، لافتين إلى أن انتقال السوق سيزيد من رواد السوق ويعظم الفائدة ويخفض بدل الإيجار.
وتوقعوا أن يحظى السوق الجديد بزيارات أكبر من قبل المواطنين والمقيمين وزوار قطر بزيادة قدرها 50% مقارنة بالزيارات الحالية في السوق الحالي، مدعومًا بتوافر مواقف للسيارات على مساحة أكبر من مساحة السوق الحالي، وطرق رئيسية تسهل الوصول إليه والخروج منه أيضًا.
ويشكل المشروع الجديد أفضل استغلال لمساحة الأرض المخصصة مع توفير عدد كبير من مواقف السيارات، بالإضافة إلى إنشاء سرداب متكامل يخدم نقل البضائع من أسفل السوق وتوفير مواقف إضافية فيه، وذلك لضمان انسيابية حركة السيارات وسهولة سير الزوار بداخله.
بدل الإيجار
وقال رجل الأعمال سعد الدباغ إن انتقال سوق الحراج الجديد إلى منطقة الوكرة بالقرب من مطار حمد الدولي سيخدم رواد السوق والتجار على حد سواء وذلك للصورة التنظيمية التي سيتمتع بها هذا السوق، لافتا إلى أن موقعه الحالي أصبح غير جيد كونه وسط المنطقة السكنية بالدوحة الأمر الذي يعيق وصول المواطنين والمقيمين إلى السوق والاستفادة من السلع والمنتجات المعروضة داخل السوق.
وأشار إلى أن السوق في موقعه الجديد سيزيد من الحركة الشرائية وإقبال المواطنين والزبائن بشكل ملحوظ قد يصل إلى ما يقارب 50% من الرواد الحاليين للسوق، مشيرا إلى أن الموقع الإستراتيجي الجديد للسوق على الدائري سيجعل من السهل الوصول إلى السوق والشراء منه.
وحول الاستفادة المرجوة للمحلات التجارية والتجار والعارضين في السوق، قال الدباغ إن الفائدة الأولى لهم هي فرق بدل الإيجار وعدم الغلو فيه كما سيتمكنون من الحصول على مساحات عرض أكبر وإدخال أنشطة تجارية جديدة في السوق، لافتا إلى أن ذلك سيخدم المستهلك في المطاف الأخير، إذ ستكون هناك أجواء تنافسية عالية تنعكس على السعر النهائي للمنتج.
وحول السوق الحالي بين أن عائد الأرض سيكون أعلى بكثير من عوائد الإيجار الحالية، مشيرا إلى أن قطعة الأرض الحالية تقع في موقع ممتاز وسط الدوحة بالإضافة إلى أحياء سكنية يمكن استغلال الأرض بشكل استثماري.
ويشار إلى أن اللجنة اللوجستية طرحت المشروع في مناقصة عامة للشركات القطرية في يناير من عام 2015، وذلك في إطار تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفقًا لمبدأ تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة في الطرح وتمكين القطاع الخاص من الاستثمار والتطوير، حيث يتم تطوير المشروع في منطقة إستراتيجية لتسهيل متطلبات المواطنين والمقيمين على حد سواء من خلال توفير سوق متكامل بالبنى التحتية اللازمة، كما يساهم المشروع بشكل فعال في دفع عجلة النمو الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية لعام 2030.
الكثافة السكانية
وقال رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري إن سوق الحراج الحالي أصبح يضيق بالزوار ورواد السوق نظرا لأن السوق مضى على تأسيسه سنوات عديدة ارتفع خلالها عدد السكان بشكل ملموس الأمر الذي جعل السوق الحالي مزدحما من ناحية دخول وخروج الزبائن والتجار والبضائع، لافتا إلى أن السوق الجديد المنتظر أن يعمل خلال الفترة المقبلة يعالج قضية المساحة، إذ يتجاوز مساحة السوق الحالي مما يجعله حلا جذريا لمشاكل السوق الحالي.
وبين أن السوق الحالي كان بداية إنشائه ضمن منطقة مفتوحة وحول أماكن شاسعة، ويمتاز بالحيوية والنشاط والكثير من الأسر والعائلات، مواطنين ومقيمين، يقبلون عليه، لكن مع الكثافة السكانية وامتداد مدينة الدوحة أصبح في مركز المدينة وأصبح الزحام في شوارعه المحيطة سمة غالبة عليه، مشيرا إلى ضرورة مراعاة أن يكون الموقع الجديد يتميز بسهولة الوصول إليه من كافة مناطق قطر، خاصة ذات الكثافة السكانية.
وأوضح أن السوق الجديد سيكون له دور واضح في تخفيض بدل الإيجار، إذ شهد السوق الحالي غلوا كبيرا في بدل الإيجار، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار السلع والمنتجات المعروضة بالسوق الحالي، مشيرا إلى أن سوق الحراج يحظى بإقبال كبير من الأجانب والسكان المحليين، متوقعًا أن يحظى بزيارات أكبر بعد تطويره وتوسعته.
قال الأنصاري إن الموقع الجديد مميز جدًا، ومع افتتاح الطريق الدائري السادس سيكون قريبا من القادمين من طريق الشمال، كما أنه سيكون قريبا من مطار حمد الدولي، مشيرًا إلى أنه بالإمكان إنشاء سوق آخر في منطقة الخور لخدمة سكان مدينتي الخور والشمال.
توفير الخدمات
وقال المواطن عبدالعزيز المري إن إنشاء سوق حراج جديد من شأنه تغيير الحركة الشرائية نحو الأفضل عما كانت عليه في سوق الحراج القديم، لافتا إلى أن السوق الحالي أصبح يعاني من عدة مشاكل أهمها الزحام المستمر الذي يؤثر على التجار والمواطنين، بسبب تأثيرات وجوده في منطقة مكتظة بالسكان ومستخدمي شوارعها يومياً.
وأوضح أن سوق الحراج الجديد سيتمكن من حل المشاكل الرئيسية التي عانى منها سوق الحراج الحالي، لافتاً إلى أن الأسواق الجديدة سوف توفر الخدمات للمواطنين والمقيمين، وأن الهدف من إنشائها هو توفير كافة الخدمات لرواد السوق.
سوق شعبي
قال التاجر أحمد عبدالعزيز إن سوق الحراج الحالي سوق شعبي يتميز بحركة دائمة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تستمر الحركة في السوق الجديد، بل ستكون زيادة عما هي عليه حاليا، مشيرًا إلى أن سوق الحراج يتميز بانخفاض أسعاره مقارنة بأسعار السلع خارج السوق.
وقال إن تنوع الأسواق وكثرة المراكز لا تساهم بشكل كبير في انخفاض أسعار السلع، لأن المحدد الرئيسي لارتفاع أسعارها هو ارتفاع إيجار المحلات، مشيرا إلى أن إيجار محل مساحة 58 مترا وصل إلى 11180 ريالا شهريا، موضحًا أن الأسعار هي أفضل مقارنةً بالأسعار خارج الحراج وفي مناطق أخرى.