ظلت الهند الاقتصاد الأسرع نموا في العالم في الربع الأول من العام الحالي، حيث جاء النمو مدفوعا بتحسن الأداء في قطاعي التصنيع والخدمات، وفقا لما أظهرته دراسة مسحية أجرتها وكالة رويترز وشملت عددا من الخبراء الاقتصاديين.
وذكرت صحيفة ذي إكونوميك تايمز الهندية الصادرة باللغة الإنجليزية أن القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي العام الماضي بإلغاء العمل ببعض الفئات النقدية كان له تأثير قصير الأجل على الطلب، لكن مستويات الاستهلاك الخاص والعام شهدت تعافيا ملحوظا.
وأوضح متوسط التوقعات الخاصة بـ35 خبيرا اقتصاديا، أن الاقتصاد الهندي نما بنسبة 7.1% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وتراوحت التوقعات من 6.5% إلى 7.8%.
وقال توشار أرورا، كبير الخبراء الاقتصاديين في مصرف إتش دي إف سي بنك إن إلغاء بعض الفئات النقدية لم يؤثر تقريبا على الزخم الاقتصادي في النصف الثاني من العام المالي 2017. وقد أظهرت معظم المؤشرات تباطؤا هامشيا فقط، وسرعان ما سجلت تلك المؤشرات صعودا .
وقفز الناتج الصناعي الهندي بنسبة 2.7% في مارس الماضي من عام سابق، لتتجاوز متوسط التوقعات الخاصة بالنمو (1.5%) في استطلاع رويترز . ونما نشاط التصنيع والخدمات في معظم فترات الربع الأول من 2017، مرتفعا لأعلى مستوياته في مارس، ما يدل على أن التداعيات الناتجة عن إلغاء بعض الفئات النقدية كان قصير الأجل.
وجاء هذا التسارع في النمو الاقتصادي مدفوعا في جزء منه بالعوامل المحلية المواتية، مثل التحسن الكبير في نقل التخفيضات في سعر الفائدة من جانب البنك المركزي الهندي إلى أسعار الإقراض، مما يشجع الاستثمارات.
وعلاوة على ذلك، فإنه من المتوقع أن يدعم الإنفاق في مجال البنية التحتية، النمو، وهو ما ينطبق أيضا على الناتج الاقتصادي إذا ما جاءت الأمطار في موسم الحصاد مواتية.
ومن المتوقع أن يستفيد الاقتصاد الهندي أيضا من تطبيق ضريبة السلع والخدمات في عموم الهند، ما سيلغي بدوره الضرائب المفروضة على المبيعات، وهو ما سيجعل مزاولة الأعمال سهلة في الهند، علما بأنه من المقرر أن يتم تطبيق ضريبة السلع والخدمات اعتبارا من الأول من يوليو المقبل.