رئيس قسم العناية المركزة وأمراض الصدر.. د. محمد الخطيب:

رفع الطاقة الاستيعابية لـ العناية المركزة في حزم مبيريك إلى 221 سريرا

لوسيل

وسام السعايدة

قال د. محمد الخطيب، رئيس قسم العناية المركزة وأمراض الصدر في مستشفى حزم مبيريك، واستشاري أول أمراض الصدر: بالنسبة لمستشفى حزم مبيريك عندما بدأنا بإدخال المرضى بتاريخ السادس من مارس الماضي كانت القدرة الاستيعابية للمستشفى لا تتجاوز 118 سريرا فقط، وتم تخصيص 16 سريرا للعناية المركزة، وهي وحدة مزودة بكافة المعدات والأجهزة الطبية التي من خلالها نراقب الوظائف الحيوية للمريض، مثل الضغط وتخطيط القلب وأكسجة الدم، وكذلك أجهزة الإنعاش التي تستخدم في حال توقف القلب وأجهزة التنفس الاصطناعي .

وأضاف د. الخطيب في حديثه لبرنامج المسافة الاجتماعية مساء أمس أنه وبعد جائحة كورونا وتخصيص المستشفى ليكون المركز الرئيسي لاستقبال الحالات الحرجة، قمنا بزيادة القدرة الاستيعابية إلى 201 للعناية المركزة، وفي نهاية الأسبوع الحالي سترتفع القدرة الاستيعابية إلى 221 سريرا، مشيرا إلى أنه يوجد حاليا 137 حالة في العناية المركزة وهي نسبة كبيرة، بما يعادل 67% من القدرة الاستيعابية لغاية يوم أمس.

وتابع د. الخطيب: طبعا أطباء العناية المركزة هم على دراية واسعة في معالجة الأمراض الداخلية وفي كافة التخصصات، ولكن بلا شك نحن بحاجة من وقت إلى آخر للاتصال بالاستشاريين من جميع الاختصاصات ولدينا خط مفتوح معهم في مؤسسة حمد الطبية، وفي حال ضرورة وجودهم في المستشفى يقومون فورا بالمجيء إلى المستشفى لتقديم الخدمة العلاجية اللازمة أو الاستشارات، ولدينا اتصال مع أطباء من كافة التخصصات وأطباء الكلى خاصة أن 10 إلى 15% من المرضى الذين يدخلون العناية المركزة يحتاجون غسيل كلى .

وحول الإجراءات المتبعة لتلافي الوصول إلى الحالة الحرجة قال د. الخطيب لا شك أن الإجراءات المطلوبة أولا هي اتباع كافة السبل والإرشادات الوقائية للحماية من المرض أساسا وكما هو معروف الوقاية خير من قنطار علاج، وفي حال دخول المريض لدينا نقوم بعمل الإجراءات الطبية اللازمة لمعرفة حالته أولا سواء كانت حادة، متوسطة أو خفيفة للتعامل معها، حيث لدينا فرق خاصة في العناية المركزة للتعرف على السيرة المرضية للمريضة مثل الأمراض المزمنة بكافة أنواعها وكذلك مراقبة العلامات الحيوية وأهمها انخفاض نسبة الأكسجين في الجسم على سبيل المثال وإجراء الفحوصات أيضا .

وحول أنجح برتوكول علاجي للتعامل مع الحالات في العناية المركزة قال د. الخطيب: لا شك أن الحماية والوقاية هما أهم شيء في التعامل مع هذا الفيروس، وهناك أدوية متنوعة تم استخدامها مع المرضى في العناية المركزة، ولا يوجد دواء بنسبة 100% لعلاج كوفيد- 19، ولكن استخدمنا عدة أنواع من العلاجات ساهمت في تخفيف حدة المرض والمضاعفات التي قد يتسبب بها، وطبقنا خلال الشهر الماضي علاج البلازما المناعية وتم إعطاء البلازما لنحو 70 مريضا وتبين أن 40% منهم ساهمت البلازما في تخفيف الأعراض وبالتالي خروجهم من العناية المركزة، وهي نسبة جيدة .

وتابع د. الخطيب: للأسف غسيل الكلى لكثير من الحالات التي دخلت العناية المركزة هو خلل حديث للجسم، حيث إن هذا الفيروس يدخل الجسم عن طريق مستقبلات موجودة على سطح الخلايا وهي متواجدة في الدماغ والقلب والرئتين والكلى، وبالتالي الأعراض تكون في أماكن تواجد هذا الفيروس، لذلك كثير من المرضى يعانون من الهذيان والتهاب السحايا والتهاب الدماغ بسبب كوفيد- 19 وكذلك يحدث قصور قلب واختلاطات في كهربائيات القلب وكذلك الصدمة الإنسانية مما يسبب هبوطا في الضغط يؤثر على الكليتين، وأريد أن أذكر هنا أن جميع المرضى الذين دخلوا في العناية المركزة تشافوا من مرض الكلى وحتى بعض المرضى الذين كان لديهم زراعة كلى .