ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن قطاع الطيران العالمي يواجه أسوأ أزمة له منذ جائحة كورونا، في ظل تداعيات الحرب على إيران، والتي أدت إلى توقف عدد من الرحلات وتكبيد الشركات خسائر تتجاوز 50 مليار دولار، إلى جانب تصاعد المخاوف من نقص وقود الطائرات.
ومع دخول الصراع أسبوعه الرابع، حذر مسؤولون تنفيذيون في شركات الطيران من تداعيات حادة نتيجة ارتفاع أسعار النفط واحتمال تراجع الطلب العالمي على السفر، متوقعين زيادات كبيرة في أسعار التذاكر، لا سيما على الرحلات التي تعبر الأجواء الخليجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن تكلفة وقود الطائرات، الذي يمثل نحو ثلث نفقات شركات الطيران، تضاعفت منذ اندلاع الحرب، ما يضع الشركات أمام تحديات كبيرة في امتصاص هذه الزيادة دون تحميلها للمسافرين.
ويفوق الارتفاع الحالي في أسعار الوقود المستويات المسجلة عقب حرب أوكرانيا في عام 2022، ليُعد الوضع الأكثر اضطرابًا منذ الإغلاق الواسع للأجواء خلال الجائحة.
وبحسب تقديرات الصحيفة، فقدت أكبر 20 شركة طيران مدرجة نحو 53 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بدء الحرب، وسط تنامي رهانات المستثمرين على تراجع أسهم القطاع.
وأكد مسؤولون أن الأسعار المرتفعة قد تؤثر سلبًا على الطلب، مشيرين إلى أن رفع أسعار التذاكر أصبح خيارًا لا مفر منه، بالتوازي مع إعداد خطط طوارئ لمواجهة أي نقص محتمل في الوقود، تشمل تقليص الرحلات إلى بعض الوجهات الآسيوية.