645 مبنى هدمتها إسرائيل عام 2015

نتانياهو يشكك في حياد فرنسا قبل انطلاق مؤتمر السلام

لوسيل

وكالات

حراك فرنسي نشط هذه الأيام لتسويق المبادرة التي تقودها باريس لعقد مؤتمر دولي للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بنهاية العام الحالي، توَّجه وزير الخارجية جان مارك بزيارة إلى المنطقة التقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن.

وفيما لاقت المبادرة تأييد الفلسطينيين واجه الفرنسيون تعنتاً إسرائيليا وتشكيكاً في حياد فرنسا، إضافة إلى رغبتهم في استئناف مفاوضات مباشرة في الوقت الحالي مع الجانب الفلسطيني.

الزيارة التي عرض فيها الوزير الفرنسي نوايا بلاده علي الطرفين سبقتها اشهر من العمل التحضيري لعقد لقاء وزاري في 30 مايو تحضيراً للقمة العالمية، بحضور 20 بلدا الى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لكن بدون الاسرائيليين والفلسطينيين حتى لا يحكم على الجهود بالفشل مسبقا. وحسب فرانس برس، يعلم ايرولت ان بوسعه الاعتماد على دعم الجانب الفلسطيني، بينما تعارض اسرائيل بشدة المبادرة الفرنسية لانها تريد استئنافا فوريا للمفاوضات الثنائية بدون شروط مسبقة. واكد نتانياهو الخميس الماضي انه يواصل دعم حل دولتين لشعبين: دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية . واسرائيل غاضبة من تبني اليونيسكو الشهر الماضي قرارا يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية والتدابير غير القانونية التي تتخذها إسرائيل، والتي تحد من حرية العبادة التي يتمتع بها المسلمون ومن إمكانية وصولهم إلى المسجد الأقصى. حيث شكك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت امس في حياد فرنسا ازاء مبادرة السلام مع الفلسطينيين اثر تصويت باريس مؤخرا على قرار لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم. وأثار هذا النص غضب إسرائيل وندد نتانياهو بالقرار الذي وصفه بأنه يتجاهل العلاقة التاريخية الفريدة بين اليهودية وما أسماه بجبل الهيكل .
وبينما أحيا الاسرائيليون الذكرى 68 لاعلان دولتهم، يحيي الفلسطينيون ذكرى هذه النكبة . وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الفلسطيني في ذكرى النكبة حذرنا مراراً وتكراراً... من أننا إزاء التجاهل لقضيتنا الوطنية وما يتعرض له شعبنا على أرضه وفي مخيمات الشتات سنسعى إلى تدويل قضيتنا وإعادتها إلى الأمم المتحدة ويُعبرالفلسطينيون بمصطلح النكبة ، عما حلّ بهم عام، 1948 من ﺍﻗﺘﻼﻉ ﻭﺘﻬﺠﻴﺭ وتدمير وطرد، توّج بإﻋﻼﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﺩﻭﻟﺔ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻘﺎﺽ مدنهم وقراهم، في العام 1948. وهجرت العصابات الصهيونية قرابة 800 ﺃﻟﻑ ﻓﻠﺴﻁﻴﻨﻲ، من أصل 1.4 مليون فلسطيني، واقترفت العصابات الصهيونية خلال النكبة ﺃكثر ﻤﻥ 70 ﻤﺫﺒﺤﺔ ﻭﻤﺠﺯﺭﺓ ﺒﺤقهم أدت إلى مقتل ﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﻋﻥ 15 ﺃﻟﻑ منهم. ويعيش 28.7% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيماً بالدول المجاورة.
واغتصب الكيان الصهيوني أكثر من 85% من فلسطين - 27 ألف كم2-، وبذلك لم يتبق للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحتها . وبنهاية العام 2014، بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الصهيونية في الضفة الغربية 413 موقعا، منها 150 مستوطنة وبلغ عدد المستوطنين الصهاينة فيها 599 ألفا و901 مستوطن .
واغتصبت إسرائيل أيضاً معظم الموارد المائية والبالغة نحو 750 مليون م3 سنويا، والتي يصل الفلسطينيون منها سوى 110 ملايين م3. كما سيطرت سلطات الاحتلال على 85% من المياه المتدفقة من الأحواض الجوفية ، ويبلغ عدد الأسري لدى الكيان الصهيوني الآن حوالي 7 آلاف معتقل، حسب هيئة شؤون الأسرى ، وفي العام 2015 صادرت سلطات الاحتلال 6 آلاف و386 دونما الفلسطينيين بالضفة الغربية وهدمت 645 مسكنا ومنشأة مملوكة لهم.