تنطلق أعمال المؤتمر الثالث لمواصفات قطر للإنشاء، الذي يقام تحت رعاية سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي، وزير البلدية والبيئة الأحد المقبل، بمشاركة العديد من الهيئات والشركات العاملة في مجالات التشييد وصناعة مواد البناء.
وكشف الدكتور محمد بن سيف الكواري، الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة، عن وجود مشاورات مع 3 جامعات بريطانية حول تفاصيل الأبحاث الجديدة في مجال المواصفات القياسية والنظريات التي توصلوا إليها بشأن الوصول إلى عمر افتراضي للمشروع الى 100 عام.
وقال الكواري، خلال المؤتمر الصحفي التمهيدي للمؤتمر، أمس: الشركات الوطنية استطاعت بالتزامها بالمواصفات الموضوعة إنتاج مواد أولية أساسها الجودة، لترفع الأعمار الافتراضية للمباني في الدولة إلى 35 سنة ولدينا تصميم ندرسه لرفعه إلى 75 سنة، ونطمح إلى الوصول به بمساعدة العلم إلى 100 عام لأن هذا الأمر له أثر إيجابي من شأنه خفض التكلفة وتقليل النفقات . وأضاف أن مواصفات قطر للإنشاء التي شارك في إعدادها أكثر من 120 استشاريا وأخصائيا وأكاديميا، أصبحت مرجعا دوليا للمشروعات التي يتم تنفيذها في المناطق الحارة والرطبة.
وأوضح أن المواصفات والتقييس تسعى إلى تنظيم دورات تخصصية للخلطات الأسمنتية والأسفلتية لمساعدة المقاول والاستشاري على التعرف على هذه الخلطات، بالإضافة إلى سعيها لإقامة مراكز تدريب تمنح شهادات تدريب إلزامية في هذه المجالات لرفع جودة البناء والتشييد وتوفير عمالة ماهرة متخصصة.
وعن نظام إصدار شهادات اختبار للجابرو والحجر الجيري، قال الكواري: قريبا سنطبق هذا الأمر، وهو نظام عالمي تم إرجاؤه لكن تزايد الطلب عليه يدفعنا إلى إصداره بحيث يكون كل مصنع أو مشروع لا يستقبل الشحنات إلا مصحوبة بشهادات المطابقة لتجنب الغش أو التلاعب في الخلطات الخاصة بالمواد الأولية . وأكد أن اللائحة الفنية لمواصفات قطر للإنشاء إلزامية لكافة المشروعات في الدولة ومخالفتها تعرض صاحبها للمساءلة القانونية كل فيما يخصه.
وأشار إلى أنه لا يتم السماح باستيراد أي أنواع من أحجار البناء إلا بشهادات مطابقة من بلد المنشأ باعتبارها جواز المرور لأي أحجار أو غيرها لدخول قطر، منوهاً إلى حرص الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس على تحقيق رؤية قطر 2030، التي تنص على تحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى استراتيجية المواصفات والتقييس 2010 2020 والتي تهدف إلى رفع جودة وكفاءة المشاريع الفنية المتمثلة في المباني والطرق والبنية التحتية والتي تنفذها الدولة.
من جانبه، قال المهندس عبدالعزيز الزيارة، مدير التخطيط الاستراتيجي والمؤسسي في شركة لوسيل للتطوير العقاري، إن لوسيل تبني أكبر مشروع لمدينة ذكية في العالم، ومشاركتها في رعاية هذا المؤتمر تأتي من الاهتمام المتعاظم الذي توليه الشركة لأمر مواصفات الإنشاء. وأكد التزام الشركة بتنفيذ خطط تطوير المدينة على نحو يضمن جودة البناء للأجيال المقبلة، نظرا للأهمية الكبرى لزيادة التوعية في مجال المواصفات.