أكد الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، قوة علاقة الصندوق بقطر مشيراً إلى أن الصندوق يواصل الانخراط بانتظام مع قطر من خلال النقاشات الثنائية المتكررة حول التطورات الاقتصادية والقضايا السياسية.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط في تصريح خاص لـ لوسيل على هامش المؤتمر الصحفي أمس بمناسبة إطلاق تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى، إن الصندوق يؤكد أهمية خطط تنويع الاقتصاد القطري ودول الخليج، خاصة في ظل الضربات المزدوجة لاقتصادات المنطقة بسبب تفشي انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وتراجع انخفاض أسعار النفط العالمية كلها عوامل تؤكد أهمية التنويع الاقتصادي.
ودعا صندوق النقد قطر لمواصلة برامج التنويع الاقتصادي الراسخ لتحقيق نمو متوسط الأجل أعلى وأكثر شمولاً. مضيفاً أن الأولوية العاجلة للسياسات في المنطقة هي إنقاذ الأرواح من خلال توفير الإنفاق الصحي الأساسي بغض النظر عن الحيز المالي وحماية محركات النمو الاقتصادي وذلك من خلال التخفيف من التأثير على الأسر والقطاعات المتضررة بشدة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال الدكتور أزعور، إن قطر اتخذت إجراءات سريعة للتخفيف من انتشار فيروس كورونا واحتواء التأثيرات على الاقتصاد بالرغم من صدمة انخفاض أسعار النفط، حيث أعلنت قطر سريعاً عن حزمة دعم بلغت 75 مليار ريال بما يمثل حوالي 13% من الناتج المحلي الإجمالي، ومع ذلك فإن انخفاض النشاط على المدى القصير في قطاعات البناء والتصنيع والخدمات والهيدروكربونات وانخفاض الطلب الخارجي سيساهم في انكماش النمو هذا العام واستشرافاً للمستقبل سينتعش نمو الاقتصاد بحوالي 5% في 2021 مع تراجع انتشار الوباء العالمي واستئناف النشاط في قطر بما في ذلك الاستفادة من التدابير الحالية والتي تدعم القطاعات الأكثر تضرراً.
وأشاد مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد بالتعاون الوثيق بين الصندوق وقطر في مختلف المجالات لا سيما المجالات الاقتصادية والقضايا السياسية قائلاً إن هذا التعاون لا يقدر بثمن لصندوق النقد الدولي ونؤكد على قوة علاقتنا ومشاركتنا ، مضيفاً أن الصندوق يواصل بانتظام الانخراض مع قطر من خلال أنشطة المراقبة والمناقشات الثنائية المتكررة.
وقال الدكتور جهاد أزعور: نحن مستمرون في التنسيق عن كثب مع المؤسسات المالية الدولية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، وبنوك التنمية الإقليمية، والجهات المانحة، ولا يزال خبراء الصندوق مستمرين في التعاون الوثيق، على مستوى مختلف بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، مع زملائهم في البنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ويواصلون التنسيق مع الهيئات الإقليمية مثل صندوق النقد العربي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ولجنة التعاون الاقتصادي الإقليمي لآسيا الوسطى، وذلك بهدف حشد المشورة بشأن السياسات، والمساعدات المالية، ودعم الجهات المانحة، ومساعدات تخفيف أعباء الديون.