800 من العاملين بالصحة قتلوا في جرائم حرب

منظمات تطلق حملة لوقف المجازر في سوريا

لوسيل

وكالات

بدورها أطلقت هانديكاب إنترناشونال التي تنشط في مجال مكافحة الألغام المضادة للأفراد والقنابل العنقودية حملة بمناسبة دخول النزاع في سوريا عامه السابع. والحملة التي تحمل شعار أوقفوا قصف المدنيين ترمي إلى جمع مليون توقيع على الموقع الإلكتروني لهانديكاب إنترناشونال.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011 قتل أكثر من 320 ألف شخص في سوريا وشرد الملايين.

والثلاثاء، اتهمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول سوريا نظام الرئيس بشار الأسد بارتكاب جرائم حرب من بينها قصف مدارس ومنشآت صحية. وقبل أسبوعين نشرت اللجنة تقريرًا حول حصار النظام السوري شرق حلب لمدة خمسة أشهر، ووصفت ارتكاب جميع الأطراف المتحاربة لجرائم حرب من بينها شن هجمات بأسلحة كيميائية، وإعدام مدنيين وعمليات تهجير قسري.

وفي سياق متصل ذكرت دراسة بريطانية جديدة أن أكثر من 800 من العاملين في المجال الصحي قتلوا في جرائم حرب منذ عام 2011، في تفجيرات استهدفت مستشفيات وعمليات إطلاق نار، وتعذيب في سوريا. وأوضحت الدراسة التي نشرت في دورية لانسيت الطبية، أن تحويل الرعاية الصحية إلى سلاح أسفر عن وقوع مئات القتلى من موظفي الصحة وآخرين سجنوا كما تعرضت المنشآت الصحية للاعتداء بشكل ممنهج.

وشارك في إعداد الدراسة خبراء من جامعات بيروت وبريطانيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الجمعية الطبية الأمريكية - السورية، ومؤسسة برامج المساعدات المتعددة غير الحكومية.

وأكد الخبراء أنه في خضم هذه الاضطرابات، فر ما يقدر بـ15 ألف طبيب، وهو تقريبا نصف عدد الأطباء قبل الحرب من سوريا، مما حرم مئات الآلاف من المدنيين من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

من جهة أخرى انطلق الاجتماع الرئيسي للجولة الثالثة من مباحثات أستانة بشأن سوريا، أمس، حسب إعلان الخارجية الكازاخية. وقال المتحدث باسم الخارجية أنور جايناكوف، في تصريحات، إن الاجتماع الرئيسي سيعقد بمشاركة الدول الراعية الأساسية، ووزير الخارجية الكازاخي كريات عبد الرحمنوف.

وبدأ صباح أمس، ضمن الجولة الثالثة، اجتماع ثلاثي بين وفود تركيا وروسيا وإيران.

وأفاد جايناكوف أن عناصر من المعارضة السورية المسلحة من الجبهة الجنوبية ومن الشمال، سيصلون إلى أستانة، ويعقدون لقاءات مع خبراء من الدول الضامنة لمناقشة إجراءات تطبيق وقف إطلاق النار. ويمثل الوفد التركي في تلك اللقاءات، نائب مستشار وزارة الخارجية سادات أونال.

ويرأس الوفد الروسي مبعوث الرئيس الروسي بشأن سوريا ألكسندر لافرينتيف، والوفد الإيراني مساعد وزير الخارجية حسين جابري. وكانت المعارضة السورية المسلحة أعلنت عدم مشاركتها في الجولة الثالثة من مباحثات أستانة، بسبب زيادة خروقات النظام السوري لوقف إطلاق النار، إلا أنها قررت أمس الذهاب إلى المباحثات بوفد عسكري تقني لبحث إجراءات وقف إطلاق النار، وإطلاع الجهات الضامنة على الأوضاع على الأرض والخروقات الكثيرة التي تعرض لها وقف إطلاق النار.

أطلقت منظمتا العفو الدولية (أمنستي) وهانديكاب إنترناشونال، أمس، في الذكرى السادسة لاندلاع الحرب في سوريا حملتين منفصلتين من أجل وقف المجزرة المتواصلة في هذا البلد وتحقيق العدالة لضحاياه وهم أكثر من 320 ألف شخص ومليون جريح وملايين المهجرين.

وقالت سماح حديد، المسؤولة في مكتب أمنستي الإقليمي في بيروت: إنه بعد ست سنوات من العذاب، لا يوجد أي مبرر لترك جرائم القانون الدولي المروعة التي ارتكبت في سوريا من دون عقاب .

وأضافت في بيان أن الحكومات لديها الأدوات القضائية اللازمة لوضع حد للإفلات من العقاب، حان الوقت لوضع هذه الأدوات موضع التنفيذ .