رغم الخسائر

اجتماع الدوحة خارطة طريق لأنقاذ أسعار النفط

لوسيل

زيد أبو خروب

رغم تراجع أسعار النفط وتخطيها نزولا حاجز 40 دولارا، إلا أن وصول أسعار النفط إلى القاع بدأ يؤتي ثماره ويضغط بقوة على أوضاع المنتجين، فتراجعت معدلات الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية، وأحدثت زيادة ولو محدودة في الطلب على النفط ومنتجاته.
وقال المحلل الاقتصادي بشير الكحلوت لـ لوسيل : إن تقلبات أسعار النفط ساهمت في ارتداد نفط الأوبك بشكل مضطرد ليتجاوز مستوى 35 دولارا، أي بزيادة بنسبة 5.44% من أدنى مستوى وصل إليه، كما تجاوز سعر نفط برنت مستوى 40 دولارا للبرميل.
وانخفضت أسعار النفط الخام نحو 2% أمس مع تنامي المخاوف من احتمال تلاشي موجة تعافٍ دامت ستة أسابيع نتيجة استمرار وجود فائض في المعروض، وجاء الهبوط بعد أن توقعت منظمة أوبك أن يقل الطلب العالمي على خامها في العام الحالي عما كان متوقعا.
وأضاف أن جهود الدول المنتجة من الأوبك وخارجها التي تسارعت للعمل على تجميد معدلات الإنتاج عند المستويات التي كانت عليها في يناير الماضي، قد ضغطت على المتعاملين في بورصات النفط، وأقدم المتعاملون على تغطية ما لديهم من عقود بائعة للنفط في الشهور الآجلة، بشراء كميات مماثلة.
واستبعدت تقارير أمريكية صدرت الجمعة الماضي، أن يستمر التحسن في أسعار النفط بقوة، وأن هامش الارتفاع سيكون محدودًا، بحيث يتراوح سعر نفط الأوبك ما بين 35 - 40 دولارا للبرميل، وأن فشل المنتجين في الاتفاق على ضبط معدلات الإنتاج سيمنع ارتفاع الأسعار حتى لو تواصل تراجع مستوى فائض المعروض.
ويرى الكحلوت أنه رغم أن ميزان العرض والطلب لا يزال في حالة فائض، إلا أنه فائض متناقص بعكس الفائض المتزايد الذي كان سائدًا منذ منتصف عام 2014، مشيرا إلى الأرقام التي ترجح أن تكون مخزونات الخام في الولايات المتحدة قد بلغت مستوى قياسيا مرتفعا للأسبوع الخامس على التوالي بارتفاعها 3.3 مليون برميل.
وتوقعت أوبك أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على الخام 31.52 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي بانخفاض 90 ألف برميل عن توقعات الشهر الماضي، مشيرة إلى أنها ضخت 32.28 مليون برميل في فبراير، بانخفاض 175 ألف برميل يوميا عن يناير بسبب توقف الإنتاج في العراق ونيجيريا بصفة أساسية، وهذا يعني وجود فائض في الإنتاج العالمي يفوق الطلب بنحو مليون برميل يوميا على الأقل، ما يدفع السوق للهبوط.
وقالت روسيا أمس إن اجتماعا بين أوبك وكبار منتجي النفط الآخرين بشأن تجميد الإنتاج من المرجح أن تستضيفه الدوحة الشهر المقبل، مشيرة إلى أن إيران تدعم الخطة، في حين تقول طهران إنها تريد مضاعفة إمداداتها من الخام أولا إلى أربعة ملايين برميل يوميا.
وأشار الكحلوت إلى مجموعة من العوامل التي عززت الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط في الفترة الأخير، منها استمرار التراجع الحاد في عدد آبار النفط والغاز في الولايات المتحدة للأسبوع الـ12 على التوالي ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ العام 2009.
وواصل النفط تراجعه أمس في آسيا، إذ كان سعر برميل برنت أقل من 40 دولارا مع تلاشي الأمل باتفاق الدول المنتجة للنفط على تقليص العرض، وانخفض سعر برميل لايت سويت كرود تسليم أبريل 23 سنتا ووصل إلى 36.95 دولار، في حين أن سعر برميل برنت تسليم مايو انخفض 29 سنتا ووصل إلى 39.24 دولار.