استقرار بيئة الأعمال المحلية يلفت أنظار المستثمرين الأجانب
2019 عام جني الثمار لتحديثات القوانين والتشريعات الاقتصادية
يتوقع مسؤولون وخبراء ورجال أعمال أن تستقطب المناطق الحرة خلال العام الجاري مزيدا من الشركات العالمية بمجال حلول الطاقة ضمن برنامج مشترك ما بين هيئة المناطق الحرة وشركة قطر للبترول ضمن برنامج تمت تسميته بـ توطين بهدف استقطاب شركات عالمية بمجال الطاقة وتستهدفها شركة قطر للبترول.

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم مع الشركات الأمريكية بمجال حلول الطاقة والتخزين الحراري، والتغذية الطبية المتكاملة الراغبة في تأسيس فروع لها بالدولة ضمن المناطق الحرة بداية لمرحلة جديدة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية والقدرة على جذبها من خلال الميزات الممنوحة في قانون المناطق الحرة وقانون تنظيم الاستثمار غير القطري الذي أتاح نسبة تملك للاستثمار الأجنبي بنسبة تصل إلى 100%.
استقطاب قطر للشركات العالمية بمختلف القطاعات الاقتصادية يؤشر إلى الاستقرار الذي تشهده بيئة الأعمال المحلية بعكس ما تشهده بيئة الأعمال في دول المنطقة التي شهدت خروج العديد من الشركات من أسواقها وتوجه العديد منها إلى السوق القطري.
توطين الشركات
وستوفر المناطق الحرة للشركات المساهمة في برنامج توطين عدداً من التسهيلات في مجال حلول الأراضي، وأنظمة الشركات ومراجعة الخطط التشغيلية مما سيسهم في زيادة عدد الشركات في المناطق الحرة خاصة وأن المنطقة الحرة في أم الحول تستقطب قطاعات الصناعات البتروكيماوية واللوجستية والبحرية.
وبحسب هيئة المناطق الحرة فإن استقطاب الشركتين الأمريكيين يأتي ضمن مرحلة أولى تستهدف منها الهيئة استقطاب مزيد من الاستثمارات العالمية بمختلف المجالات التجارية والصناعية بما يدعم سلسلة الإمدادات لمختلف القطاعات الحيوية بالدولة والمنطقة الحرة.
ومن أبرز التعديلات التي شهدتها البيئة التشريعية الاستثمارية خلال الأشهر الماضية تعديل قانون تنظيم الاستثمار غير القطري والذي ضمن عدة مزايا للاستثمار الأجنبي أهمها نسبة التملك بـ 100% على عكس ما كان متاحا قبل التعديل، إذ كان لا يسمح بالتملك للاستثمار الأجنبي لنسبة تزيد على 49%، وثاني أهم التعديلات القانونية تعديل قانون بشأن المناطق الحرة الاستثمارية الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى نهاية العام الماضي.
جني الثمار
وأكد رجال أعمال وخبراء أن التحديثات القانونية والتشريعية الاقتصادية مع وجود المناطق الحرة سيكون لها أثر إيجابي في استقطاب المزيد من الشركات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، لافتين إلى أن استقطاب الشركات الأجنبية العالمية خلال الأشهر الماضية يؤكد على الاستقرار الذي تتمتع به بيئة الأعمال بقطر على عكس اقتصاديات المنطقة التي شهدت هروبا لبعض المستثمرين. وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن العام الجاري سيشهد قطف ثمار تحديث التشريعات والقوانين الاقتصادية والتسهيلات التي منحتها الحكومة للقطاع الخاص المحلي وذلك من خلال تزايد عدد الشركات العالمية التي يتم تأسيسها بالدولة، مشيرين إلى أن الاقتصاد القطري أثبت خلال الفترة الماضية استقرار التشريعات وعدم تأثر بيئة الأعمال بأي مؤثرات أخرى.
وبينوا أن تأسيس مناطق حرة سيعمل على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والمتخصصة في إعادة التصدير يخدم الاقتصاد الوطني من ناحية زيادة الواردات وإعادة التصدير إلى الدول المختلفة، موضحين أن وجود البنى التحتية المتطورة والتي تمتلكها الدولة والخطوط الملاحية التي تم تدشينها خلال الأشهر الماضية تشكل مزايا إضافية تمكن المناطق الحرة من استقطاب أكبر للشركات العالمية.
وتعد المناطق الحرة إحدى أدوات دفع عجلة التنمية الاقتصادية والمساهمة بتطوير قطاعات صناعية وتجارية بهدف فتح أسواق محلية خارجية جديدة، وتتمتع المناطق الحرة عادة بالتسهيلات والمرونة التشريعية التي من شأنها تحفيز الاستثمارات واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية لها.
الرسوم والضرائب
وبحسب قانون المناطق الحرة المعدل فإن الأرباح الناتجة عن تجارة الترانزيت في المنطقة الحرة معفاة من كافة أنواع الضرائب والرسوم وذلك على أن تتم إدارة وتنفيذ المعاملات المتعلقة بهذه التجارة في المستودعات العامة المقامة في المنطقة الحرة، كما تتمتع الشركات المسجلة داخل المنطقة الحرة بالإعفاء من القيود الواردة في القانون المنظم للوكالات التجارية.
المسند: الهيئة بدأت استقبال طلبات الشركات العالمية لتأسيس فروع لها
أكد السيد عبدالله بن حمد المسند، نائب الرئيس التنفيذي في هيئة المناطق الحرة أن المرحلة المقبلة ستشهد استقطاب المزيد من الاستثمارات والشراكات الإستراتيجية، مشيرا إلى أن الهيئة قد بدأت فعليا في استلام طلبات التقديم من مستثمرين محليين ودوليين.
وأوضح لـ لوسيل بأن الهيئة تتعاون مع مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في الدولة بهدف استقطاب استثمارات نوعية تدعم خطط الدولة لتنويع مصادر الدخل القومي وتشجيع المستثمرين المحليين والدوليين على التوسع من خلال المناطق الحرة لدخول الأسواق الإقليمية والعالمية. فعلى سبيل المثال تتعاون الهيئة حاليا مع شركة قطر للبترول تحت إطار برنامج توطين الذي يهدف إلى تعزيز توطين سلسلة الإمداد في قطاع الطاقة وإلى زيادة قاعدته من مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف المسند أن مذكرتي التفاهم اللتين تم توقيعهما على هامش الحوار الإستراتيجي القطري الأمريكي شملتا شركتين أمريكيتين في مجالي حلول التخزين الحراري، والتغذية الطبية المتكاملة، لافتا إلى أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات هو بداية لاستقطاب المزيد من الشركات العالمية بمختلف القطاعات الصناعية التي ترمي الهيئة لاستقطابها تماشيا مع إستراتيجية الدولة للتنوع الاقتصادي.
وبين أن هيئة المناطق الحرة ما زالت تستقبل الطلبات من الشركات المحلية والعالمية الراغبة في فتح وتأسيس فروع لها في المناطق الحرة ضمن الامتيازات الممنوحة لها قانونيا، مشيرا إلى أن المناطق الحرة بالدولة تعد إحدى القنوات الاستثمارية التي تسهم في تشجيع الشركات العالمية لتأسيس فروع لها في دولة قطر والاستفادة من المزايا العديدة المقدمة للقطاع الخاص كالإعفاءات الضريبية وتنوع الأراضي ومرونة إجراءات التأسيس.
الدباغ: بيئة اعمال فريدة من نوعها على مستوي المنطقة
قال رجل الأعمال سعد الدباغ إن الإعلان عن توقيع اتفاقيات استقطاب شركات أمريكية متخصصة بمجال حلول الطاقة يؤكد نجاعة الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها خلال المرحلة الماضية بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية، متوقعا أن يشهد العام الجاري استقطاب مزيد من الشركات العالمية ضمن المناطق الحرة خاصة في قطاع الطاقة والتخزين.
ونوه الدباغ إلى أن توقيع مذكرة التفاهم التي جرت على هامش الحوار الإستراتيجي هي نتيجة لجولة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي شهدت لقاءات ثنائية مثمرة مع عدد من الشركات الأمريكية في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن العديد من الشركات الأمريكية تدرس الدخول إلى السوق القطري وفتح فروع لها بالدولة.
وبين الدباغ في حديثه لـ لوسيل أن موقع المناطق الحرة في منطقة بوفنطاس وأم الحول وبالقرب من منطقة المطار ومنطقة الميناء يجعل منها حافزا جديدا للشركات الأجنبية ليكون لها فروع لها بالدولة، منوها إلى أن بيئة الأعمال بالدولة استطاعت خلال الفترة الماضية إثبات نفسها على مستوى المنطقة في ظل تراجع كبير لبيئة الأعمال لدول بالمنطقة.
وأشار إلى أن تأسيس وإنشاء منطقة تجارية حرة في قطر يخدم الاقتصاد الوطني من ناحية زيادة الواردات وإعادة التصدير إلى الدول المختلفة، لافتا إلى أن ما يسهل تطبيق فكرة المنطقة الحرة وجود المخازن ووسائل النقل المتعددة والعلاقات التجارية التي تربط قطر مع مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن المناطق الاقتصادية الحرة التي تعطي المستثمر مزايا عديدة هي عبارة عن تقليد معمول به في كثير من الدول، لافتا إلى أن تلك المناطق لها دور إيجابي في زيادة ثقة المستثمرين الأجانب مما يزيد من فرص استقطاب الاستثمار الأجنبي في الدولة.
فرص متعددة للشركات العالمية
تهدف هيئة المناطق الحرة كهيئة تنظيمية مستقلة إلى تنظيم وإدارة وتشغيل المناطق الحرة وفقا لمعايير تنظيمية عالمية المستوى لتشجيع وجذب الاستثمارات. كما تعمل الهيئة على تأسيس بيئة تنظيمية متناغمة لتطوير الشركات ومساندتها على النمو والتنافس عالمياً.
وتتضمن هيئة المناطق الحرة منطقة أم الحول الحرة التي تقع بجوار ميناء حمد، ومنطقة بوفنطاس التي تقع بجوار مطار حمد الدولي ولها بوابة على المطار لتسهيل عمليات الشحن والأمور المرتبطة بها.
ويعد إطلاق الدولة لمبادرة المناطق الحرة لتوفير فرص متعددة للشركات العالمية والمستثمرين الراغبين في التوسع وتصدير منتجاتهم إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتقدم الهيئة العديد من المزايا للاستثمار الأجنبي منها بملكية أجنبية بنسبة 100٪، ونظم مرنة لاستقطاب العمالة الأجنبية، وإعفاء ضريبي لمدّة 20 عاماً، بالإضافة إلى الإعفاء من ضريبة الشركات، والضريبة على الدخل الفردي، والرسوم الجمركية.
مزايا قانون المناطق الحرة المعدل للشركات العاملة
إعفاء أرباح تجارة البضائع العابرة الترانزيت في المنطقة الحرة من كافة أنواع الضرائب.
الإعفاء من القيود الواردة في القانون المنظم للوكالات التجارية بالدولة خارج حدود المنطقة الحرة.
مركز لتسوية المنازعات يختص بتسوية منازعات المناطق الحرة بطريق التوفيق والتحكيم.
السماح للشركات المسجلة بإدخال وإخراج النقد الأجنبي دون قيود البنوك العاملة بالمنطقة الحرة.
اعتبار المنطقة الحرة إقليما جغرافيا مختصا بالأنشطة الاقتصادية خارج النطاق الجمركي.
الحرية بتعيين العاملين بالشركات وتنظيم حقوقهم وأوضاعهم وفق قانون العمل الساري.