عقدت اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أمس، مؤتمرا صحفيا بقاعة البدع ، بالملحق الإداري لوزارة الداخلية، للإعلان عن موعد تدشين الخطة التنفيذية للمرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية (2018 - 2022)، والمنتدى الخامس لمنسقي الجهات المعنية بتنفيذها.
أعلن العميد محمد عبد الله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أن معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، سيدشن، اليوم الثلاثاء، المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2018 - 2022، ويفتتح أعمال المنتدى الخامس لمنسقي الجهات المنفذة للإستراتيجية، بحضور عدد من الوزراء وكذلك مسؤولي المرور في كل من دولة الكويت الشقيقة وسلطنة عمان الشقيقة، وبحضور عدد من الخبراء العالميين والمسؤولين في القطاعين العام والخاص.
وأضاف أن التدشين يأتي في إطار انفراد دولة قطر بريادتها في مجال إدارة السلامة المرورية على مستوى دول المنطقة ودول العالم الثالث، وذلك من خلال إنشائها للجنة الوطنية للسلامة المرورية كمؤسسة وطنية رائدة في الدولة، قامت بوضع أول إستراتيجية وطنية للسلامة المرورية 2013 - 2022، بمشاركة عدد من الجهات المعنية بموضوع السلامة المرورية، كما أنشأت مكتبا للسلامة المرورية لتعزيز موقع قطر العالمي في هذا المجال، وتقديم الاستشارات الفنية لمتخذي القرار وتقديم الدعم للجهات المعنية بتنفيذ الإستراتيجية.
وأوضح أنه في إطار مساعي اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، الرامية إلى تعزيز دورها في رسم السياسة العامة للمرور بالدولة، فقد قامت اللجنة بزيادة عضويتها وتطوير هيكلها المؤسسي، وذلك بانضمام سعادة وزير المواصلات والاتصالات لتشكيل اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، نائبا أول لرئيس اللجنة، نظرا للدور الذي تضطلع به الوزارة في قطاع النقل، كما قامت اللجنة بتبني قرارات الأمم المتحدة التي صادقت عليها دولة قطر، وإعداد آلية لمتابعة تنفيذها.
وقال العميد محمد عبد الله المالكي: إن من أهم النتائج التي تحققت في المرحلة الأولى هي خفض عدد الوفيات من 235 حالة وفاة، أي (بمعدل 14 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة) في عام 2013 إلى 178 حالة وفاة أي (بمعدل 6.93 وفاة لكل 100 ألف نسمة) في عام 2016، الأمر الذي أدى إلى نقل دولة قطر إلى مجموعة الدول العالمية ذات الموقع المتميز في السلامة المرورية، حيث إن معدل دولة قطر أقل بكثير من المعدل العالمي وهذا ما أشار إليه تقرير الأمم المتحدة الأول الصادر عام 2016 بأن دولة قطر قد احتلت المركز 49 عالميا والأول عربيا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية.
وأضاف: كما شهد قطاع النقل البري تطورا كبيرا، لا سيما الطرق، حيث شيدت أكثر من 400 كم من الطرق السريعة في عام 2017، وجار التخطيط لافتتاح المرحلة الأولى من مترو الدوحة عام 2020، فضلا عن التوسع الذي شهده قطاع النقل البحري الذي شهد افتتاح ميناء حمد الذي يربط دولة قطر بأكثر من 150 وجهة دولية، كما تمت زيادة الأسطول الجوي للخطوط الجوية القطرية إلى أكثر من 200 طائرة لما لهذا القطاع من دور حيوي في نمو الاقتصاد الوطني.

مرحلة حرجة
وأوضح أن المرحلة الثانية للإستراتيجية 2018 - 2022 تتصف بالمرحلة الحرجة لقصر فترتها التنفيذية وعدم القبول بأي تأخر في عملية التنفيذ وقد تم إعدادها بتضافر جهود الجميع بهدف انتقال دولة قطر إلى مصاف الدول المتطورة تنفيذا لتوجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وقرارات مجلس الوزراء الموقر وتوصيات منتديات منسقي الجهات المعنية بعملية التنفيذ.
وأضاف أن الخطة التنفيذية للمرحلة الثانية من الإستراتيجية تقدم خارطة طريق فعالة وفريدة من نوعها لتقليل عدد الحوادث المرورية ومعالجة تبعات المعاناة البشرية الناتجة عن هذه الحوادث والعمل على تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للفترة 2015 - 2030 وتحقيق الأهداف الطموحة المنصوص عليها في الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية ورؤية قطر 2030.
كما تم تطوير وتبني مفهوم نظام الأمن العالمي بعد إجراء تعديلات عليه، من أجل تغطية احتياجات الدول سريعة النمو مثل دولة قطر وإعطائه رقما عالميا بهدف احتلال دولة قطر موقعا مرموقا يحتذى به من قبل دول العالم الأخرى، ويكون دليلا للتنفيذ على المستوى الوطني، فقد شملت التعديلات إضافة 25 قطاعا إلى القطاعات الستة الرئيسية التي اعتمدتها الدول المتقدمة، والتي وجدت من أجل دعم التطور الاقتصادي والاجتماعي والعمراني والأمني في الدولة.
وأشار إلى أنه تم إسناد تنفيذ الخطة التنفيذية الثانية إلى أكثر من 32 جهة معنية مقارنة مع 13 جهة في المرحلة الأولى، فضلا عن زيادة خطط العمل إلى أكثر من 400 خطة مقارنة مع 198 خطة في المرحلة الأولى، وتم التأكيد على أهمية التعاون بين مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وكافة شرائح المجتمع ببذل جهود كبيرة ومستمرة والبعد عن الممارسات التنفيذية التقليدية وتبني المبادرات الفعالة من خلال تطوير الأهداف المنشودة التي تتناسب مع النمو الذي تشهده الدولة والتحديات التي تواجهها.
وتهدف الخطة التنفيذية إلى خفض الوفيات بنسبة 50%، خفض عدد الوفيات إلى 130 حالة وفاة عام 2022، خفض عدد الإصابات البليغة إلى 400 عام 2022، تنفيذا لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقة بالمدن المستدامة وبناء شبكات الطرق والنقل وتبني نظام تخطيط غير تقليدي، الحد من الازدحام بنسبة 5% سنويا، تخفيض نسبة وفيات المشاة إلى 17% من مجموع الوفيات الكلي بحدود عام 2022 (32% عام 2016)، دعم الاقتصاد والأمن الوطني من خلال تقليل خسائر الناتج المحلي الإجمالي الناتج عن الحوادث المرورية والازدحام، إنشاء موقع متابعة إلكتروني جديد مزود ببوابة إلكترونية لتعزيز مشاركة كافة الجهات المعنية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقة بين النقل البحري والجوي والبري لبناء نظام نقل متكامل، وتطوير السلامة المرورية في مناطق المدارس، وتطوير بناء الجسور ومعابر المشاة ومسارات الدراجات، ودعم خطة اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وتبني نظام غير تقليدي لتخطيط المدن، وإعداد خطة لإدارة الطوارئ المتعلقة بقطاع النقل.
سلامة الطرق
كما تم وضع هذه الخطة الشاملة لرفع مستوى سلامة الطرق في الدولة، وبناء نظام نقل مستدام والارتقاء بهما للوصول إلى المستويات العالمية الرائدة.. ولهذا فإن هذه الخطة تتطلب بذل جهود كبيرة ومنسقة من قبل العديد من الجهات المعنية، لتحقيق الأهداف الإستراتيجية واعتماد منهج غير تقليدي يهدف إلى معالجة التأثيرات السلبية عن نقل الأفراد والبضائع. ومن منطلق ما حققته الخطة التنفيذية الأولى من نجاح، فقد وضعت هذه الخطة لتلبي أولويات وتحديات متطلبات الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية للسنوات الخمس القادمة، من أجل بناء نظام نقل مستدام وآمن للأجيال الحالية والقادمة في دولة قطر.