كان 2017 .. فرصة لكسب الرزق في القارة السمراء

لوسيل

ليبرفيل - الأناضول

نفس جديد وفرص كسب جديدة في مختلف أرجاء القارة السمراء، أتاحتها كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم كان 2017 ، والتي انطلقت فعاليات نسختها الـ31 السبت الماضي في الجابون.

فمن نيامي عاصمة النيجر إلى كنشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية، مرورا بباماكو في مالي وصولا إلى داكار السنغالية وحتى في دوالا الكاميرونية، نبضت الحياة على إيقاع جديد واستثنائي.
وبين من ابتاع لنفسه جهازًا تلفزيونا جديدا حرصا على متابعة جميع المباريات، وبين من سارع بإصلاح جهازه، يتابع الأفارقة بشغف كبير التظاهرة الكروية القارية، محاولين في جميع الأحوال، التشبّث بحدث يكسر رتابة أيامهم، أو ينسيهم أزمات بلدانهم، دون إغفال الهدف المحوري في كل ذلك وهو الكسب المادي.
المقاهي والمطاعم وجميع المحلات التجارية حتى الصغيرة منها، إلى جانب صالونات الحلاقة، استعدّت بشكل خاص لحلول هذا الحدث القاري الذي من المنتظر أن تتواصل مبارياته إلى 5 فبراير المقبل.
الجميع بدا متحمّسا إلى درجة لم يتوان معها على إنفاق المبالغ المالية اللازمة لابتياع تجهيزات جديدة لمحلّه، وأجهزة تلفزيون متطورة، أملا في استقطاب أكبر عدد ممكن من عشاق كرة القدم.
سخاء لم تمنعه الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة نوعا ما في معظم بلدان القارة السمراء.
حركة لافتة دبّت فجأة في جميع الأنشطة التجارية، حتى باعة قمصان المنتخبات المشاركة في البطولة الإفريقية، يستعيدون حيويتهم استعدادا لموسم الذروة بالنسبة لهم، بحسب باسيونس وهي طالبة كونغولية.
باسيونس قالت إن كرة القدم تستحوذ على اهتمام حتى من لا يكنّ حبا خاصا لهذه الرياضة في باقي الأيام، بل إن السيدات يقبلن خلال هذه الفترة على متابعة المباريات وتشجيع فريقهن المفضّل، بذات الشغف والحماس الذي يبديه الرجال.
أجواء استثنائية شملت حتى البلدان الإفريقية التي لم تترشح منتخباتها للبطولة، مثل النيجر، هذا البلد الذي لن يكون ممثلا في التظاهرة الكروية إلا عبر الحكم يحي محمدو.
فالنيجريون استقبلوا الحدث بسعادة كبيرة، كما يقول الصحفي إبراهيم تيكيري ، وعدم وجود بلاده في المسابقة لا يمنع أبدا عشاق الكرة المستديرة من متابعة المباريات بذات الشغف والحماس، بحسب قوله.
ولاستقطاب أكبر عدد من المتفرّجين، حرص أصحاب المقاهي في نيامي على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين بثّ كامل للمباريات، سعيا نحو الزيادة في إيراداتهم اليومية.
وتحسّبا من انقطاع مفاجئ أو عطب كهربائي مفاجئ، لم يغفل عمر التفكير في الحصول على مولّد كهربائي لاستخدامه عند الحاجة.
وخلافا للحماس النابض في نفوس النيجيريين، استقبل الكاميرونيون كأس الأمم الإفريقية لهذا العام بشكوك طغت على تفاؤلهم، رغم وجود منتخبهم الأسود التي لا تقهر في البطولة.
أما في كنشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية، فاستقبل سكانها التظاهرة الكروية القارية بكثير من الحماس والأمل.
وعلاوة على الفسحة النفسية التي توفرها البطولة الإفريقية لسكان كنشاسا، يعلق عليها التجار آمالا عريضة أيضا، فهذه التظاهرة تعد بالنسبة لهم فرصة ذهبية لتحقيق إيرادات مجزية، خصوصا بالنسبة لأصحاب المقاهي.
وأمام محلّه، يعرض جون ديزيريه على المارة بضاعته من القبعات والقمصان والسترات وغيرها من الأكسسورات الرياضية بألوان المنتخب الكونغولي.
التغيير نفسه تعيش على وقعه باماكو عاصمة مالي هذه الأيام.
من جهتهم، لم يفوّت الباعة المتجوّلون على أنفسهم الفرصة، ليعرضوا على المارة في شوارع باماكو، الجدول الكامل لمباريات المنتخبات المشاركة في البطولة.
أما على القناة الرسمية، فتضاعفت الإعلانات بناء على طلب من المعلنين للاستفادة من ارتفاع نسب الإقبال على متابعة المباريات، والترويج تبعا لذلك لسلعهم.