فوضى في الأسعار وغش في الأنواع

قطاع صيانة السيارات بحاجة لآلية تنظيمية صارمة

لوسيل

عمر القضاه


باتت أعمال صيانة السيارات في الورش المختلفة بالإضافة إلى قطع غيار السيارات مدعاة قلق تؤرق جميع المستهلكين وخاصة أنها تعاني من مشاكل عديدة من أبرزها افتقار الورش إلى الأساليب التنظيمية التي من شأنها التخفيف عن الزبون، وغياب الرقابة الحقيقية من قبل الأجهزة المعنية، الأمر الذي أدى إلى انتشار الفوضى في القطاع وضياع حقوق المستهلك لعدم الوضوح في قائمة الأسعار.
ولعل ارتفاع أسعار قطع الغيار في السوق المحلي بشكل ملموس وذلك بالمقارنة مع دول الجوار، بالإضافة إلى انتشار السلع المقلدة والتي لا يستطيع المستهلك التمييز بينها وبين الأصلية، مما يشكل هدرا ماليا علاوة على ما قد تشكله من خطر على حياة ركاب المركبة.
وبيَّن مستهلكون أن تصليح المركبات في الورش المختلفة أصبح مكلفا جدا بالإضافة لأنه يستغرق وقتا طويلا يؤدي إلى استنزاف الأوقات والموارد المالية على حد سواء، مشيرين إلى ضرورة العمل من قبل الجهات الرسمية على وضع آليات تنظيمية مناسبة يتم الإعلان عنها لزيادة وعي المستهلك وقدرته على التعرف على حقوقه المختلفة والواجبات التي تستوجب على الورشة القيام بها.
وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار قطع الغيار غير مبرر ويشكل عبئا إضافيا على الأسر، مطالبين وزارة الاقتصاد والتجارة عبر إدارة حماية المستهلك بالحد من الارتفاعات غير المبررة لقطع الغيار في السوق المحلي.
يقول سيف الدعجة إن صيانة المركبات في السوق المحلي باهظة التكاليف دون أي مبررات حقيقية تقف وراء الارتفاع، إذ إنه من غير المنطقي أن صيانة حادث في مقدمة السيارة يصل مبلغ التصليح إلى أكثر من ثمن السيارة نفسها مما يفرض خللا واضحا في المعادلة السعرية لتكلفة القطع.
وبين أن انتشار السلع المقلدة في السوق المحلية دون وجود رقابة يؤثر سلبا على المستهلكين الذين لا يعرفون التمييز فيما بينها، خاصة أنها تشكل خطرا على حياة الركاب وذلك ببعض القطع التي تكون في أماكن حساسة يمكن أن تكون لها آثار على منحى القيادة.
وأضاف الدعجة أن المستهلك يعاني في تصليح المركبة أيضا من عدم وجود تسعيرة واضحة من قبل الورش، مما يزيد من الكلفة على المستهلك في كثير من الأحيان، مشيرا إلى أن المستهلك يبحث دائما عن معارف قبل الذهاب إلى أي ورشة صيانة.
إلى ذلك يقول مدير كراج أطلس موتورز لصيانة وبيع السيارات محمد الفاتح إن هناك زيادة في أسعار قطع الغيار في الوكالات بنحو 25% إلى 50%، مشيرا إلى أن قطع الغيار المستعملة أيضا تشهد ارتفاعا في أسعارها من الخارج.
وأوضح أن المستهلكين يفضلون شراء قطع الغيار المستعملة والتجارية في محاولة إلى التوفير من كلفة الصيانة، مبينا أن المحلات وورش الصيانة تعمد إلى توفير قطع الغيار مختلفة المصادر بهدف استقطاب أكبر قدر من المستهلكين، إذ إن 60% من أصحاب السيارات يرغبون بقطع الغيار الجديدة التجارية أو المستعملة.
وأشار إلى أن القطع المستعملة تكون قطعا أصلية مما يجعلها الأكثر رواجا في السوق المحلي خاصة القطع ذات الأهمية في المركبة كالماكينة أو الأبواب أو أحد الصدامات الأمامي أو الخلفي.