الليرة تعوض بعضاً من خسائرها عقب إجراءات "المركزي"

أردوغان: تركيا ستقاطع الأجهزة الإلكترونية الأمريكية

لوسيل

إسطنبول - أ ف ب

أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أمس أن تركيا ستقاطع الأجهزة الإلكترونية الأمريكية كهواتف آيفون ردا على عقوبات فرضتها واشنطن على أنقرة فيما عوضت الليرة التركية بعضا من خسائرها إثر تدهورها وسط توتر العلاقات.
والخلاف بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي - والذي تفاقم مع احتجاز تركيا لقس أمريكي لسنتين - أثار شكوكا حول مستقبل الشراكة بينهما وأجج المخاوف من أزمة اقتصادية وشيكة في تركيا.
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة سنقاطع المنتجات الإلكترونية الأمريكية دون أن يبد أي مؤشر على تسوية الخلاف.
وأضاف إن كان لديهم آيفون، فهناك في المقابل سامسونغ، ولدينا كذلك فيستل ، في إشارة على التوالي إلى هاتف شركة أبل الأمريكية، وهاتف سامسونغ الكورية الجنوبية، والعلامة الإلكترونية التركية فيستل .
وارتفعت أسهم فيستل 7% في بورصة إسطنبول بعد تصريحات أردوغان.
وبخصوص التراجع الحاد في قيمة الليرة التركية مقابل الدولار، أكد أردوغان أن بلاده تمتلك واحدا من أقوى الأنظمة المصرفية في العالم.
وكان الرئيس التركي قال أمس الأول إنه لا توجد أي مبررات منطقية للهجمات التي تتعرض لها تركيا في الفترة الأخيرة، وذلك في إشارة للإجراءات الأمريكية التي ترافقت مع تراجع في سعر العملة التركية.
وأضاف أردوغان في كلمة ألقاها في مؤتمر للسفراء الأتراك بأنقرة أن الأطراف التي تنفذ هذه الهجمات تسعى للقضاء على تركيا وتدميرها، وبالتزامن أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن على واشنطن أن تعلم أنها لن تحقق شيئا بواسطة التهديدات.
وتفاقم انهيار الليرة التركية - الذي بدأ قبل أسابيع - الجمعة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مضاعفة التعرفة الجمركية على الصلب والألمنيوم التركيين.
كما أعلنت الخطوط الجوية التركية على تويتر أنها ستنضم إلى حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل وسما يدعو الى عدم بيع الإعلانات لأمريكا.
وكتب يحيى اسطون، المتحدث باسم الخطوط الوطنية على تويتر نحن، بصفتنا الخطوط الجوية التركية، نقف إلى جانب دولتنا وشعبنا. لقد تم توجيه التعليمات اللازمة حول المسألة لوكالاتنا .
وقال أردوغان إن تركيا تواجه هجوما اقتصاديا و عملية أكبر وأكثر عمقا .
وتابع إنهم لا يترددون في استخدام الاقتصاد سلاحا ، مضيفا ما الذي تريدون فعله؟ إلى أين تريدون أن تصلوا؟ متوجهاً إلى الولايات المتحدة.
وعوضت الليرة بعضا من خسائرها في الأسواق المالية للمرة الأولى بعد أيام من التدهور.
وأعلن البنك المركزي التركي الإثنين أنه على استعداد لاتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان الاستقرار المالي بعد انهيار الليرة، ووعد بتأمين السيولة للبنوك.
وراجع البنك أيضا نسب الاحتياطيات الإلزامية المفروضة على المصارف لتفادي أي مشكلة في السيولة.
وسيعقد وزير المالية والخزانة براءة البيرق، صهر أردوغان، مؤتمرا بالدائرة المغلقة مع نحو ألف مستثمر أجنبي الخميس، بحسب ما ذكرته قناة إن تي في التلفزيونية.