محللة: ملاذ آمن وسط المخاوف العالمية

الذهب يقود القرارات الاستثمارية العام الجاري

لوسيل

القاهرة - مصطفى محمود

يتصدر الذهب والفضة قائمة أفضل الاستثمارات في عام 2016، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المعادن الثمينة عالمياً.

ووفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، سجل الذهب والفضة أفضل أداء في صناديق الاستثمار الأمريكية والأوروبية.
وأرجع مؤشر مورنينج ستار للبيانات تضاعف أموال المستثمرين خلال الأشهر السبعة الأولى من 2016 إلى التوجه نحو الذهب والفضة.
وأدت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية المتبعة إلى ارتفاع أسعار الذهب إلى أعلى مستوياته خلال 2016، الأمر الذي رفع طلب المستثمرين على المعدن النفيس لمستوى قياسي في النصف الأول من العام الحالي.
وقال مجلس الذهب العالمي الأسبوع الماضي إن سعر الذهب ارتفع بنسبة 25% ليصل إلى 1.330 للأوقية.
وحثت فاطمة كيزو محللة البيانات في مرنينج ستار المستثمرين على الاتجاه إلى المعادن الثمينة على خلفية البيانات الاقتصادية الضعيفة في الولايات المتحدة، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.
ورأت كيزو أن هذين العاملين أثرا تأثيراً جذرياً على طلب الذهب، فهو دائماً ما يكون الحل عندما تكون هناك مخاوف اقتصادية في العالم.
وربط لويس جرانت مدير الاستثمار بشركة هيرمس المالية الذهب بمعنويات المستثمرين، وقال عندما يفتقدون الثقة فذلك هو الوقت المناسب للاتجاه لسوق الذهب . ويأتي الأداء القوي لأسعار المعادن النفيسة حالياً معاكسا لأدائها في السنوات الأخيرة، عندما تكبد المستثمرون خسائر كبيرة بسبب انخفاض سعر الذهب، إذ انخفض سعر الذهب بنسبة 40% في أواخر عام 2015.
ورأت كيزو أن الشركات المستثمرة في المعادن الثمينة في وضع أفضل بكثير بعد تحسن هوامش الربح عن طريق خفض النفقات الرأسمالية . ولا يرى جون ميليجان مدير علاقات السوق لدى مجلس الذهب العالمي علامات لانخفاض سوق المعادن الثمينة، موضحا أن الطلب ما زال قوياً، وأن الظروف التي تدفع المستثمرين في اختيار الذهب لن تزول قريباً.