من المتوقع أن ترتفع أجور العاملين في قطر 4.8% في عام 2017، بعد متوسط زيادة بلغ 5٪ في 2016، وفقاً لدراسة لتخطيط موازنة الرواتب أصدرتها الثلاثاء ويليس تاورز واتسون - شركة استشارية عالمية متخصصة في تقديم حلول الأعمال.
في المقابل توقعت الدراسة أن ترتفع أجور العاملين في الإمارات بمعدل 4.6٪ في عام 2017، بعد متوسط زيادة بلغ 4.9٪ في 2016، وجاءت الزيادة المتوقعة في أجور العاملين بالبحرين بنسبة 4.6%، في حين أن لبنان ستشهد أعلى زيادة في نمو الأجور- 5.4٪، تليها السعودية والكويت 54%.
الدراسة جاءت نتيجة استطلاع أجري في شهري فبراير ومارس 2016، شمل 6500 مجموعة من الردود من الشركات في 100 دولة في جميع أنحاء العالم، ضمن مسح سنوي لحركة المرتبات ومراجعات الممارسات كوسيلة لمساعدة الشركات في تخطيط موازنة الرواتب عن عام 2016.
تأتي معدلات الزيادة متواضعة بسبب تراجع أسعار النفط التي فقدت أكثر من 70% منذ يونيو 2015، ودفع دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت أسعار الخدمات والسلع ووضع خطط وإستراتيجيات عشرية.
بيد أن الزيادات تبدو إيجابية رغم التقلبات الاقتصادية ومعدلات التضخم وتوقعات بتراجع معدلات النمو، مع وجود آمال باستعادة النفط بعض خسائره في 2017، يدعم ذلك ما قالته وكالة الطاقة الدولية من أنه من المرجح استقرار نمو الطلب في 2017 عند 1.3 مليون برميل يوميا وهو نفس مستوى تقديراتها لنموه في 2016.
وقال لوران لوكلير، كبير الاستشاريين ومدير خدمات البيانات لمنطقة الشرق الأوسط في ويليس تاورز واتسون: هناك العديد من العوامل التي تؤثر على استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم، مثل بيئة العمل، ونوعية المديرين، والبرامج الصحية والتأمينية، وما إلى ذلك.
ولكن العامل الأهم هو نظام المكافآت الذي من شأنه أن يعزز أداء الموظفين . وعبر مناطق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، يسلط التقرير الضوء على البلدان التي يختلف فيها متوسط الأجور عن معدلاتها الإقليمية إلى حد كبير، حيث تشهد لبنان أعلى زيادة في الرواتب بنسبة 7.1٪، في حين لدى زامبيا أدناها - 13.6٪.
وبالنسبة لوسط وشرق أوروبا، فلدى بولندا أعلى زيادة حقيقية في الأجور بنسبة 3.1٪ متوقعة لعام 2016، وفي الطرف الآخر هناك كازاخستان بنسبة سلبية -5.1٪.
وعلى المستوى العالمي، يبين التقرير أنه من المتوقع أن يستفيد الموظفون في البلدان الآسيوية من أعلى معدلات الزيادة في الرواتب بمتوسط زيادة في الأجر الحقيقي في المنطقة يبلغ 3.8٪، تليها منطقتا أوروبا والشرق الأوسط بنسبة 1.9٪ وأمريكا اللاتينية بنسبة 1.8٪، أما أمريكا الشمالية فلديها أدنى معدلات الزيادة المتوقعة بنسبة 1.6٪.
ويقترح التقرير الاستقصائي للمكافآت في القطاعات الصناعية العامة - والذي يتضمن المبالغ الفعلية والمستهدفة لرواتب وبدلات ومكافآت الموظفين - أن نسبة مماثلة لنمو الرواتب من المرجح أن تستمر في العام 2017.
ولكن البحث يكشف أن نمو الأجور يمكن أن يكون أعلى في بعض الوظائف التي تتطلب مهارات في ظل محدودية الأعداد الموهوبة في وظائف مثل تلك التي في قطاع المنتجات والخدمات الرقمية.
ويضيف لوكلير: سوق المواهب العالمية متقلبة بإيقاع متسارع، وفي ظلها يجب أن تكون الأولوية للاستخدام الفعال لميزانية الرواتب.
وتحديد المواهب الأساسية، ليس للقيام بأدوار المهارات التقنية فحسب، بل أيضا للمهارات اللازمة لتخطيط التعاقب، أمر ضروري لاستمرارية الشركة على المدى الطويل.
ومن خلال التجزئة والتمييز لتلبية احتياجات الشركة والموظفين يمكن ضمان أن تقدم الشركات برامج إجمالية للمكافآت يثمنها الموظفون ومن شأنها تحسين فرصها في الاحتفاظ الفعال بالمواهب .