71.2 مليار يورو الميزان التجاري

توتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي بسبب التأشيرة

لوسيل

وكالات

تدهورت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي على خلفية بوادر تعثر في وفاء الاتحاد بتأشيرة الشنجن التي تسمح للأتراك بالدخول لدول الاتحاد بدون تأشيرة، وقدم رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في تركيا الألماني هانسيورغ هابر استقالته بعدما أدلى بتصريحات عن الاتفاق حول الهجرة المبرم بين الطرفين اعتبرتها السلطات التركية غير مناسبة كما علم لدى مكتبه أمس.

ونقلت فرانس برس عن ناطقة باسم البعثة ردا على سؤال في هذا الصدد: نؤكد أن السفير استقال . وكانت وزارة الخارجية التركية استدعت الدبلوماسي الألماني في مايو وأبلغته رسميا باستياء أنقرة.
استقالة المسؤول الأوروبي جاءت في وقت شهدت العلاقات بين أنقرة وبروكسل توترا في الأسابيع الماضية، على خلفية طلب تركيا إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى دول شنجن بموجب الاتفاق حول الهجرة.
وكان الدبلوماسي الألماني قال في السابق: لدينا مثل شعبي يقول يجب البدء كتركي والانتهاء كألماني، لكن العكس حصل هنا.
لقد بدأ الأمر بحسب طريقة الألمان ثم انتهى بطريقة الأتراك ، وذلك في معرض تفسيره بأن الاتفاق حول إعفاء التأشيرات بدأ بطريقة منسقة ثم انتهى بمشاكل.
واعتبر الوزير التركي للشؤون الأوروبية آنذاك فولكان بوزكير على تويتر أنه لا يحق لأي سفير إذلال شعب البلاد التي يتواجد فيها أو قول شيء بخصوص رئيسها. إنها القاعدة الأولى للدبلوماسية .
وأبرمت تركيا اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي في 18 مارس قبلت بموجبه العمل على حل أزمة الهجرة طمعاً في الحصول على رد سريع حول طلبها إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول لأوروبا شينجين . واصطدمت تركيا بمطالب أوروبية تختص بمكافحة الإرهاب ضمن المعايير الـ72 التي حددتها بروكسل.
وأكدت الحكومة التركية أنه من غير الوارد الانصياع لهذا المطلب فيما تواجه البلاد تجددا للنزاع الكردي.
واستبعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم بشكل قاطع هذا الاحتمال أمس، وقال نحن نخوض معركة قاسية من أجل وحدة واستمرارية بلادنا وفي الظروف الراهنة لا يمكن على الإطلاق إجراء أي تغيير في قوانين مكافحة الإرهاب . وأقرت السلطات التركية الأسبوع الماضي بأن الموعد الأساسي للإعفاء من تأشيرات الدخول المحدد قبل الأول من يوليو لن يتم الالتزام به.
وتصدر بروكسل الأربعاء تقريرها الثاني حول تطبيق الاتفاق حول الهجرة. وترتبط أنقرة وبروكسل بعلاقات اقتصادية وثيقة، حيث إن تركيا هي الدولة الوحيدة المنضمة إلى الاتحاد الجمركي، الذي أصبح نافذا منذ عام 1996، من دون أن تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) مؤخراً أن تركيا جاءت في المرتبة الخامسة، في حجم التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.
وبحسب البيانات، فإن واردات تركيا من الاتحاد الأوروبي، بلغت 41 مليار يورو - 45.4 مليار دولار-، فيما وصلت صادراتها إلى الاتحاد 30.2 مليار يورو، بحجم تبادل تجاري بين الجانبين قدره 71.2 مليار يورو. وحذر مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من أن أنقرة قد تعلق تطبيق كافة اتفاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بسبب المعايير المزدوجة التي تعتمدها بروكسل لدى التعامل مع تركيا.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن يغيت بولوت المستشار الاقتصادي للرئيس التركي قوله: إذا بقيت الأمور كما هي الآن، فمن غير المستبعد أن تراجع تركيا علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي . وأوضح أنه من بين الاتفاقات التي قد تعلقها أنقرة، الاتفاق الخاص بالاتحاد الجمركي.