نفت إيران، أمس، أن تكون اشترطت السماح لها بتصدير 1.5 مليون برميل من النفط يوميا مقابل البقاء في الاتفاق النووي، واصفة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الغربية في هذا الصدد بـ الأخبار المفتعلة .
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية إرنا عن عباس موسوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله إن مطالب إيران جرى إعلانها بوضوح في الرسالة التي بعثها الرئيس حسن روحاني في 8 مايو الجاري لرؤساء الدول المتبقية في الاتفاق النووي .
وأشار إلى أن التطرق لمثل هذه الأخبار المفتعلة والتكهنات الناقصة وغير الدقيقة في وسائل الإعلام، ليست غير بناءة فحسب، بل يمكن أن تؤدي إلى تدمير الأجواء المطلوبة لدبلوماسية جادة في الوضع الحالي.
وكانت وسائل إعلام غربية قد ذكرت مؤخرا أن طهران تصر على تصدير ما لا يقل عن مليون ونصف المليون برميل من النفط يوميا كشرط للبقاء في الاتفاق النووي بعد تعليق جزء من التزاماتها في الاتفاق ردا على انسحاب واشنطن منه العام الماضي.
وقالت مصادر مطلعة على المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي إن طهران تصر على تصدير ما لا يقل عن 1.5 مليون برميل من النفط يوميا، بما يعادل ثلاثة أمثال المستويات المتوقعة في مايو في ظل العقوبات الأمريكية، شرطا للبقاء في الاتفاق النووي العالمي.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أوروبية أنه جرت اتصالات بخصوص هذا الرقم خلال اجتماعات عُقدت في الآونة الأخيرة بين مسؤولين إيرانيين وغربيين، من بينهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لكنه لم يُدون كتابة.
وهددت إيران بغلق مضيق هرمز، وهو مسار رئيسي لشحنات النفط، وعرقلة شحنات الخام من البلدان المجاورة إذا نجحت واشنطن في إجبار جميع الدول على وقف شراء النفط الإيراني.
وفي العام الماضي، حدد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي مجموعة من الشروط للقوى الأوروبية إذا أرادات استمرار التزام طهران بالاتفاق النووي، ومن بينها مواصلة مشتريات النفط الإيراني.
ووفقا لأحد المسؤولين بالاتحاد الأوروبي، لم يكن الإيرانيون محددين، لكنهم يريدون ضمان عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل العقوبات. وقالت مصادر أخرى إن طلب إيران يبدو بصفة عامة في نطاق ما بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا.
وفي نيودلهي أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات مع نظيرته الهندي أمس بعدما أوقفت الهند مشتريات النفط الإيراني الشهر الجاري في أعقاب عودة العقوبات الأمريكية على طهران.
وكانت الهند ثاني أكبر مشتر لنفط إيران بعد الصين لكنها أوقفت الواردات بعدما أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران ثم ألغت إعفاءات كانت ممنوحة لثماني دول منها الهند وكانت تسمح لتلك الدول باستيراد بعض النفط الإيراني.
وقال ظريف الاثنين قبيل محادثاته مع الوزيرة سوشما سواراج الهند أحد أهم شركائنا اقتصاديا وسياسيا وإقليميا .
وأضاف نجري مشاورات دورية مع الهند بشأن موضوعات متنوعة وأنا هنا للتشاور مع نظيرتي حول أحدث التطورات في المنطقة وكذلك علاقاتنا الثنائية .
وقال ظريف من المؤسف أن الولايات المتحدة تصعد الموقف بلا داعي. نحن لا نسعى إلى التصعيد لكننا ندافع عن أنفسنا دائما .
وأضاف إن أفرادا متطرفين في الحكومة الأمريكية يطبقون سياسات خطرة، في خضم حرب كلامية مع واشنطن بشأن العقوبات.
ونسبت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إلى ظريف قوله خلال هذا الاجتماع كان هناك نقاش عن المخاوف من التصرفات وأعمال التخريب المشبوهة في المنطقة .
وأضاف وأعلنا أننا توقعنا هذه النوعية من الأفعال بسبب تأجيج التوتر في المنطقة من قبل .
في اجتماع أمس ناقشنا القضايا الإقليمية وخطر السياسات التي يحاول أفراد متطرفون في الحكومة الأمريكية والمنطقة فرضها على المنطقة .
خامنئي: لا حرب مع الولايات المتحدة
قال الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي أمس إنه لن تكون هناك حرب مع الولايات المتحدة على الرغم من التوترات المتزايدة بين البلدين العدوين اللدودين بسبب قدرات إيران النووية وبرنامجها الصاروخي.
وأكد خامنئي أيضا في تصريحات لمسؤولين كبار بثها التلفزيون الرسمي أن إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي.
وقال لن تكون هناك أي حرب.الشعب الإيراني اختار طريق المقاومة .
وفي روسيا التي يزورها حالياً، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع ايران، إلا أنه تعهد مواصلة الضغط عليها.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي نحن لا نسعى مطلقا الى حرب مع إيران .
إلا أنه أضاف لقد اوضحنا للإيرانيين أنه إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم، فإننا سنرد بالتأكيد بالطريقة المناسبة .
وقال انه تحدث الى لافروف وكذلك إلى الحلفاء في بروكسل الاثنين حول التهديد الذي ترى الولايات المتحدة أن ايران تمثله.